تفاسير

الفَصلُ الثانِي تأمُّلاتٌ مِيلادِيَّة

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

بالنسبةِ لِلُوقا، عندما تدخَّلَ اللهُ في التاريخِ البَشريّ وصارَ إنساناً، دعا بعضَ الأشخاص ليُشارِكُوا بهذه المُعجِزَة العظيمة. وعلى الرُّغمِ من أنَّهُ لم يكُن هُناكَ إلا القَليل منهُم، ولكن لدى كُلِّ واحِدٍ منهُم أُموراً يُعلِّمُوننا إيَّاها من خِلالِ خِلالِ مِثالِ حياتِهم.

العذراء مريَم

لقد زارَ الملاكُ جبرائيل مريمَ، التي كانَت عذراءَ مخطُوبَةً لرجُلٍ إسمُهُ يُوسُف. ولقد أخبَرَ جبرائيلُ مريم بنفسِ الخبر الذي أخبَرهُ لزكريَّا – الكاهِن الذي كانَ والِد يُوحنَّا المعمدان – أنَّ اللهَ كانَ سيُصبِحُ إنساناً. ولكنَّ الكاهِنَ لم يُؤمِن بما قالَهُ لهُ الملاك، وبسببِ عدمِ إيمانِه، أخبَرَهُ المَلاكُ أنَّ فمَهُ سيُقفَل، وسيكُونُ صامِتاً إلى حين، ولن يتمكَّنَ أن يُخبِرَ أحداً عن هذه المُعجِزة العظيمة التي حدَثَت. لقد أخبَرَ الملاكُ جبرائيل مريم أنَّها ستحبَلُ وستَحمِلُ إبنَ اللهِ في أحشائِها. فسألَت مريمُ الملاكَ، "كيفَ يكونُ هذا، وأنا لا أعرِفُ رجُلاً؟" (1: 34)

رُغمَ أنَّ مريم سألت الملاك كيفَ يُمكِنُ أن يحدُثَ هذا الميلاد العذراوِيّ، لكنَّهَا لم تُجِبْ بعدَمِ إيمانٍ كما فعلَ زكريَّا. فالكاهِنُ لم يُؤمِن بأنَّ مُعجِزَة ولادَةِ إبنِهِ مُمكِنَة. بالحقيقة، نجدُ أنَّ مريمَ آمَنَتَ بكلمات الملاك، عندما قالَت لها أليصابات: "فطُوبَى لِلَّتِي آمنَت أن يتِمَّ ما قِيلَ لها من قِبَلِ الملاك." (لُوقا 1: 45)

أضف تعليق


قرأت لك

نحو الجلجثة

"ولما مضوا به الى الموضع الذي يدعى جمجمة صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن يمينه والآخر عن يساره". ما أرهب هذا المشهد! رب المجد معلق بين الأرض والسماء ومن شدّة رهبة هذا الحدث إنشق حجاب الهيكل من وسطه، وخيّم الظلام، والناس من حول الصليب مندهشين لما حدث، عندها نادى يسوع بصوت عظيم وقال "يا أبتاه في يديك أستودع روحي"، لقد كانت هذه التضحية الكبيرة السبب الأساسي: