تفاسير

الإصحاحُ الثالِث المحَبَّةُ التي تُواجِهُ

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

حولَ الحُكمِ على أعمالِ الإنسان...

بما أنَّنا لا نعرِفُ دوافِعَ قُلوبِنا، فكيفَ يُمكِنُنا إذاً أن نعرِفَ الدوافِعَ في قُلوبِ الآخرين؟ بَينَما علَّمَنا بُولُس أن لا نحكُمَ على الدوافِعِ القَلبِيَّة عندَ الآخرين، فإنَّ هذا التعليم لا يعني أنَّهُ لا يَحِقُّ لنا بتاتاً أن نحكُمَ على الآخرين. بل ينطَبِقُ فقط على حُكمِنا على الدوافِعِ الكامِنة في قَلبِ الآخر.

في الإصحاحِ الخامِس من هذه الرِّسالة، إنتَهَرَ بُولُس نفسَ الأشخاص لعدَمِ حُكمِهِم على الذين كانَ ينبَغي أن يحكُمُوا عليهم – أي الرجُل الذي كانَ يُساكِنُ زوجَةَ أبيهِ في علاقَةٍ غير أخلاقِيَّة. لقد إنتَهَرَ بُولُس هؤُلاء الكُورنثُوسيِّين لأنَّهُ لم يحكُمُوا على هذا الإنسان. عبَّرَ بُولُس عن هذا الموضُوع كالتالي: "كتبتُ إليكُم في الرِّسالَةِ أن لا تُخَالِطُوا الزُّناة. ولَيسَ مُطلَقاً زُناةَ هذا العالم أوِ الطمَّاعِينَ أوِ الخاطِفِين أو عبدة الأوثان وإلا فيلزَمُكُم أن تخرُجوا من العالم. وأمَّا الآن فكَتَبتُ إليكُم إن كانَ أحدٌ مَدعُوَّاً أخاً زانِياً أو طمَّاعاً أو عابِدَ وَثَن أو شتَّاماً أو سِكِّيراً أو خاطِفاً أن لا تُخالِطُوا ولا تُؤاكِلوا مثلَ هذا. لأنَّهُ ماذا لي أن أدينَ الذين من خارِج. ألستُم أنتُم تدينُونَ الذين من داخِل. أمَّا الذين من خارِج فاللهُ يدينُهم. فاعزِلُوا الخَبيثَ من بَينِكُم." (1كُورنثُوس 5: 9- 13)

في هذا المقطَع، نتعلَّمُ أنَّ الحُكمَ ينطَبِقُ على الذين هُم داخِل الكنيسة وخارِجها. فليسَ علينا أن نحكُمَ على الذين هُم من خارِج، أو أن ننفَصِلَ عنهُم بسببِ أعمالهم المُشينة. فإذا إنفصَلنا عنهُم نِهائِياً، لن نتمكَّنَ أبداً من مُشارَكَةِ الإنجيل معهُم. فبدلَ ذلكَ، علينا أن نترُكَ دَينُونَةَ غير المُؤمنين لله، وأن نُتابِعَ مُشارَكتَهُم النعمَة التي يُقدِّمُها المسيح. أمَّا فيما يتعلَّقُ بالذين هُم داخِل الكنيسة، الذين يعتَرِفُونَ بأنَّ الرُّوحَ القُدُس يحيا داخِلَهُم ليُعَلِّمَهُم ويُسدِّدَ خُطاهُم، فعَلَينا أن نُواجِهَهُم إن كانَت أعمالُهم لا تنسجِمُ معَ ما يدَّعُونَ بأنَّهُم يُؤمنونَ بهِ. ولكن، فيما يختَصُّ بالرَّجُلِ غير الأخلاقِي الذي كانَ داخِلَ الكنيسة، إعتَبَرَ بُولُس المُؤمنين الكُورنثُوسيِّين غيرَ مسؤُولِينَ بالصمتِ عن حُكمِهم على هذا الرجُل.

أضف تعليق


قرأت لك

الخيال حقيقة

سأل رجل الدين صديقه الممثّل: "لماذا تجتذب انت هذا الجمهور الكثير وانا أكاد لا أجد مَن ألقي عليهم عظاتي؟. إن كلامك مجرّد خيال لا حقيقة، في حين ان كلامي حق ثابت لا يتغيّر". وكان جواب الممثّل في غاية البساطة وقال: "انا أقدّم الخيال كما لو كان حقيقة، وانت تقدّم الحق كما لو كان خيالاً!".

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة