تفاسير

الفصلُ الرابِع شراكَةُ بَيان المَسيَّا

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

مُلاحَظَةٌ أخيرة عن الطريقة التي يُظهِرُ بها هذا البَيانُ الخُطوطَ العريضَة في إنجيلِ لُوقا هي أن نُدرِكَ أنَّ يسُوعَ يُعلِّمُ ويُدرِّبُ تلاميذَهُ بإستمرار ويتحدَّى الآخرين أن يُصبِحوا شُركاءَ معَهُ في تطبيقِ أهدافِ رسالتِهِ كما أعلَنها في الناصِرة. المثَلُ الأوَّلُ الواضِحُ من هذا هُوَ الطريقة التي بها جنَّدَ بطرُسَ معَهُ في تطبيقِ بيانِ إفتِتاحِ خدمتِه.

فذاتَ صباحٍ مُبَكِّر على شواطِئِ بحرِ الجليل، وعندما كانَ يسُوعُ يُعلِّمُ جمعاً غَفيراً من الناس، سألَ بطرُس الذي كانَ قد رجعَ لتَوِّهِ من ليلَةٍ فاشِلَةٍ في صيدِ السمك، سألَهُ إن كانَ بإمكانِهِ أن يستخدِمَ سفينتَهُ كمنبَرٍ للوَعظ. يبدو أنَّ يسُوعَ إحتاجَ مكاناً مُرتَفِعاً قليلاً، لكي يستطيعَ أن يتكلَّمَ بِشكلٍ فعَّالٍ أكثَر معَ هذا الجمعِ الغَفير الذي كانَ قد زحمَهُ إلى طَرَفِ مياهِ بحرِ الجليل (لُوقا 5: 1- 11).

لم تكُنْ هذه المرَّة الأُولى التي يلتَقي فيها يسُوعُ بِبُطرُس. فلقد حدَثَ هذا عندما عرَّفَ أندراوُس أخاهُ بطرُس إلى يسُوع (يُوحنَّا 1: 41، 42). قِيلَ لنا أنَّ يسُوعَ وجَّهَ دَعوَةً لهذين الأخَوين، بالإضافَةِ إلى شُرَكائِهم في العمل، يَعقُوب ويُوحنَّا، اللذَينِ كانا شَقيقَينِ أيضاً. كانت دعوةُ يسُوع لهُم، "هلُمُّوا ورائي فأجعَلَكُم صَيَّادِي ناس." (متَّى 4: 19). قد تكُونُ هذه طريقةُ لُوقا المُسهَبَة في التعبيرِ عمَّا وصفَهُ متَّى في عددٍ واحِدٍ. أو قد يكونُ لُوقا يُخبِرُنا أنَّ يسُوعَ كرَّرَ وشدَّدَ على دعوتِهِ، مُظهِراً ماذا على بطرُس أن يتعلَّمَ إذا أرادَ أن يُصبِحَ صيَّادَ ناس.

بعدَ هذه الجلسة التعليميَّة، قالَ يسُوعُ لبُطرُس ما معناهُ، "أُريدُكَ أن تأخُذَني معكَ إلى صَيدِ السمك!" لقد تحدَّى بطرُس أن يخرُجَ بِسفينتِهِ ثانِيَةً إلى عُمقِ المياه. ثُمَّ طلبَ منهُ هُناكَ أن يُلقِيَ شباكَهُ في الماء، حيثُ سيلتقِطُ الكثيرَ الكثيرَ من السمك! (4)

بينما كانَ يسُوعُ يُعلِّمُ الجمعَ، نقرَاُ أنَّ بُطرُس كانَ يغسِلُ شباكَهُ ويُنظِّفُ سفينتَهُ بعدَ ليلَةٍ فاشِلَةٍ من صَيدِ السمك. أتَصَوَّرُ أنَّ بطرُس لم يكُن في مزاجٍ هادِئ ذلكَ الصباح. وأَتَصَوَّرُ أيضاً أنَّهُ بينما كانَ يسُوعُ يُعلِّمُ ذلكَ الجمعَ الغَفيرَ من الناس، أنَّهُ كانَ أكثَرَ إهتِماماً بهذا الصيَّاد الكَبير ممَّا كانَ مُهتَمَّاً بذلكَ الجمع الغَفير من النَّاس.

