تفاسير

أسئِلَةٌ طرَحَها الكُورنثُوسيُّونَ على بُولُس

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

أسئِلة عن الزواج (الإصحاح السابِع)

بدأَ بُولُس الإصحاحَ السابِعَ من هذه الرسالة بالقَول، "وأمَّا من جِهَةِ الأُمُور التي كتبتُم لي عنها." يُشيرُ هذا إلى المصدَرِ الثاني الذي إعتَمَدَ عليهِ بُولُس عندما عالجَ المشاكِل في كنيسةِ كُورنثُوس. المُشكِلة الأُولى في الرِّسالة التي أرسَلَتها كنيسةُ كُورنثُوس لبُولُس طرحت أسئِلةً حولَ الزواج. إنَّ هذا الإصحاح العظيم عن الزواج في الكتابِ المقدَّس هو جوابُ بُولُس على الأسئِلة التي طرحتها الكنيسةُ عليهِ حَولَ مَوضُوعِ الزواج.

تقسِمُ الترجماتُ الجديدةُ للكِتابِ المقدَّس هذا الإصحاح إلى فقرات. تُشيرُ كُلُّ فقَرَةٍ إلى جوابِ بُولُس على سُؤالٍ عن الزواج طرحتهُ عليهِ الكنيسةُ في هذه الرسالة. وبدراسةِ جوابِهِ بإمكانِكُم أن تُحدِّدوا ماذا كانَ سُؤالُهم لهُ بالأصل. فكُلُّ أجوِبَةِ بُولُس ينبَغي أن تُدرَسَ من خِلالِ الأعداد الستَّة والعشرين التي نجدُ فيها الكلمات التالية: "على ضوءِ الضيقِ الحاضِر." ولقد كانَ الضيقُ الحاضِرُ في زمانِهِ هُوَ الإضطِّهاد. فمُعظَمُ نصائِحِ بُولُس المُوحاة في هذا الإصحاح تنطَبِقُ على الكنيسة الرازِحة تحتَ نيرِ الإضطِّهاد. لهذا نصحَ بُولُس غير َالمُتزوِّجين أن يبقُوا في العُزُوبيَّة. فعندما يُسيطِرُ مثلُ هذا الوضع على الكنيسة، عندها سيكُونُ حسناً للرَّجُل أن لا يَمَسَّ إمرأة.

بالإضافَةِ إلى الضِّيقِ الحاضِر، أكَّدَ بُولُس أنَّ غيرَ المُتزوِّجِين هُم أكثَرُ قدرَةً على تكريسِ ذواتِهم لعملِ الرَّبّ، بينَما المُتَزوِّجُون عليهم أن يهتمُّوا بزوجاتهم أو بأزواجِهِنَّ. وهكذا علَّمَ بُولُس في خِتامِ هذا الإصحاح عن تفضيلِهِ للعُزوبِيَّة، التي وصفها كموهِبَة.

ولكنَّ بُولُس نصحَ هؤلاء المُؤمنين أن يكتَفُوا بِحالِهم، سواءٌ أكانُوا مُتَزوِّجينَ أم عازِبين، بدل أن يتحرَّقُوا لِوضعٍ مُختَلِف في الحَياة. ولقد أكَّدَ بُولُس أيضاً أنَّ الزَّواج مسمُوحٌ بالطبع لأُولئكَ الذي ليسَت لدَيهم دعَوةٌ للبَقاءِ في العُزوبيَّة.

أضف تعليق


قرأت لك

إلى السماء أرفع صراخي

عندما نقرأ في كلمة الله وخاصة في سفر المزامير بهدوء وعمق نجد معظم الذين عبّروا عن تنهداتهم العميقة قد صرخوا إلى الله بقوّة طالبين التدخل الإلهي لكي ينقلهم من حالة اليأس والضياع