تفاسير

الفَصلُ الثاني "كما كانَ - هكذا الآن" - شَخصيَّة الله – كما كان – وكما هُوَ عليهِ الآن

القسم: سفر الأعمال ورسالة رومية.

فهرس المقال

شَخصيَّة الله – كما كان – وكما هُوَ عليهِ الآن

يبدَأُ بُولُس بِتَبيانِ الحُجَّةِ الرائِعة لهذهِ الرِّسالة بينما يُشارِكُ بهذه الأفكار المُوحى بها حِيالَ شخصيَّتِنا. ينتَقِلُ من شَخصِيَّةِ الإنسان إلى شخصيَّةِ الله عندما يُخبِرُنا أنَّ اللهَ بارٌّ، وأنَّ بِرَّ الله أيضاً يُعلِنُ غضبَ الله تِجاهَ الإثم (رُومية 1: 17). بكلماتٍ أُخرى، اللهُ هُوَ المِعيارُ الكامِلُ المُطلَق لما هُوَ صواب، واللهُ يطلُبُ من خليقتِهَ أن يكُونُوا أبراراً. إنَّ اللهَ يدينُ الإثمَ في خليقتِهِ.

صِفتانِ من شَخصِيَّةِ اللهِ نجِدُهُما يُعلَنانِ في هذا العددِ المِفتاحِيّ: برّ الله وغضَب الله. وهكذا يبدأُ بُولُس ببِناءِ حُجَّتِه. ينبَغي علينا أن نعرِفَ ليسَ فقط مُشكِلة شخصيَّتِنا. فلدينا مُشكِلة بسبب شخصيَّة الله. فنحنُ لسنا فقط خُطاة، بل نحنُ خُطاةٌ مُدَانُون. لدينا مُشكِلتان لا نستطيعُ حلَّهُما. الأخبارُ السارَّة في هذه الرِّسالة هي أنَّ اللهَ وجدَ حلاً لمشاكِلنا هذه.

بعدَ أن أعلَنَ إشعياءُ الأخبارَ المُحزِنة أنَّنا جميعنا مِلنا كُلُّ واحِدٍ حسبَ طريقِهِ، بَشَّرَ بالأخبارِ السارَّة أنَّ "الربَّ وضعَ عليهِ إثمَ جميعِنا." (إشعياء 53: 6) هذا أيضاً ما عَمِلَهُ بُولُس في تصريحِهِ هذا عن الإنجيل.

يُمكِنُ تعريف غضب الله بكونِهِ "موقِف القداسة المُستَمِرّ والمُتناسِق تجاهَ ما هُوَ غير مُقدَّس." أو "المَوقِف المُستَمِرّ والمُتناسِق من إلهٍ مُحِبّ تجاهَ ما يُدمِّرُ موضُوعَ حُبِّه." تُخبِرُنا الأسفارُ المُقدَّسَةُ أنَّ المحبَّةَ هي جَوهَرُ الله. ولكن عندَما يتعرَّضُ أولئكَ الذين يُحبُّهم اللهُ للخطر، وعندما يكُونُونَ على وشكِ أن يتحطَّمُوا بالخَطيَّة، فإنَّ إلهنا المُحِبّ هُوَ أيضاً قادِرٌ على الغَضَب. فاللهُ يكرَهُ ويدينُ الخَطيَّة لأنَّ الخطيَّةَ تُدمِّرُ ما يُحِبُّهُ الله.

أضف تعليق


قرأت لك

يسوع هو انتصاري

كل شخص في هذه الدنيا عنده بطل أو مثال يأخذه كنموذج لمسيرته في الحياة، فمنهم من يكون بطله لاعب كرة القدم أو زعيم سياسي أو قائد عسكري، وربما رجل وهمي غير موجود يضع صفاته