لقد عرفَ يسُوعُ أنَّهُ في غُضُونِ ثلاثِ سنواتٍ، هذا الرَّجُل الذي لم ينجَح ولا حتَّى في صيدِ السمك، سوفَ يَعِظُ عظةً يومَ الخمسين، التي ستُؤدِّي إلى توبَةِ ثلاثَةِ آلافِ نفس، وأنَّ الآلاف المُؤلَّفَة سوفَ يختَبِرونَ الخلاص في كُلِّ مرَّةٍ سيَعِظُ فيها بالإنجيل في الأيَّامِ اللاحِقة ليومِ الخَمسين (أعمال 2: 14- 42).

ويعرِفُ يسُوعُ أيضاً أنَّهُ بعدَ ثلاثِ سنواتٍ من ذلكَ الصباح، عندما سيقعُ ظِلُّ صيَّاد الناس العظيم هذا على أجسادِ المَرضَى الذين لا رجاءَ لهُم، سوفَ يُشفَونَ بطريقةٍ عجائبيَّة! (أعمال 5: 12- 16). لِهذا أنا أُؤمِنُ بأنَّهُ كانَ أكثَرَ إهتِماماً ببُطرُس ذلكَ اليَوم، ممَّا كانَ مُهتمَّاً ببَقيَّة الناس.

كيفَ إستطاعَ يسُوعُ أن يُغيَّرَ هذا الإنسان، الذي لم يقدِر ولا حتى على إصطيادِ السمك، أن يُغيِّرَهُ إلى شخصٍ سيكُونُ، إلى جانِب بُولُس الرسول، أعظَمَ صيَّاد ناس عرفَهُ العالَمُ على الإطلاق؟ إنَّ القُوى المُحرِّكة التي تُجيبُ على سُؤالي تحدُثُ في هذا اللِّقاء معَ بطرُس. لقد تحدَّى يسُوعُ بطرُسَ بأن يُِشارِكَهُ في تطبيقِ أهدافِ إرساليَّتِهِ، كما أُعلِنَت في بَيانِ الناصِرة.

عندما كانَ يسُوعُ وبُطرُس في السفينَةِ وسطَ عُمقِ المياه، طلبَ يسُوعُ من بطرُس أن يُلقِيَ شباكَهُ في البحر. فأجابَ بطرُس، "يا مُعلِّم، تعِبنا الليلَ كُلَّهُ ولم نصطَدْ شيئاً..." مُجدَّداً، أتصوَّرُ أنَّ بطرُسَ لربَّما توقَّفَ قليلاً في مُنتَصَفِ جوابِهِ، إلى أن إلتَقَت عينا بطرُس بعينَي يسُوع، فتابَعَ عندَها بالقَول، "ولكن على كلمتِكَ أُلقي الشبكة." (5)

عندما رفعُوا الشِّبَاك، كانت مملوءَةً بالسمكِ! (6-7) فنتيجَةً لهذا، وقعَ بطرُس عندَ قدمي يسوع وقال، "أُخرُج من سفينَتي يا ربّ، لأنِّي رجُلٌ خاطِئ." (8) فأجابَهُ يسُوع، "لا تَخف يا بُطرُس. من الآن أجعَلُكَ صيَّادَ ناس." (10)

