تفاسير

الفَصلُ الثانِي تأمُّلاتٌ مِيلادِيَّة

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

تطبيقاتٌ شخصيَّة

يُخبِرنا العهدان القديمُ والجديدُ أنَّ يسُوعَ المسيح سيتدخَّلُ جسديَّاً في التاريخِ البَشريّ مُجدَّداً، وذلكَ عند مجيئهِ الثاني. إنَّ جوهَرَ الميلاد الأوَّل هو أنَّ اللهَ صارَ جسداً من أجلِ خلاصِنا. وجوهَرُ مجيء المسيح ثانِيَةً هو نفسُ هذا الجوهر. بكلماتٍ أُخرى، اللهُ سوفَ يُجري الميلاد ثانِيَةً – أي أنَّ هُناكَ ميلاد آخر آتٍ. تماماً كما كانَ الميلادُ الأوَّلُ رجاءَنا الوحيد للخلاص، فإنَّ الميلاد الثاني هو رجاءُ الكنيسة المُبارَك ورجاءُ العالم الوحيد.

لقد أعطانا اللهُ معرِفَةً لهذا الرجاء المُبارَك من خِلالِ كَلمتِه. فهُوَ يُريدُ أن يستَخدِمَنا ليُعلِنَ الأخبار السارَّة عن رُجوعِ إبنِهِ إل عالمٍ مملوءٍ بأشخاصٍ لا رجاءَ لهُم. فإذا شكَّكنا مثل زكريَّا بهذه المُعجِزة، فإنَّ عدَمَ إيمانِنا سيُغلِقُ أفواهَنا ويجعلُنا نَصمُت عن مُشاركةِ هذا الرجاء معَ أيٍّ كان. وإن شكَّكنا وحاوَلنا كَمَريَم تحليلَ كُلّ التفاصيل المُتعلِّقَة برُجُوعِ المسيح، فإنَّنا قد نضعُ هذه الأُمُور مُتَفَكِّرينَ بها في قُلوبِنا، بدونِ أن نُخبِرَ الذين لا رجاءَ لهُم عن رجائِهم الوَحيد.

علينا أنْ نتبَعَ مِثال الرُّعاة وأن نُخبِرَ كُلَّ شخصٍ بهذه الأخبار السارَّة، قبلَ أن نراها بنُفُوسِنا. فهل ستَتبَعُ مِثالَ الرُّعاة وتُخبِرُ الجميعَ عمَّا تعرِفُهُ عنِ الرَّجاءِ المُبارَك الذي لكَ كَمُؤمِن، وعنِ الرجاء الوحيد الذي لهذا العالم؟

أضف تعليق


قرأت لك

الصلاة بإنتظار

"إنتظارا انتظرت الرب فمال اليّ وسمع صراخي". مزمور 40-1. يجب أن لا ننسى هذه الحقيقة وهي أن كل صلواتنا مسموعة، فبعضها يستجاب حسبما طلبنا، وبعضها يستجاب بكيفية مختلفة عما طلبنا ولكن بطريقة أفضل