تفاسير

نظرَة عن كَثَب إلى الرسالةِ الأُولى

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

لا تُعظِّمُوا الخادِم

بَينَما كانَ بُولُس يُتابِعُ رسالتَهُ، برهَنَ أنَّ الرُّوحَ القُدُسَ وحدَهُ هُوَ العُنصُر الذي يُعطِي الحَياة في الولادةِ الرُّوحِيَّة: "وأنا لمَّا أتَيتُ إليكُم أيُّها الإخوة أتَيتُ ليسَ بِسُمُوِّ الكَلام أو الحِكمة مُنادِياً لكُم بِشهادَةِ الله. لأنَّي لم أعزِم أن أعرِفَ شيئاً بينَكُم إلا يسُوعَ المسيح وإيَّاهُ مَصلُوباً. وأنا كُنتُ عندَكُم في ضَعفٍ وخَوفٍ ورِعدَةٍ كَثِيرَة. وكلامي وكِرازَتي لَمْ يكُونا بِكَلامِ الحِكمَةِ الإنسانِيَّةِ المُقنِع بَلْ بِبُرهَانِ الرُّوحِ والقُوَّة. لِكَي لا يكُونَ إيمانُكُم بِحِكمَةِ النَّاس بَل بِقُوَّةِ الله." (2: 1- 5)

اللهُ يستَخدِمُ أُناساً لكَي يُوصِلَ رسالتَهُ الخلاصِيَّة، ولكنَّهُ يستَخدِمُ قُوَّةَ الرُّوحِ القُدُس ليُحدِثَ تَغييراً في أُولئكَ الذين يسمَعُونَ الإنجيل. إنَّ التَّغيِيرَ الرُّوحِيّ لا ينتُجُ عن مهاراتِ النَّاس، بل عن قُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس التي تعمَلُ في أُولئكَ الذين يسمَعُونَ الإنجيل. وبما أنَّ بُولُس كانَ يُخاطِبُ أولئكَ الكُورنثُوسيِّين الذين كانُوا يُفضِّلونَهُ هُوَ وقِيادَتَهُ على الآخرين، كانَ يحُضُّهُم بِصَراحَة على أن لا يُعظِّمُوا قُدُراتِهِ ومواهِبَهُ. عندما كتبَ بُولُس هذه الإصحاحات الأربَعة الأُولى من رِسالتِهِ إلى الكُورنثُوسِيِّين، كانَ يُوجِّهُهم بِوُضُوح إلى تعظيمِ قُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس الذي خلَّصَهم عندما سَمِعوا بُولُس يكرِزُ بالإنجيل في كُورنثُوس.

أضف تعليق


قرأت لك

الأسد الخارج من سبط يهوذا!!!

"..هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود ليفتح السفر ويفكّ ختومه السبعة" (رؤيا يوحنا 5:5). إذا نظرت للأسد في الغابة تعرف أنه الملك من قوته وجبروته وهيبته فهو صاحب السلطان المطلق على الجميع والقادر أن يحرّك الأمور كما يشاء، ولكن الأسد الحقيقي الخارج من سبط يهوذا له صفات أسمى وأرقى وأعظم فهو القوّي المتواضع صاحب الهيبة والحكمة وبجبروته يرحم ويحب فهو: