تفاسير

الفصلُ السابِع إنجيل يُوحنَّا لُغَةُ الرُّمُوز عندَ يُوحنَّا - المِفتاح رقم ثلاثَة

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

المِفتاح رقم ثلاثَة

مِفتاحٌ آخر لفَهمِ إنجيل يوحنا، هو أن نُدرِكَ أنَّه يَعرِضُ مادَّتَهُ على شكل حُجَّةٍ لاهُوتيَّةٍ عن يسُوع. يُقدِّمُ كُلٌّ من إنجِيلَي متى ولُوقا خدمةَ وستراتيجيَّةَ يسُوع، بينما يُسجِّلانِ سيرَةَ حياة المسيح المُوحَى بها. ولكنَّ الحُجَّةَ المَنطِقِيَّةَ المُنظَّمة التي يُقدِّمُها يُوحنَّا في إنجيلِهِ هي مُحَدَّدَةٌ، مُستَمِرَّةٌ، ومُتناسِقة في كُلٍّ من إصحاحاتِهِ الواحد والعشرين.

إن قصدَ الأناجيل الأربَعَة هو أن تُخبِرَنا أنَّ يسُوعَ جاء. وبينَما قدَّمَ متَّى يسُوعَ كمَلِك ملكوت السماوات، قدَّمَهُ مرقُس كالخادِم، وكإبنِ الإنسان، وشدَّدَ لُوقا على لاهُوتِهِ، وأرادَ يُوحنَّا أن يُخبِرَنا أنَّ يسُوعَ هو الله.

إنَّ حُجَّةَ يُوحنَّا المُنظَّمَة هي أنَّ يسُوعَ هو المسيح، المَسيَّا المَوعُود بهِ، إبن الله. تَتَبَّعْ تِلكَ الحقيقة عبرَ إنجيلِ يُوحنَّا، إبتِداءً من الإصحاح الأوَّل، ووُصُولاً إلى آخرِ الإنجيل، وسوفَ تَجِدُ أنَّ يُوحنَّا يُشدِّدُ، إصحاحاً بعدَ الآخر، على هذه الحُجَّة: أنَّ يسُوعَ التاريخ الذي من الناصِرة، هو المسيح، إبن الله ومُخلِّص العالم.

لم يكنْ لدى يسُوع المسيح إِسمَان، إِسمٌ أول واسمُ العائلة، كأيِّ إنسانٍ آخر. بل كانَ اسمُه يسوع، وكان لقبَهُ المسيحُ. عندما نقولُ يسوعَ المسيح، فهذا يعني: إنَّ يسوعَ الذي كانَ فعلا مِنَ الناصرة، هو المسيحُ. الكلمةُ اليونانيةُ "المسيح،" هي اللفظَةُ اليُونانيةُ للكلمةِ العبريةِ "المسيا"، فعندما يقولُ يوحنا إنَّ يسوعَ هو المسيحُ، يعني بذلك إنَّ يسوعَ الذي نُقابِلُهُ في العهدِ الجديد هو نفسُهُ المسيا الذي تَنبّأَ عنه العهد القديم.

في سفرِ أعمالِ الرسل، نَقرأُ عَنْ بولسَ الرسول الذي كان قبلا مُعلِّما عندَ اليهود، أنَّهُ خلالَ رحلاتِهِ التبشيريةِ كانَ يُجادلُ اليهودَ في مجامعِهم مِنَ الكتبِ المقدسة، أنَّ يسوعَ هو المسيحُ. (أعمال 17: 2، 3). وفي رسائلِهِ، يُعلِّمُنا الرسُول بُولُس أنَّ الأساس العقائديّ للشركة في كنائسِ العهدِ الجديدِ كانَ: "يسوعُ هو الرب". (1كُورنثُوس 12: 3)

ثمّ نحو نهايةِ العهدِ الجديد، في رسالةِ يوحنا الأولى، يَكْتُبُ الرسولُ يوحنا أنَّ القاعدةَ العقائديةَ للشركةِ في كنيسةِ العهدِ الجديد هي: "يسوعُ هو المسيحُ". (1يُوحنَّا 2: 22؛ 5: 1). إنَّ الحُجَّةَ التي يُعَبِّرُ يُوحنَّا عنها في عدَدَينِ قصيرين في رسالتِهِ الأُولى، هي نفسُ الحُجَّةِ التي يُقدِّمُها بشكلٍ نِظاميٍّ عقائديٍّ في إنجيلِه.

التعليقات   
#1 زيزيت نعيم جيد 2013-08-25 23:47
الافاضل الاحباء خدام كنيسة الاخوة
بعد التحية
ممكن اطلب من حضراتكم مساعدتى فى امدادى دراسة لانجيل يوحنا بالكامل عن طريق اسئلة لكل اصحاح محتاة ضرورى فى دراستى وخدمتى هذة الدراسة
نفس الدراسة مثل كتاب عشر خطوات للنموالروحى
+1 #2 كريم 2013-08-27 08:52
حضرة الصديقة العزيزة : نرحب بك على موقعنا وبالنسبة للدارسة يمكنك التسجيل معنا في الدراسة التي تحتوي على خمس كتب روحية تعطيك دراسة شاملة للكتاب المقدس لهاذا اشجعك ان تدخلي على هذا الرابط : http://biblestudy.arabicbible.com
والرب يجعل هذه الدارسة ان تكون سبب بركة لك .
أضف تعليق


قرأت لك

كن أميناً الى الموت

في احدى دول امريكا الجنوبية واجه المؤمنون مقاومة واضطهاداً وقتلاً. امسك احد الضباط والجنود بعض المسيحيين ثم طلبوا من اثنين منهم انه اذا ارادوا ان يبقوا على قيد الحياة، عليهم ان يبصقوا على الكتاب المقدس. بصق الاول بسبب خوفه من القتل لكن الآخر رفض وقال انه لا يستطيع ان يبصق على كتاب أعطاه الخلاص حتى ولو واجه الموت. فأعجب الضابط بأمانته وإخلاصه وانزعج من خيانة الآخر لسيده فأمر العكس، ان يُقتل الذي بصق واما الذي رفض ان يخون سيده فيبقونه حيّاً!.