تفاسير

الفَصلُ الأوَّل القِسمُ التصحِيحِيّ من الرسالة - مُشكِلَةُ الإنشِقاق في الكَنيسة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

مُشكِلَةُ الإنشِقاق في الكَنيسة (الإصحاحات 1- 4)

كانَ أعضاءُ كنيسةِ كُورنثُوس مُنقَسِمِينَ لأنَّهُم كانُوا يتبَعُونَ الرَّاعي أو الخادِم الذي إعتَبَرُوهُ مُفضَّلاً عندَهم، وكانُوا يرفُضُونَ الإعتِراف بقِيادَةِ الرُّعاةِ الآخَرين في الكنيسة. كانَ بُولُس الرَّاعي المُؤسِّس، ولقد شاهَدَ الكنيسَةَ مُنذُ ولادَتِها وخِلالَ الأشهُرِ الثمانِية عشر الأُولى من عُمرِها. ولقد كانَ يُعتَبَرُ أحدَ أعظَمِ جهابِذَةِ الفكرِ في عصرِه. أدَّى هذا إلى إلتِفافِ الكثير من الكُورنثُوسيِّين حولَهُ كقائِدِهم الحقيقيّ، لأنَّ مدينَةَ كُورنثُوس كانت تُولي أهمِّيَّةً كُبرى للفِكر. كانت كنيسةُ كُورنثُوس مثل كنيسة في حضارَتِنا، موضُوعَةً في مدِينةٍ حيثُ تُشكِّلُ جامِعتُها قلبَ ورُوحَ هذه المدينة.

رجُلٌ آخر يُدعى أبُولُّس، الذي كان واعِظاً قديراً، وكانَ أيضاً راعِياً في كُورنثُوس. ولقد كانت مهارتُهُ الخطابِيَّة موضِعَ تقديرٍ كبير عند الكثيرين من المُؤمنينَ في كنيسةِ كُورنثُوس الأُولى. وتدُلُّ العِبارَةُ القائِلة، "أن نتكلَّمَ كما يتكلَّمُونَ في كُورنثُوس" إلى القيمةِ المُبالَغ فيها التي أولتها الحضارَةُ اليُونانِيَّةُ الكُورنثُوسيَّة لفَنِّ الخطابَة.

ومن جِهَةٍ أُخرى، المُؤمنُونَ الذين كانُوا أقلَّ ثقافَةً في كنيسةِ كُورنثُوس، إعتَبَرُوا الرسُول بُطرُس الذي كانَ غيرَ مُثقَّفٍ، هُوَ الجدير بأسمَى تقديرٍ وإحتِرام. إنَّ هذا التفضيل المُتطرِّف عندَ المُؤمنين قادَهُم إلى أن يتمحوَرُوا حولَ القادة الذين ذكرَهم بُولُس في الإصحاحاتِ الأربَعة الأُولى من رسالتِه.

أضف تعليق


قرأت لك

التربية المسيحية

تذمّر أحدهم لخادم الانجيل وقال : "لماذا تضعون الاطفال في هذا القالب الديني منذ سن الطفولة. اني ارى ان يُتركوا حتى يكبروا عندها يقررون بأنفسهمً". فأخذه الخادم الى الحديقة وأراه أعشاباً ضارة تنمو بوفرة ثم قال الخادم:" لو تركت لهذه الحديقة الفرصة لتتطور كما تشاء، لأنتجت الثمار الرديئة، هكذا الانسان الطبيعي اذا تُرك لذاته، لا يُثمر الا رديئاً. فمن المهم ان نخبر الجميع عن حاجتهم للرب يسوع كالمخلص الوحيد منذ الطفولة.