تفاسير

الفَصلُ العاشِر أمثالُ يسُوع في إنجيلِ متَّى

القسم: مسح لإنجيل متى.

فهرس المقال

مثَل الغُفران (متَّى 18: 15- 35)

إنَّ الإطارَ الذي يُقدَّمُ فيهِ هذا المَثَل هو تعليمٌ عن الغُفرانِ للأخ. سألَ بطرُس كم مرَّة عليهِ أن يغفِرَ لأخيهِ الذي يُخطِئُ إليه. الوَضعُ التقليدِيُّ في تِلكَ الأيَّام كانَ أن تغفِرَ لأخيكَ سبعَ مرَّاتٍ في اليَوم، ولهذا ذكرَ بطرُس المرَّات السَّبع. كانَ تعليمُ يسُوع أنَّ غُفرانَكَ لأخيكَ ينبَغي أن يكُونَ غَيرَ محدُود. المعنَى الحقيقيّ هو "سبعينَ مرَّةً سبعَ مرَّات،" الذي سيكُونُ عدداً غيرَ محدُودٍ من المرَّاتِ كُلَّ يَوم. ويأتي المَثَلُ التالي ليُعبِّرَ عن كمِّيَّةِ هذا الغُفران الذي يتكلَّمُ عنهُ يسُوع.

إنَّ الدَّينَ الكَبير الذي سُومِحَ بهِ المَديُون يُشيرُ إلى غُفرانِ خطايانا الكثيرة عندما نختَبِرُ الخلاص. إنَّ خلاصَنا يعني إلغاءَ دُيُونِنا أو غُفران كُلّ خطيَّة إقتَرَفناها.

إنَّ هذا المَثَل هو مُلحَقٌ هامٌّ لصلاةِ التلاميذ. لقد علَّمنا يسُوعُ أن نطلُبَ أن نُسامَحَ بِدُيُونِنا كما نُسامِح مَديُونِينا. ولقد أتبَعَ يسُوعُ هذا التعليم عنِ الصلاة بتعليقٍ مُخيف يقول أنَّنا إن لم نغفِر للنَّاس زلاتِهم لن يغفِرَ لنا أبُونا السماوِي زلاتِنا.

يُختَمُ هذا المَثَلُ بمثلِ هذا التعليق. فإنجيلُ الخلاصِ يُعلِنُ قائلاً، "عندما ماتَ يسُوعُ على الصليب، دفعَ ديناً لم يكُنْ هُوَ المسؤول عنهُ، لأنَّنا كُنَّا نرزَحُ تحتَ دَينٍ لا نستطيعُ إيفاءَهُ." فنحنُ لا يُغفَرُ لنا لأنَّنا نغفِرُ للآخرين. بل نحنُ نُبَرهِنُ أنَّنا فِعلاً آمنَّا أنَّنا تمتَّعنا بالغُفران عندما نغفِرُ للآخرين. علينا بِبساطَة أن نغفِرَ للآخرين، كما غفرَ اللهُ لنا من أجلِ المسيح (أفسُس 4: 32؛ كُولُوسي 3: 12، 13).

أضف تعليق


قرأت لك

تكلفة هباء

أشتكت سيدة من أنها أضاعت ٢٠ عاماً في طلب الأرشاد النفسي ولم تنتفع شيئاً، فسألها صديق : " هل ذهبت الى الكنيسة لأجل المساعدة " ؟

- " لا ، لأن كل ما تريده الكنيسة منك، هو مالك ! "

- " كم دفعت للمعالج النفسي "؟

- " دفعت ٦٠ دولار اسبوعياً لمدة ٢٠ عاماً من معاش شهري ٢٤٠٠ دولار , أي ٢٤٠ دولار شهرياً أي عُشر معاشها ! كانت تدفع العشور للمستشار النفسي ولم ترد أن تدفع العشور للكنيسة مع انها اعترفت أنها لم تنتفع شيئاً !!