تفاسير

الفَصلُ الثانِي تأمُّلاتٌ مِيلادِيَّة

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

إيمانُ الرُّعاة

ظهرت ملائكةٌ لبعضِ الرُّعاةِ الذين كانُوا يحرُسُونَ قطعانَهُم في الليل. ولقد أخبَرتِ الملائكَةُ الرُّعاةَ بالأخبارِ السارَّة عن ولادَةِ المسيح (لوقا 2: 10، 11). من الجدير بالمُلاحظة أنَّ الأخبارَ السارَّة التي أعلنها الملائكة كانت مُوجَّهَةً للجميع. فبعدَ أن إستلمَ الرُّعاةُ هذه الرسالة، قبلَ وبعدَ أن رأوا هذه المُعجِزة، أخبَرُوا الجميعَ بما أخبرَتهُم بهِ الملائكة.

هل سبقَ لكَ وتساءلتَ لماذا أخبَرَ اللهُ الرُّعاةَ عن مُعجزَةِ الميلاد الأُولى؟ كُلُّ الآخرينَ الذين أُخبِرُوا بهذه المُعجِزة لَعِبُوا دَوراً حيويَّاً، ويبدو أنَّ اللهَ أخبَرَهُم بما كانُوا يحتاجُونَ أن يسمَعُوه. فالكاهِنُ وزوجتُهُ أليصابات – أهلُ يُوحنَّا المعمدان – إحتاجُوا أن يَعرِفُوا. ومريم ويُوسُف إحتاجا أن يعرِفا، وآمنَا، ولكنَّنا نقرَأُ أنَّ مريم "كانت تحفَظُ جميعَ هذا الكلام مُتفكِّرَةً بهِ في قَلبِها." (لُوقا 2: 19).

ومن جِهَةٍ أُخرى، أخبَرَ الرُّعاةُ الجميعَ بما رأوهُ وسمِعُوهُ، قبلَ وبعدَ أن رأوا هذه المُعجزة العظيمة. فلماذا شملَ اللهُ الرُّعاةَ في مُعجِزتِهِ العظيمة؟ لأنَّهُ عرفَ أنَّهُ سيُؤمِنونَ وسيُخبِرُونَ الجميعَ بمُعجِزَةِ المُخلِّص، الذي هُوَ المسيح – المَسيَّا المَوعُود بهِ، والرَّبّ.

أضف تعليق


قرأت لك

التقدُّم بإيمان قبل زوال العقبات

كان الوقت هو أول الفجر، بحسب رواية لوقا (لوقا 1:24)؛ والظلام باق، بحسب قول يوحنا (يوحنا 1:20)؛ وعند فجر أول الأسبوع، بحسب ما سجله متى (متى 1:28)؛ وباكرا جدا في أول الأسبوع، بحسب ما كتبه مرقس (مرقس 2:16)، عندما توجهت النساء إلى القبر المنحوت في الصخر الذي كان جسد يسوع قد وُضع فيه على استعجال. وكان أقصى ما يُشغل أذهانهن هو: من يدحرج لهن الحجر عن باب القبر؟ (مرقس 3:16).