تفاسير

أسئِلَةٌ طرَحَها الكُورنثُوسيُّونَ على بُولُس

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

المحبَّة

في خِتامِ الإصحاح 12، أخبَرَهم بُولُس قائِلاً، "...ولكن جِدُّوا للمَواهِبِ الحُسنَى. وأيضاً أُريكُم طَريقاً أفضَل." (31) ثُمَّ يبدأُ بُولُس بإعطاءِ ما صارَ معرُوفاً "بإصحاحِ المحبَّةِ في الكتابِ المقدَّس." (1كُورنثُوس 13) يُركِّزُ هذا الإصحاحُ العَظيم على خمسة عشر فضيلَةً تُعبِّرُ عن جوهَرِ المحبَّة (4- 7). عندما نفهَمُ مجمُوعَةَ الفضائِلِ هذه، التي تُعبِّرُ عن المحبَّة التي هي ثمر أو بُرهانُ سُكنى الرُّوحِ القُدُس في المُؤمن، عندها نفهَمُ تفَوَّقَ المحبَّة على مواهِبِ الرُّوح الأُخرى (غلاطية 5: 22، 23).

المحبَّةُ هي "الطريقُ الأفضَل" الذي يستَخدِمُهُ الرُّوحُ القُدُس ليَحُلَّ المشاكِلَ الفردِيَّة والجماعِيَّة في حياةِ المُؤمنين. يستخدِمُ بُولُس وصفَهُ للمحبَّة ليُظهِرَ للكُورنثُوسيِّين كيفَ يُمكِنُهُم أن يجدُوا حُلولاً للمشاكِلِ في كنيستهم.

لكي نُفسِّرَ ونُلَخِّصَ موضُوعَ رسالةِ بُولُس نقول: إنَّ بُولُس يُعلِّمُ أنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يعمَلُ عملاً عجيباً في المُؤمن، وبُرهانُ ذلكَ هُوَ مُعجِزة المحبَّة. ويعمَلُ الرُّوحُ القُدُسُ مُعجِزَةً أُخرى عندما يحِلُّ على المُؤمن، أو يُعيِّنُ المُؤمِنَ للخِدمة. إنَّ بُرهانَ هذه المُعجِزة هُوَ مواهِب الرُّوح القُدُس، التي تُعطي المُؤمن القُدرَةَ على الخدمة. ليسَ هُناكَ من خدمةٍ عجائِبيَّة للرُّوحِ القُدُس على المُؤمنين، بدون خدمة عجائبيَّة للرُّوحِ القُدُس في المؤمنين.

أضف تعليق


قرأت لك

وحده تحمّل كل شيء

يا له من إله ويا له من خالق، هو صاحب الطبيعة التجاوزية الذي خلق الكون من العدم، بكلمة منه كوّن ذرّات تنسجم مع بعضها البعض لتتحول إلى شكل جسم رائع، وبكلمة منه جعل الشمس تنير علينا وتبهرنا من روعتها فتقلب الظلمة نور. وبكلمة منه إذ نفخ في التراب فحوله إلى كائن بشري يتكلم ويفكر فكان الإنسان، هو الخالق وهو مصدر كل شيء، هو بنفسه تحمل آلام الصليب وحده ومنفردا حمل كل شيء وتحمّل كل شيء.