تفاسير

أسئِلَةٌ طرَحَها الكُورنثُوسيُّونَ على بُولُس

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

الأخُ الأضعَف (الإصحاحات 8 إلى 10)

لقد تحيَّرَ الكثيرُ من المُؤمنين الكُورنثُوسيِّين ما إذا كانَ صواباً أم خطأً أن يأكُلَ المُؤمنُونَ اللحمَ المُقدَّمَ للأوثان. ولقد عالجَ بُولُس هذه القضيَّة في الإصحاحات 8- 10 من هذه الرِّسالة. علَّمَ بُولُس أنَّهُ على المُؤمنين أن لا يأكُلُوا ما ذُبِحَ للأَوثان، إذا كانَ أكلُهم إيَّاهُ سوفَ يُسبِّبُ عثرَةً لمُؤمنٍ آخر. ولكنَّهُ أوضحَ أنَّ مُجرَّدَ أكلِ اللحم المُقدَّم للأوثان، لن يُزعزِعَ إيمانَ المُؤمن الذي يأكُلُهُ، لأنَّنا بالنِّهايَة "نعلَمُ أن ليسَ وثَنٌ في العالَم وأن ليسَ إلهٌ آخر إلا واحِداً." (8: 4).

إنَّ الجزءَ الأكثرَ دينامِيكيَّةً في حَلِّ بُولُس لهذه المُشكِلة، هُوَ عندما يكتُبُ قائِلاً ما معناهُ: "ولكن ليسَ الجميع لديهم هذا المُستَوى من المعرِفة أو العِلم. فبعضُهم، إذا كانُوا ضُعفاء، يمزُجونَ اللحمَ معَ الخطايا اللاأخلاقيَّة التي تُرافِقُ عبادة الأوثان التي قُدِّمَ لها اللحمُ، ولهذا لا يستطيعُونَ أكلَ هذا اللحم. ليسَت القَضِيَّةُ ما هُوَ صوابٌ وما هُوَ خطأٌ في هذه القَضِيَّة. بَلِ القَضِيَّةُ هي، كم نُحِبُّ هذا الأخ الأضعَف؟ لقد أحبَّهُ المسيحُ لدرجَةِ أنَّهُ ماتَ من أجلِهِ. فهل تُحِبُّهُ أنتَ لدرجة أن تُضحِّي بأكلِ صحنٍ من اللحم من أجلِه؟

يُتابِعُ بُولُس في هذا المقطع من رِسالتِهِ بمُشارَكَةِ ثلاثَة مبادِئ علينا تطبيقها حِيالَ القضايا الرَّمادِيَّة المُختَصَّة بالتقديس. وأنا أقصُدُ بهذا – تِلكَ الأشياء التي لا يُخبِرنا الكتابُ المقدَّسُ صراحَةً ما إذا كانَ بإمكانِنا عملها أم لا، كونَنا مُؤمنين مدعُوِّينَ لإتِّباعِ المسيح. هذه المبادِئُ الثلاثَةُ هي:

1-إعمَلْ كُلَّ شيء لِمَجدِ الله.

2-إعمَلْ ما يُنتِجُ خلاصَ الهالِكين وتقوِيَة الأخ الأضعَف.

3-تأكَّد من كونِكَ لا تطلُبُ مصلحتَكَ الخاصَّة.

أضف تعليق


قرأت لك

البشارة الصادقة

سئل دانيال وبستر السياسي الامريكي المشهور عن سبب ذهابه كل يوم أحد الى ضاحية بعيدة لكي يسمع مبشّراً لا صيت له، تاركاً أعظم الوعاظ في واشنطن. فأجاب قائلاً: " في واشنطن، يتكلّمون الى دانيال وبستر الرجل السياسي الكبير. اما ذلك المبشّر غير المشهور فيكرز بيسوع المسيح المخلّص والفادي الذي مات على الصليب من أجل دانيال وبستر الخاطيء. وهذه هي حاجتي التي وجدتها، أن يسوع المسيح أحبّني وأسلم نفسه لأجلي".