تفاسير

الفَصلُ الأوَّل القِسمُ التصحِيحِيّ من الرسالة - مُشكِلةُ مُقاضَاةِ المُؤمنين لبَعضِهم البعض

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

مُشكِلةُ مُقاضَاةِ المُؤمنين لبَعضِهم البعض (الإصحاح السادِس)

رُغمَ أنَّ تلاميذ يسُوع لديهم مشاكِلُهم، إلا أنَّ بُولُس وبَّخَ الكُورنثُوسيِّينَ بِصرامَةٍ لكونِهم يأخُذُونَ مشاكِلَهم معَ بعضِهم البعض إلى المحاكِم، طالِبينَ حكمةَ وحُكمَ قاضٍ لا يعرِفُ قيادَةَ الرُّوحِ القُدُس ليَحُلَّ مشاكِلَهم. كانت حجَّةُ بُولُس أنَّ الرُّوحَ القدُس الساكِن فيهم، كانَ قادِراً أن يحُلَّ مشاكِلَهم. لهذا قالَ بُولُس ساخِراً أنَّ أكثر عُضوٍ مُحتَقَرٍ من أعضاءِ الكنيسة، والذي لديهِ الرُّوح القدُس، هُوَ أكثَرُ  أهلِيَّةً من غَيرِهِ من القُضاةِ المدنِيِّين لمُعالجَةِ خصاماتِهم. بالطبع لم يَعنِ بُولُس هذا حرفِيَّاً، بل كانَ يستخدِمُ هذه المقارَنة على سبيلِ السُّخرِية ليُوضِحَ فكرتَهُ. لقد علَّمَ هؤُلاء المُؤمنين أن يقبلُوا بأن يتكبَّدوا الخسارة على أن يأخُذُوا مُؤمناً آخر إلى المحكمة، فيُشوِّهوا شهادة إسم المسيح في مُجتَمَعِهم. 

إنَّ تعليمَهُ المُوحى بهِ من الله سبَّبَ بشكلٍ غيرِ مُباشَر ظهُورَ ما يُسمَّى "القانُون الكَنَسِيّ" في الكنيسةِ الكاثُوليكيَّة. وكذلكَ أدَّى تعليمُهُ هذا إلى رفضِ الكثير من المُؤمنين أن يحُلُّوا قضاياهُم في محاكِمِ القانُون، حتَّى ولو تكبَّدُوا خسائِرَ فادِحة. وعلى أساسِ هذا الإصحاحِ أيضاً، يطلُبُ المُؤمنُونَ نصيحَةَ القادةِ الروحيِّين المُتقدِّمينَ في الكنيسة.
 

أضف تعليق


قرأت لك

بين الموت والحياة

"الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما. والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور" (متى 16:4). إن نتيجة الخطية هي الموت المحتّم لجميع الخطاة، وإن دينونة الله لكل من تمرد على وصاياه هي أمر مقضي ولا هروب منه، وفي الدفة الثانية هناك نور المسيح الذي يشع في حياة الإنسان وفي قلبه بعد التوبة والإيمان إذ ينقلك من الظلمة إلى الحياة فهناك طريقان لا ثالث لهما: