تفاسير

نظرَة عن كَثَب إلى الرسالةِ الأُولى

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

عظِّمُوا اللهَ كقائِدِكُم

في الإصحاحِ الثالِث، أخبَرَ بُولُس الكُورنثُوسيِّين أنَّهُم كانُوا يتصرَّفُونَ كأشخاصٍ غَير رُوحِيِّين. ورُغمَ أنَّهُ إعتَبَرَهُم مُؤمِنين مُقدَّسين في بدايَةِ هذه الرِّسالة، ولكنَّهُ سُرعانَ ما إعتَبَرَهُم أبعد ما يكُونَ عمَّا ينبَغي أن يكُونُوا عليهِ، داعِياً إيَّاهُم "أطفالاً في المسيح" و"جسديِّين." (1كُورنثُوس 3: 1، 3). لقد أشارَت إنشِقاقاتُهُم إلى كونِهم جَسَدِيِّين، أو أنَّهُم كانُوا يتصرَّفُون بطريقَةٍ غيرِ رُوحيَّة: "فإنَّهُ إذ فيكُم حَسَدٌ وخِصامٌ وإنشِقاق ألستُم جَسَدِيِّين وتَسلُكُونَ بِحَسَبِ البَشَر." (العدد 3) لقد أظهَرَت الطريقَةُ التي تحزَّبُوا بها وإنقَسَمُوا حَولَ قادَتِهم أنَّهُ كانُوا غير ناضِجينَ رُوحِيَّاً، ومواقِفُهم تجاهَ قادَتِهم لم تكُن ناضِجة أيضاً.

بدَلَ أن ينقَسِموا حَولَ المُؤهِّلات الدُّنيَوِيَّة لقادَتِهم، إحتاجُوا أن يفهَمُوا الدور الذي يلعَبُهُ الله كرأسِ جسدِهم: "فَمَن هُوَ بُولُس ومن هُوَ أبُولُّوس. بَل خادِمانِ آمنتُم بِواسِطَتِهِما وكما أعطَى الرَّبُّ لِكُلِّ واحِدٍ. أنا غَرَستُ وأَبُولُّوس سَقى لكنَّ اللهَ كانَ يُنمِي. إذاً ليسَ الغارِسُ شيئاً ولا الساقِي بَلِ اللهِ الذي يُنمِي." (1كُورنثُوس 3: 5- 7) مُجدَّداً، كانَت رِسالَةُ بُولُس أنَّهُم يتبَعُونَ الله وليسَ الناس، وختمَ هذا المقطَع بالقَول، "إذاً لا يَفتَخِرَنَّ أحَدٌ بالنَّاس." (21). لا تفتَخِرُوا بالنَّاس، ولا تتبَعُوا النَّاس. إفتَخِرُوا بالله وإتبَعوهُ، لأنَّهُ هُوَ الذي إختارَ الضَّعيف والجاهِل في هذا العالم، لكَي يُخزِيَ القَويَّ والحَكيم.

أضف تعليق


قرأت لك

رسالة إلى يسوعي

يرتبك قلبي وتحتار كلماتي عندما أود مراسلة الحبيب يسوع. ماذا عساي أقول لك يا من قدمّت لي كل شيء حتى لم تبخل بنفسك، فماذا أكتب؟ وكيف أعبر؟ وجدت الأفضل لي أن أصمت وأفكّر وأتفرس وأتكلم داخل قلبي واثقا بأن هذه الرسالة البسيطة الخارجة من إختبارات جدّية ستصل إليك فأقول: