تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "أعمالُ المسيح المُقام"

القسم: سفر الأعمال ورسالة رومية.

فهرس المقال

القصدُ من الكَنيسة

بينما تقرَأُونَ هذا السفر التاريخيّ، فتِّشُوا عن الهدف المقصُود من الكنيسة. فعندما وصلَ يسوعُ إلى خاتِمَةِ الوقتِ الذي قضاهُ معَ رُسُلِهِ، أعطاهُم ما نُسمِّيهِ "المأمُوريَّةَ العُظمَى." وسوفَ تجدونَ هذه المأموريَّة العُظمَى في نهايَةِ كُلِّ إنجيلٍ من الأناجيل الأربعة. ففي إنجيلِ متى، كانت كلماتُ يسُوع الأخيرة لتلاميذِهِ هي التاليَة:

"دُفِعَ إليَّ كُلُّ سُلطانٍ في السماءِ وعَلى الأرض. فاذهَبُوا وتَلمِذُوا جمعَ الأُمَم وعمِّدُوهُم باسمِ الآبِ والإبنِ والروحِ القُدُس. وعَلِّمُوهُم أن يحفَظُوا جميعَ ما أوصَيتُكُم بهِ. وها أنا معكُم كُلَّ الأيَّام إلى إنقضاءِ الدهر." (متَّى 28: 18- 20).

يبدأُ سفرُ العهدِ الجديد التاريخي بنفسِ الطريقَة التي تنتَهي بها الأناجيل، بالمأمُوريَّةِ العُظمَى. هذه الوصيَّة أو المأمُوريَّة العُظمَى تحتَوى على وصيَّةٍ واحِدَة هي: "تَلمِذُوا." ثُمَّ هُناكَ أربَعةُ أجزاءٍ للمأمُوريَّة، وهي: الذهاب، التبشير، التعميد، والتعليم.

وهذا ما يحدُثُ بالتحديد في سفرِ الأعمال. فكانَ الرسُلُ حيثُما كانُوا يذهَبُون يُتلمذُونَ أشخاصاً ليسوع، ويُعمِّدونَ، ويُعلِّمُون. ولكنَّ المأمُوريّة والهدف المركزي المُعطى للكَنيسة هو المأمُوريَّة العُظمى. قالَ أحدُهُم أنَّ المأمُوريَّةَ العُظمى هي بمثابَة شُرعَة الكنيسة أو دُستُورها أو هدَفُها المَكتُوب. وكَكُلِّ مُؤسَّسَةٍ أُخرى، يتحتَّمُ على الكنيسةِ أن تُتَمِّمَ بُنُودَ شُرعَتِها وإلا زالَت من الوُجود.

أضف تعليق


قرأت لك

حقيقة عقيدة التثليث

الإنسان متدين بطبيعته، لأنه من يوم أن خلقه الله، وقد تعود الحياة معه والشركة الدائمة وإياه. ونحن نقرأ في سفر التكوين في صراحة كاملة أن الله كان يمشي في الجنة ليتحدث إلى آدم وحواء