تفاسير

الإصحاحُ الثالِث المحَبَّةُ التي تُواجِهُ - حولَ معرِفَةِ الوقتِ المُناسِب للمُواجَهة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

حولَ معرِفَةِ الوقتِ المُناسِب للمُواجَهة...

من الواضِح أنَّ الكتابَ المقدَّس لا يُعلِّمُ أنَّهُ من المُحظَّرِ علينا أن نحكُمَ على الآخرين. مُؤمنُونَ كثيرونَ يُحِبُّونَ أن يستشهِدوا بأقوالِ يسُوع عندما نُواجِهُهم بمحبَّة. فيقُولون، "قال يسُوع، لا تَدينُوا." هاتان الكلمتانِ كانتا الجزء الأوَّل من جُملَةٍ كامِلة قالَها يسُوعُ عنِ الحُكمِ على الآخرين. ولكن في الواقِع، قالَ يسُوعُ الكَثير عن الحُكمِ على الآخرين، بقدَ أن قالَ "لا تَدينُوا." لقد علَّمَ يسُوعُ أنَّهُ علينا أن لا نحكُمَ على أعمالِ الآخرين، قبلَ أن نحكُمَ على أعمالِنا. (متَّى 7: 1- 5) ولكن فوقَ ذلكَ، من مسؤوليَّتِنا كأعضاء في عائِلة الله، أن نُواجِهَ أولئكَ الذي يُؤذُونَ أنفُسَهُم أو الآخرينَ داخِلَ جسدِ المسيح. (متَّى 18: 15؛ غلاطِية 6: 1).

عندما حضَّ بُولُس المُؤمنينَ الكُورنثُوسيِّين أن يُواجِهُوا الرجُل الذي كانَ يعيشُ في الخَطِيَّة، وضعَ الحاجَةَ للمُواجَهة في إطارٍ مَحدُود. أوَّلاً، أنَّ الرجُل كانَ يُتابِعُ العَيش في الخَطيَّة. لم تكُنِ الحالُ أنَّهُ إقتَرَفَ خَطِيَّةً مرَّةً واحِدَةً ثُمَّ تابَ عنها مُباشَرةً. بل، كانَ يُتابِعُ إقتِرافَ الخَطيَّة ولم يُظهِر أيَّةَ علامَةٍ تُشيرُ إلى رغبتِهِ بإيقافِها. وعلى الرُّغمِ من أنَّهُ لا تُوجَدُ خطيَّةٌ أكبَر من غُفرانِ الله، فإنَّ اللهَ لن يغفِرَ لشخصٍ يرفُضُ أن يعتَرِفَ بِخَطِيَّتِهِ وأن يتوبَ عنها. وبما أنَّ هذا الرجُل لم يُظهِر أيَّةَ علامَةٍ للتوبَةِ ولا أيَّةَ رغبَةٍ بالتغيير، نصحَ بُولُس أن يُفرَزَ من الجَسَد، الأمرُ الذي كانَ نُقطَةَ بُولُس الثانِيَة في الإصحاحِ الخامِس من هذه الرِّسالة: إنَّ المُؤمِنَ الذي لا يرغَبُ بالتَّوبَةِ عن خطيَّتِهِ ينبَغي أن يُفرَزَ من جسدِ الكنيسة.

أضف تعليق


قرأت لك

الفصل الثامن: القيامة والدينونة

كما مر بنا، أنكروا خلود النفس البشرية؛ وعليه اضطروا إلى نكران العذاب الأبدي الذي لا وجود له من غير خلود. وبما أن الكتاب المقدس يتحدّث بإسهاب عن قيامة للأموات ويوم دينونة للأشرار، جاء السؤال التالي يعترض سبيلهم: لماذا يقوم الأشرار ليدانوا إن كانت الدينونة تعني مجرد الموت والعودة إلى التراب؟ وهنا أنهك قادة برج المراقبة أدمغتهم لاختراع الفتاوى المناسبة لتعليل أمر القيامة والدينونة.