تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "أعمالُ المسيح المُقام"

القسم: سفر الأعمال ورسالة رومية.

فهرس المقال

الأداءُ المُقدَّمُ مِنَ الكنيسة

قد تذكُرونَ أنَّ تشديدَ تعاليم يسوع في الموعِظَة على الجبل لم يكُنْ الوظيفَة أو المركَز، بل الأداء والإنجاز (متى 5- 7). فبالنسبَةِ ليسُوع، الأمرُ المُهِمُّ ليسَ ما نَقُولُهُ، بل ما نعمَلُهُ. لقد شدَّدَ على هذه القِيمة خِلالَ تعليمِهِ للرُّسُل. لهذا، علينا أن لا نتفاجَأَ عندما نقرَأُ أنَّ عالم القرن الأوَّل أُدهِشَ بأداءِ الكنيسة.

هُناكَ عدَّةُ أُمورٍ جديرةٌ بالإعتِبار في مُلاحظةِ أَداءِ الكنيسة. أوَّلُ هذه الأُمور الجديرة بالإعتِبار هو وعظ الرُّسُل. هُناكَ الكَثيرُ من الوعظِ العظيمِ في سفرِ الأعمال، ويبدأُ هذا الوعظِ يومَ الخمسين. النتيجَةُ الأكثرُ أهمِّيَّةً ليوم الخمسين كانت صيرورةُ ثلاثة آلاف نفس تلاميذَ ليسوع في يومِ الخمسين. ففي كُلِّ مرَّةٍ وعظَ فيها بطرُس بعدَ يوم الخمسين، تجدَّدَ الآلافُ من الناس وتجنَّدُوا ليُصبِحُوا تلاميذَ ليسوع المسيح.

لقد كانَ وعظُ الرُّسُل في سفرِ الأعمال وعظاً مَمسوحاً. وأنا أقصدُ بهذا  أنَّ روحَ اللهِ القُدُّوس كانَ يحِلُّ عليهِم عندما كانُوا يَعِظُون. هذا ما يُسمَّى بالمسحةِ في الكتابِ المقدَّس، الذي يعني مسحة الروح القُدُس التي تمنَحُ القُوَّة للذي يقومُ بالخدمة، الأمرُ الذي صارَ يُعرَفُ بمواهِبِ الرُّوحِ القُدُس.

لاحِظ بعِنايَة سِجِلَّ  مواعِظِ بُطرُس في سفرِ الأعمال. لن تجدَ فيهِ أيَّ شيءٍ مُمَيَّزاً. فلماذا تجدَّدَ الآلافُ في كُلِّ مرَّةٍ وعظَ فيها بطرُس؟ لأنَّ بطرُس كانَ ممسوحاً ومُؤيَّداً بالروحِ القُدُس الذي كان يحلُّ عليهِ عندما كانَ يُلقِي هذه العِظات. لقدِ إتُّهِمَ تلاميذُ يسُوع بأنَّهُم ملأُوا كُلَّ أُورشَليمَ بِتَعلِيمِهِم (أعمال 5: 28). فهل نحنُ الذين نتبَعُ المسيحَ اليوم مُتَّهَمُونَ بِهذا، وهل هُناكَ ما يكفي من الأدلَّةِ لإلقاءِ هذا الإتِّهام علينا؟

أضف تعليق


قرأت لك

حيث لا يتكلّمون عن المسيح!

تذمّر أحدهم بأنه يسمع دائماً مؤمنين يتكلمون عن المسيح وعن الخلاص، فقرّر ان يبحث عن بلد لا يوجد فيه مؤمنون ولا يتحدّثون عن المسيح. وهكذا هاجر الى بلد بعيد، ولما وصل ودخل القطار اذا بشخص يفاجئه بالسؤال "هل تعرف المسيح؟" عندها صاح وقال "أين أذهب فلا أقابل أحدا يتكلّم عن المسيح؟!" أجابه المؤمن: يوجد مكان واحد لا يوجد فيه مؤمنون ولا أحد يتكلّم عن المسيح ولا عن الخلاص. أنه الجحيم. الجحيم.. وبئس المكان".