تفاسير

أسئِلَةٌ طرَحَها الكُورنثُوسيُّونَ على بُولُس - القِسم التعليميّ من الرِّسالة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

القِسم التعليميّ من الرِّسالة (1كُورنثُوس 12- 16)

إنَّ الإصحاحات الأربَعة الأخيرة تُشكِّلُ الجزءَ التعليميّ من هذه الرسالة. تُقدِّمُ هذه الإصحاحات تعاليمَ بُولُس المُوحاة التي تُقدِّمُ حُلولاً للمشاكِلِ التي ظهَرَت في القسمِ التعليمي من هذه الرسالة. يبدَأُ بُولُس هذا القسم بالقَول، "وأمَّا من جِهَةِ المواهِبِ الرُّوحية أيُّها الإخوة، فلَستُ أُريدُ أن تجهَلُوا." الأُمُور الرُّوحِيَّة التي يُعلِّمُ عنها بُولُس هي التالي: مواهِبُ الرُّوح؛ حياةُ جسدِ الكنيسة؛ عمَلُ الرُّوح عند إجتِماعِ الكَنيسة؛ القِيامَةُ تطبيقيَّاً؛ والتلمذَة الأمينة.

تَصِفُ الإصحاحاتُ 1- 11 الطريقَةَ التي يُعالِجُ بها بُولُس كُلَّ المشاكِل في كنيسةِ كُورنثُوس. فعلى الرُّغمِ من كونِهم مُؤمنينَ، ومن كونِ الروح القدُس يسكُنُ داخِلَهم، كانُوا لا يزالُونَ مُتورِّطينَ في العديد من الملذَّات والخِصامات الدُّنيويَّة. كتبَ بُولُس الإصحاحات 12- 16 كَحَلٍّ شامِل لِلمَشاكِل داخِل الكنيسة. وبدَأَ هذا القسم بالقَول، "وأمَّا من جِهَةِ المواهِبِ الرُّوحيَّة أيُّها الإخوة، فَلستُ أُريدُ أن تجهَلُوا." (12: 1)

في الإصحاحات 2 و3، قسمَ بُولُس العائِلة البَشَريَّة إلى ثلاثَةِ أقسام: الإنسان الطبيعي (غير الرُّوحيّ)، الإنسان الرُّوحِيّ، والإنسان الجسديّ. الإنسانُ غيرُ الرُّوحي (الطبيعي)هُوَ الذي لا يملِكُ الروح القدُس. الإنسانُ الرُّوحي هُوَ الذي قبِلَ الرُّوح القدُس الذي يسكُنُ فيهِ. والإنسانُ الجسديُّ هُوَ الذي قبِلَ الرُّوحَ القُدُس، ولكنَّهُ يختارُ أن يسلُكَ "في الجسد،" والذي يقصُدُ بهِ بُولُس، "الطبيعَةَ البشريَّة بدُونِ مُساعدة الله."

من الطريقة التي نظَّمَ بها بُولُس هذه الرسالة، بإمكانِنا أنْ نُمَيِّزَ الهُويَّةَ الروحيَّة لمُؤمِني كنيسة كُورنثُوس. فلقد خاطَبَهم بُولُس "بالمُقدَّسين." ثُمَّ نعتَهُم بكونِهم "جسديِّين." عندما تصِلُونَ إلى الإصحاح الثانِي عشر، تَسمَعُونَ بُولُس يقُول، "لستُ أُريدُ أن تجهَلُوا." ينبَغي أن نستَنتِجَ أنَّ المُؤمِنينَ الكُورنثُوسيِّين كانُوا أشخاصاً رُوحِيِّين، ولكنَّ سُلوكَهُم كانَ جسديَّاً لأنَّهُم كانُوا جُهَّالاً رُوحِيَّاً.

أضف تعليق


قرأت لك

التبشير الفردي

"لأنه إن كنت أبشر فليس لي فخر إذ الضرورة موضوعة عليّ. فويل لي إن كنت لا أبشر"  (1 كورنثوس 16:9). إن مهمة تقديم رسالة الخلاص والغفران للعالم الخاطىء هي مأمورية وإرسالية أعطيت مباشرة من لدن الله الجالس على العرش لكيما تدخل نعمة المسيح إلى القلوب وتجعلها منسحقة ونقية وتائبة، فالله يريد أن يعطي الغفران للجميع لهذا أعطى الوكالة للّحم والدم بهذه المهمة. فللعمل التبشيري الفردي إيجابيات رائعة منها: