تفاسير

أسئِلَةٌ طرَحَها الكُورنثُوسيُّونَ على بُولُس

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

دَور النِّساء في الكنيسة (الإصحاح 11)

حدَّدَ بُولُس في 1كُورنثُوس 11: 1- 22 المكانة التي بإمكان النساء أن يحصَلنَ عليها في علاقتِهِنَّ معَ الرجال ومعَ الله. فإلى جانِب طلبِهِ منهُنَّ أن يُغَطِّينَ رُؤُوسَهُنَّ عندَما يُصَلِّينَ أو يتنبَّأنَ، وطلبِهِ من الرِّجال أن يترُكُوا رُؤوسَهم غيرَ مُغطَّاة، فإنَّ بُولُس يفتَرِض أنَّ النساء يُصَلِّينَ ويتنبَّأنَ عندما تجتَمِعُ الكَنيسة.

فهذا المقطَع لا يقُولُ للنِّساء أن يلبَسنَ قُبَّعاتٍ عندما يذهَبنَ إلى الكنيسة. فهذا لهُ علاقَةٌ بعاداتٍ حَضارِيَّة في الشَّرقِ، حيثُ ترتَديَ النِّساءُ غِطاءَ الرَّأسِ، كما هي الحالَةُ اليوم. فعندما تُقرِّرُ إمرأةٌ مُؤمنة أن لا تعودَ ترتدي غطاءَ الرأس، قالَ بُولُس أنَّها تُهِينَ زوجَها. عامِلٌ حضارِيٌّ آخر عالجَهُ بُولُس في تِلكَ الحضارة، هُوَ أنَّ الزَّانِيات كُنَّ لا يُغَطِّينَ رُؤوسَهُنَّ وكُنَّ يقصُصنَ شعرَهُنَّ قصيراً. لهذا كتبَ بُولُس يقُولُ أنَّهُ إن كانَ من العار (في حضارتِكَ) أن يكُونَ شعرُ المرأةِ قصيراً، فعَليها أن تُرخِي شعرَها طَويلاً. هذا يعني بِوُضُوح أنَّهُ إن لم تكُنْ هُناكَ هكذا عاداتٍ حضارِيَّة، فإنَّ المرأةَ حُرَّةٌ أن تقُصَّ شعرَها. [ومن الجَديرِ بالذِّكرِ أنَّهُ عندما يُعطي بُولُس تبريراتٍ رُوحيَّة لأيٍّ من هذه الترتيبات العمليَّة المُتعلِّقَة بِغِطاءِ الرأس أو قَصِّ الشعر أو ما شابَه، فإنَّ هذه الترتيبات الرُّوحِيَّة تَتَخطَّى في سُلطَتِها الحُدُودَ الجُغرافِيَّة والتارِيخيَّةَ والحضارِيَّة].

يختُمُ بُولُس بالقَول، "ولكن أُريدُ أن تعلَمُوا أنَّ رأسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ المَسيحُ، وأمَّا رأسُ المرأة فهُوَ الرَّجُل، ورأسُ المسيح هُوَ الله." (1كُورنثُوس 11: 3).

أضف تعليق


قرأت لك

هيبة الله

"الإبن يكرم أباه والعبد يكرم سيده. فإن كنت أنا أبا فأين كرامتي وإن كنت سيدا فأين هيبتي قال لكم ربّ الجنود..." ( ملاخي 6:1 ). كم مرة تصرفنا كما يحلوا لنا، وكم مرة اتخذنا قرارات مصيرية جعلتنا نقف بوجه حائط مسدود، وكم مرّة تجاهلنا هيبة الله واحترامه في قلوبنا وفي أذهاننا وكانت النتيجة مدمّرة لحياتنا الفردية والجماعية، فكم علينا أن نتعلم يوم بعد الآخر أن ندرب نفوسنا لكي تكون هيبة الله فوق جباهنا وكرامته هي التي تسيّر طموحاتنا.