تفاسير

الفَصلُ الثانِي تأمُّلاتٌ مِيلادِيَّة

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

يسُوع إبن الإثني عشرَ عاماً في الهَيكَل

لقد كسرَ لُوقا الصمتَ وأخبَرَنا بالأمرِ الوَحيد الذي نعرِفُهُ عن الثلاثين سنة التي عاشَها يَسُوعُ ما بينَ ولادتِهِ وبدايَةِ خدمتهِ العلنيَّة التي إستمرَّت ثلاث سنوات. هذه حادِثَةٌ جرت عندما كانَ يسُوعُ في الثانِيَةِ عشرَ من عُمرِه. لقد أخذَهُ أهلُهُ إلى أُورشَليم، ويبدو  أنَّهُم ذهبُوا بِصُحبَةِ مجمُوعَةٍ كُبرى من الحُجَّاجِ الدينيِّين.

وعلى طريقِ العودَةِ إلى المنزِل، تطلّبَهُم الأمرُ ثلاثَةَ أيَّامٍ ليُدرِكُوا أنَّ يسُوعَ لم يكُنْ معَهُم. فرجعوا على أعقابِهم بقَلَقٍ نحوَ أُورشَليم، ووجدُوهُ في الهَيكَل يطرحُ أسئِلةً على القادة الدينيِّين. عندما وصفَ أهلُهُ بحثَهم عنهُ بِقَلق، أجابَهُم، "لماذا كُنتُما تطلُبانَني ألم تعلَما أنَّهُ ينبَغي أن أكُونَ فيما لأَبِي؟" (لُوقا 2: 49).

هذا يجعَلُ من والِدَي يسُوع يبدُوانِ إنسانِيَّين تماماً – لأنَّهُما أضاعا طفلَهُما، ووجداهُ في آخرِ مكانٍ كانا يتوقَّعانِه. فأن يسمَعاهُ يقُولُ لهُما أنَّهُ كانَ عليهِما أن يُدرِكا أنَّهُ سيكُونُ مُنشعلاً بعملِ الآبِ السماء في الهيكل، حيثُ وجداهُ يطرحُ أسئِلةً على الكتبة المُتَعلِّمين وعلى مُعلِّمي النامُوس، فإنَّ هذا أعطى معنىً كبيراً لهذهِ الحادِثة.

أضف تعليق


قرأت لك

إلى الأمام مع المسيح

بعد الولادة الثانية التي ننتمي إليها من خلال التوبة والإيمان بالمسيح تبدأ مسيرة رائعة في الحياة الروحية، مليئة ببركات وتحديات وقرارات تجعلنا نمتحن فتتجوهر قلوبنا ونتقدم إلى الأمام بذهن مصمم على المضي رغم كل الصعوبات التي تواجهنا، وما أجمل أن نتأمل في المزمور الأول حيث يعلمنا الله أعظم وأرقى الأمور الروحية والعملية.