تفاسير

الفصلُ السابِع إنجيل يُوحنَّا لُغَةُ الرُّمُوز عندَ يُوحنَّا

القسم: دراسة لإنجيل لوقا ويوحنا.

فهرس المقال

المِفتاح رقم أربَعة

إستناداً إلى المفاتِيح الثلاثة الأولى لفهمِ هذا الإنجيل، أعتقدُ أنها الطريقةُ للوُلُوجِ إلى إنجيل يوحنا. لابُدَّ لنا أنْ نمرَّ على كلِّ إصحاحاتِ هذا الإنجيلِ الأحد والعِشرين، بحثاً عَنْ أجوبةٍ لثلاثةِ أسئلةٍ هي: مَنْ هو يسوع؟ ما هو الإيمان؟ وما هي الحياة؟

كَتَبَ يُوحنَّا إنجيلَهُ ليُعطيَنا سِجلاً بالآيات أو بالعَلامَاتِ العجائبيةِ، التي اجْتَرحَها يسوع، والتي إختارَها هُوَ ليُقنعَنا أنَّ جوابَ السؤالِ الأولِ هو أنَّ يسوعَ هو المسيحُ، المَسيَّا، ابنُ الله الوحيد. وسيُخبرُنا يُوحنَّا بهذه الحقيقةَ الأساسيَّة في إصحاحاتِ إنجيلِهِ الأحد والعشرين بطُرقٍ مُختلفةٍ.

لهذا عليكَ أنْ تَبحثَ في كلِّ إصحاحٍ عَنْ جوابِ هذا السؤال: ما هو الإيمان؟ قال يوحنا: "أنا سأُخبِرُكَ هذه الأمور عن يسوع، فإذا آمنتَ بهذه الحقائِق عن يسُوع، سَوفَ تُولَدُ ثانِيَةً وتنال الحياة الأبديَّة." (20: 30، 31؛ 1: 12، 13). في كلِّ إصحاحٍ، لنْ يُطالبَنا يوحنا بأنْ نقنعَ بحُجَّتِهِ حَوْلَ يسوع وحسب، بلْ وسيُظهِرُ لنا ماذا يعنيهِ بالإيمان، عندما يَدعونا للتسليمِ بحُجَّتِهِ بشأن مَنْ هو يسوع.

فما هو الإيمان على أيَّةِ حال؟ الإيمانُ مصطَلَحٌ يصعُبُ تعريفُهُ والتركيزُ عليه. لهذا سيُريْنا يُوحنَّا في كلِّ إصحاحاتِ إنجيلِهِ، واحِداً بعدَ الآخَر، مُوضِحاً وبطرقٍ متنوعةٍ مَنْ هو يسوع، ويُرينا ما معنى أنْ نُؤمِنَ أنَّ يسوعَ هو المسيح.

وسوفَ يُخبِرُنا يُوحنَّا أيضاً في كُلٍّ من إصحاحاتِهِ ماذا يقصُدُ بالحَياةِ الأبديَّة. فالحياة الأبدية التي يَتحدّثُ عنها ليسَ مقصُوداً بها فقط الحياة الخالِدَة. فرُغمَ أن يوحنا يستخدمُ المصطلحَ نفسَهُ، ولكن المقصُود بالحياة الأبدية هو ليسَ الكَمِّيَّة بمقدار ما هو النوعيَّة. كتبَ يوحنا أن يسوع قال: " أتيت لتكون لهم حياة، وليكون لهم أفضل" (يوحنَّا 10: 10.) فأيُّ نوعٍ من الحياة حضَّرها الله، ويتوقَّع من الكائنات البشريَّة أن تختَبِرَها؟

هذ هي نوعِيَّةُ الحياة التي تحدَّثَ عنها يوحنا عندما استخدم مصطلح "الحياة الأبدية". فالحياةُ الأبديَّة هي أبديَّةٌ على صعيدَي النوعيَّة والكَمِّيَّة. الحياةُ الأبديَّةُ هي نوعِيَّةٌ فائِضَةٌ من الحياة، تبدَأُ في هذه الحَياة، وتستَمِرُّ إلى الحالَةِ الأبديَّة.

يقولُ يوحنَّا إنَّنا لا نخَتبرُ هذا النوعَ مِنَ الحياةِ كنتيجةٍ لولادتِنا الجسدية، ولكنْ إنْ اختبْرنا ما يُسمّيهِ "الولادةَ الجديدةَ" أو "الولادةَ الروحيةَ"، كنتيجةٍ لِتلكَ الولادة الروحية الجديدة، سنعيشُ حياةً فيَّاضَةً رفيعَةَ المُستَوى ، أو سيَكونُ لنا حياةٌ أبديةٌ فيَّاضَة.

في إصحاحاتِ هذا الإنجيل لن يكتَفِي يوحنا بإخبارِنا، بلْ سيشرحُ ما قَصدَ باستخدامِهِ "الحياة الأبدية"، لهذا ستَسألُ نفسَكَ خلال قراءتك للإنجيل: ما هي الحياة الأَبَدِيَّةُ في هذا الإصحاح يا يُوحنَّا؟ في كلِّ إصحاحٍ، إسأل بِروحِ الصلاة: "أخبرني يا يوحنا مَنْ هو يسوعُ في هذا الإصحاح؟ وما هو الإيمان؟ وما هي الحياة؟" ولاحظ أنَّ يوحنا سيُجيبُ بِعُمقٍ على هذه الأسئلةِ في كلِّ إصحاح في إنجيلِهِ.

التعليقات   
#1 زيزيت نعيم جيد 2013-08-25 23:47
الافاضل الاحباء خدام كنيسة الاخوة
بعد التحية
ممكن اطلب من حضراتكم مساعدتى فى امدادى دراسة لانجيل يوحنا بالكامل عن طريق اسئلة لكل اصحاح محتاة ضرورى فى دراستى وخدمتى هذة الدراسة
نفس الدراسة مثل كتاب عشر خطوات للنموالروحى
+1 #2 كريم 2013-08-27 08:52
حضرة الصديقة العزيزة : نرحب بك على موقعنا وبالنسبة للدارسة يمكنك التسجيل معنا في الدراسة التي تحتوي على خمس كتب روحية تعطيك دراسة شاملة للكتاب المقدس لهاذا اشجعك ان تدخلي على هذا الرابط : http://biblestudy.arabicbible.com
والرب يجعل هذه الدارسة ان تكون سبب بركة لك .
أضف تعليق


قرأت لك

إلى من أحبه قلبي

حين تبدأ الأفكار تتأرجح بين الماضي والحاضر، تأخذني إلى أماكن بعيدة جدا من تاريخ حياتي، حيث كنت أتخبط في أفكاري لا أعرف أين أضع المرساة وفي أي شاطىء انزل شراعي، باحثا عن السكينة والهدوء الضائع بين أمواج البحر. وهناك ووسط كل الظروف الصعبة التي حدثت في حياتي، ووسط السراب القاتل والبعيد المنال حيث عجزت عن الإمساك به هناك،