قبلَ أن يلتَقِيَ بُطرُس بيَسوع، كانت يَشغُلُهُ هاجِسٌ واحِدٌ، ألا وهُوَ صيد السمك. إنَّ هاتَين الكلِمَتَين اللتين تكلَّمَ بهما يسُوعُ معَ بطرُس هما الكلمتان المُفضَّلَتانِ عِندِي لما يُسمَّى بالمأمُوريَّة العُظمى: "صَيد الناس." كثيرونَ لديهم المَيل في الكنائس ليُبَشِّرُوا نساءً وأولاداً، لأنَّ هذا أمرٌ أسهل من تبشيرِ الرِّجال. ولكنَّ يسُوعَ عرفَ أنَّ النِّساءَ والأولاد سيتبَعونَ الرجال، وأنَّنا إذا إصطَدنا الرِّجال، فسوفَ نربَحُ عائلاتٍ بأكمَلِها لهُ.

لماذا كانت ردَّةُ فعلِ بُطرُس على صيد السمك المُعجِزيّ هذا بأن دعا نفسَهُ خاطِئاً، وبقولِهِ ليسُوع أن يخرُجَ من سفينتِه؟ يقولُ بعضُ المُفسِّرين أنَّ يسوعَ كانَ قد وعظَ لتَوِّهِ للناس عن طبيعَةِ الإنسان الخاطِئة، وأنَّ بُطرُس كانَ قد تبكَّتَ على خطاياهُ آنذاك، وكان هذا بالتحديد إختِبارَ تجديد سِمعان بطرُس.

يَعتَقِدُ مُفسِّرُونَ آخرونَ أنَّ يسوعَ حاولَ أن يُجنِّدَ بطرُس ليكونَ شريكاً معهُ في تطبيقِ بيانِ الناصِري. ولَرُبَّما أدركَ بُطرُس أنَّ المسيحَ كانَ يسألُهُ، "هل تُريدُ أن تُصبِحَ شريكي في إعطاءِ البصرِ للعُميان، والحُرِّيَّة للمأسورين، والشفاء للمُنكَسِري القُلوب؟ هل تُريدُ أن تُغيِّرَ أولويَّاتِكَ من صيدِ السمك إلى صيدِ الناس؟" يعتَقِدُ هؤلاء المُفسِّرون أنَّ بطرُسَ كانَ تحتَ تبكيتٍ شديد على الخطيَّة، لدرجةِ أنَّهُ شعرَ بِعَدَمِ جدارتِهِ بهذه الدَّعوة.

 فلربَّما كانَ بطرُس يقولُ بذلك، "يا ربّ، إذهَبْ عنّي لأنَّني الرجُلُ الخطأ. فليسَ بإمكانِكَ أن تدعُوني لأكُونَ صيَّادَ سمكٍ، لأنَّني غيرُ مُستَحِقٍّ وغيرُ جديرٍ بذلكَ‍‍." إن كانَ هذا هُوَ جوهَرُ ما كانَ يقُولُهُ بطرُس، فإنَّهُ كانَ يُقدِّمُ مِثالاً عن الطُوبى الأُولى التي قدَّمها يسوعُ لكُلِّ واحِدٍ من تلاميذِهِ قائلاً: "طُوبى للمساكِينِ بالرُّوح." (متَّى 5: 3)

أرادَ يسوعُ أن يأخُذَ هذا الرجُل الذي لم يكُن قادِراً حتَّى على إمساكِ السمك، ليجعلَ منهُ صيَّادَ ناس. ولكي يفعلَ يسوعُ هذا، كانَ لا بُدَّ أن يعُلِّمَهُ من كانَ الصيَّاد الحقيقي على سفينَةِ بُطرُس في ذلكَ اليوم. وعندما دعا بطرُسُ يسوعَ قائلاً "يا مُعلِّم،" كانَ يُلمِّحُ إلى كَونِ يَسُوع هُوَ المُعلِّم، ولكنَّهُ لم يكُنِ الصيَّاد. ومن ثمَّ بدأَ يُعلِّمُ الربَّ عنِ الصَّيد – "فكُلُّ صيَّاد سمك يعرِفُ أنَّكَ إن لم تنجَح في صَيدِ السمك في عتمَةِ الليل، لن تنجَحَ في صيدِ ولا سمكَةٍ واحدَةٍ في وضحِ النَّهار"-يبدو أنَّ هذا كانَ موضُوعَ إعتِراضِ بطرُس.

