تفاسير

الفصلُ الخامِس "ماذا بعد؟" - المُؤمِنونَ كمُواطِنِين

القسم: سفر الأعمال ورسالة رومية.

فهرس المقال

المُؤمِنونَ كمُواطِنِين

في الإصحاح الثالِث عشر، يُرينا بُولُس كيفَ نُطبِّقُ إنجيلَ التبرير بالإيمان كمُواطِنين. بالرُّغمِ من أنَّنا تعلَّمنا في سفرِ الأعمال أنَّ هُناكَ وقتٌ للمُؤمِن حيثُ بإمكانِهِ أن يُمارِسَ العِصيان المَدَني عندما تتعارَضُ أوامِرُ الحُكُومات معَ وصايا الله. في هذا الإصحاح، يكتُبُ بُولُس ثلاثَ مرَّاتٍ قائِلاً أنَّ ضابِطَ الدولة الذي يُلزِمُ تطبيقَ القانُون هُوَ "خادم الله." (13: 4، 6). فهُوَ كخادمِ الله المرسُومِ، التعبيرُ الحاضِر عن غضَبِ الله" (4).

فبُولُس لا يتكلَّمُ عن ضابِطي القانُون المُتجدِّدِين الذي يفرُضُونَ تطبيقَ القانُون، بل يتكلَّمُ عن الجُنود الرُّومانِيِّين. إنَّ كلمة "مرسوم" تعني بالحقيقة، "موضُوعاً في مكانهِ بطريقَةٍ ستراتيجيَّة." إنَّ خُدَّامَ الإنجيل المَرسُومين هُم موضُوعُونَ ستراتيجيَّاً ليكرُزوا بِقانُونِ الله. وضُبَّاطُ السلام المرسُومين هُم موضُوعونَ لتطبيقِ قانُونِ الله. لقد كتبَ بُولُس ما فحواهُ، "إذا أردتُم أن تنجُوا من عِقابِهم، أَطِيعُوا القانُون. ولكن إن كُنتُم تسرُقونَ أو تقتَرِفونَ الجريمَةَ، وإستَخدَمُوا السيفَ ضِدَّكُم، فإنَّهُم يستخدِمونَ السيف كخُدَّامِ الله."

بما أنَّ مفهُومَ ضرورة وُجُود قانُون ونِظام يجدُ جُذُورَهُ في الله، فإنَّ إلزامَ تطبيقِ القانُون يجدُ جُذُورَهُ الأساسيَّة في سُلطَةِ الله. ولكن، عندما تفسُدُ حُكُومَةٌ وتنحَلُّ، وتُصبِحُ قوانِينُها مُناقِضَةً لقوانينِ الله، يحينُ الزمانُ والمكانُ للعِصيانِ المدَنِيّ (أعمال 5: 29).

أضف تعليق


قرأت لك

الشر والظلم والمعاناة، لماذا؟

بما ان الله محب وعادل وقادر على كل شيء، فلماذا نرى الظلم والدموع والشرّ، المعاناة والماَسي والحروب والفوضى؟ لماذا لا يمنع الله ذلك؟. أَلا  يدلّ على عدم وجوده؟ أو على انه غير محب؟. هل ترى الظلم والفوضى والمعاناة في النجوم والسماء في النبات والحيوان والطيور في الفلك والبحر؟ لا  طبعاً. لا نجد ذلك إلا عند البشر والناس.