الأمرُ الثاني الذي كانَ يُحاوِلُ الربُّ أن يعلِّمَهُ لبُطرُس هو أنَّهُ لن ينجَحَ في إصيطادِ الناس، إلى أن يتعلَّمَ أنَّ المسيحَ الحَيَّ المُقام هُوَ صيَّادُ الناس الحقيقي الوحيد. فرحلتا صيد السمك هاتان – الأولى فاشِلة جداً، والثانِيَة ناجِحة بِشكلٍ خارِقٍ للطبيعة – أقنَعَتا بطرُس إلى الأبد ببعضِ الأسرارِ الرُّوحيَّة:

"إنَّ صيدَ الناس لا يتوقَّفُ على من أنا، بل على من هُوَ الرَّب. إن إصطِيادَ نُفُوسٍ لِيَسُوع لا يتوقَّفُ على ما أستطيعُ أنا أن أعمَلَهُ، بل ما يستطيعُ الرَّبُّ أن يعمَلَهُ. وصيرورتي صيَّاد سَمَك لا يتوقَّفُ على ما أُريدُهُ أنا، بل على ما يُريدُهُ الرَّبُّ. وعِندَما يحدُثُ صيدٌ عجائِبيٌّ للنُّفُوس، عليَّ أن أتذكَّرَ دائماً أنَّ كُلَّ إختِبارات التوبة والتجديد التي ستحدُثُ للناس، لن تكُونَ شيئاً أنا عمِلتُهُ، بل مُعجِزَةٌ خارِقَةٌ للطبيعة عمِلَهَا الرَّبُّ من خِلالِ جسدي الضعيف والمائِت."

هل بإمكانِكَ أن ترَى لماذا إختارَ المسيحُ الحَيُّ المُقام بطرُسَ ليُلقِيَ عِظَةَ يوم الخَمسين، ومواعِظ أُخرى بعدَها، قادَت الآلاف لخَلاصِ المسيح؟ إنَّ السببَ هُوَ أنَّ بُطرُس تعلَّمَ هذه الأسرار الرُّوحيَّة أكثرَ من غَيرِهِ من الرُّسُل. ففي يومِ الخَمسين، عندما كانت تحدُثُ كُلُّ تِلكَ العجائِب والآيات والمُعجِزات، أعلَنَ بطرُس أنَّ المسيحَ الحَيَّ المُقام هو الذي حقَّقَ تلكَ المُعجِزات التي كانت تحدُثُ في ذلكَ اليوم. (أعمال 2: 32, 33).


بالمَسيح، في المسيح، ولِلمَسيح

بعدَ هذا اللِّقاء، نقرَأُ أنَّ بطرُس وشُركاءَهُ في العَمَل "تَرَكُوا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعُوه." (11) إنَّ هذا المرحَلَة من رحلةِ بطرُس الرُّوحيَّة تُرينا بضعَةَ مُستَوياتٍ من مَسيرِنا معَ المسيح. المُستَوى الأوَّل هُوَ العيش بالمسيح – الذي يعني قُبول البَركات العظيمة والرائِعة التي بِها يُنقِذُ الرَّبُ حياتَنا ويُغيِّرُها. لقد إختَبَرَ بطرُس المُستَوى الأوَّل من العلاقة معَ المسيح عندما تَبَارَكَ بِتِلكَ المُعجِزة الخارِقَة للطبيعة في صَيدِ السمك.

المُستَوى الثاني في العلاقَةِ معَ المسيح هُوَ عندما ندخُلُ إلى مُخطَّطاتِهِ لِحَياتِنا، ونترُكُ مُخطَّطاتِنا الشخصيَّة. هل سبقَ لكَ وسَمِعتَ أشخاصاً يقُولون، "لقد قرَّرتُ أن أُدخِلَ يسُوع المسيح في مُخطَّطاتي؟" قد يبدو هذا نبيلاً في البِداية، ولكن إذا فكَّرتَ بهِ مَلِيَّاً، فنحنُ لا نتكارَم بأن ندعُوَ يسُوعَ إلى مُخطَّاتِنا. بل هُوَ من يتكارَمُ بدعوتِنا إلى مُخطَّطاتِه.

هُناكَ جملَةٌ في العهدِ الجديد، التي هِيَ الإختِيارُ المُفضَّلُ عندَ الرُّسُل عندما يَصِفُونَ هذا المُستَوى الثاني من العلاقَةِ معَ المسيح. هذه الجُملة هي بِبَساطَةٍ: "في المسيح." لقد وصفَ يسُوعُ هذا المُستَوى من العَلاقَة في صُورَةٍ مجازِيَّةٍ جميلة. بالنسبَةِ ليسُوع، ينبَغي أن تكونَ علاقتُنا بهِ مثل علاقة الغُصن بالكَرمة (يوحنَّا 15: 1- 16). والثمرُ ينمُو بِوَفرَةٍ على هذه الأغصان التي يذكُرُها يسُوعُ في مَثَلِهِ. يُعلِّمُنا هذا أنَّ هذه العِبارَة "في المسيح،" تعني أيضاً أن نكونَ الأداة البَشَريَّة التي من خِلالِها يُعمَلُ عملُ المسيح في هذا العالم، كونَنا ثابِتينَ تماماً "في" المسيح- أي في إنسجامٍ معَ المسيح الحيّ المُقام.

المُستَوى الثالِث من العلاقَةِ معَ المسيح هُوَ العيش "للمسيح" (11). هذا المُستَوى من العلاقة يُركِّزُ على الدافِع لإتِّباعِ وخِدمَةِ المسيح، بينَما يدعونا للدُّخُولِ في مُخطَّطاتِهِ، للوُصُولِ إلى عالمِنا بإنجيلِ خلاصِهِ. على هذا المٍُستَوى من العلاقة، نُصبِحُ شُركاءَ معَ المسيح عندما يُعطي البَصَرَ للعُميان رُوحيَّاً، ويُطلِقُ المأسُورين أحراراً، ويَشفِي المُنكَسرِي القُلُوب والمجروحين في هذا العالم. بالمَسيح، في المسيح، وللمسيح؛ نحنُ شُرَكاؤُهُ إذ يُحقِّقُ أهدافَ رسالتِهِ التي أعلَنها في بيانِ الناصِرة. في هذه القِصَّة الجَميلة، تقدَّمَ بطرُس ليُظهِرَ لنا هذه المُستَويات الثلاث من العلاقَةِ معَ المسيح.

هل باركَكَ المَسيح؟ هل أنتَ في المسيح؟ هل أنتَ مُثمِرٌ؟ وهل تعيشَ لنفسِكَ أم للمسيح؟

أضف تعليق


قرأت لك

شمس البر

"وتغيرت هيئته قداّمهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت هيئته بيضاء كالنور" (متى 2:17). صعد بطرس ويعقوب ويوحنا مع المسيح إلى جبل عال منفردين، المكان مليئ بالهدوء والرهبة، والهواء العليل والنسيم الخفيف الناعم يدخل إلى داخل القلوب من دون إذن من أحد، وفي تلك اللحظات الحميمة تغيرت هيئة المسيح وأصبح وجهه كالشمس، كيف لا وهو شمس البر فمنه يخرج نور الحق لكي يخرق القلوب الخاطئة فيحطم أصل الخطية، كيف لا وهو الذي جعل الشمس تقف بنورها الباهر لكي تضيء للجميع، كيف لا وهو رئيس الحياة ونبع كل الخيرات.