تفاسير

الفصلُ السادِس القِسمُ التعليميُّ من الرسالة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

المواهِبُ الرُّوحِيَّة تعمَلُ كالجَسَد

ثانِياً، نتعلَّمُ عنِ الوحدَة، وحدة القدِّيسين في الكنيسةِ المحلِّيَّة. هذا يعني أنَّ كُلَّ الأعضاء مُوحَّدونَ في شَخصٍ واحِدٍ، وهذا الشخص هُوَ المسيح. هذا يعني أيضاً، أنَّهُ رُغمَ أنَّهُم أشخاصٌ مُختَلِفونَ ذوي مواهِبَ مُختَلِفة، فإنَّهُم يعمَلُونَ لهدَفٍ واحد مُشتَرَك. فكيفَ بإمكانِ هذين المَبدَأَين المُتناقِضَين أن يعمَلا في مجمُوعَةٍ واحِدَةٍ من الناس؟ يضَعُ بُولُس هذين المبدَأَين المُتناقِضَين معاً، معَ إعلانِهِ المُوحَى أنَّ الكنيسةَ تعمَلُ كجسدِ الإنسان:

"لأنَّهُ كما أنَّ الجَسَدَ هُوَ واحدٌ ولهُ أعضاءٌ كَثيرَةٌ وكُلُّ أعضاءِ الجَسد الواحِد إذا كانت كثيرَةً هي جسدٌ واحِدٌ كذلكَ المسيحُ أيضا.ً" [أي المسيحُ القائم من الموت] (12) فأجسادُنا مُكَوَّنَةٌ من أيدٍ وأرجُلٍ وآذان ورِئاتٍ وأعضاءَ أُخرى  مُختَلِفَة، ولكنَّ كُلَّ عُضوٍ يعمَلُ بتعاوُنٍ جميلٍ معَ باقِي الجسد. أعضاءُ الجسد تعمَلُ إنفِرادِيَّاً، ولكنَّها تعمَلُ نِيابَةً عن الجَسَدِ كَكُلّ. هكذا في جسدِ المسيح، حَيثُ كُلُّ عُضوٍ لهُ موهِبَةٌ مُختَلِفَةٌ ولكنَّهُ مُوحَّدٌ معَ باقِي الجسد من خِلالِ المسيح، الذي هُوَ الرَّأس (كُولُوسي 1: 18).

أضف تعليق


قرأت لك

عواقب تعاطي الكحول

يعتقد كثير من الناس أنهم يعرفون عواقب إدمان الكحول ويقولون إن العواقب هي الإدمان والخلاعة. لكن هذا الإفتراض ناقصا فهناك الكثير من العواقب التي يتعرض لها المدمن أهمها: 1- الألم المبرح: يعاني المدمنون من آلام جسدية وعقلية مبرحة. ويتساءل هؤلاء المدمنون فيما إذا كانوا سيصابون بالجنون أم لا، ويبدو وضع المدمن وكأن غيمة كبيرة سوداء تحلق فوقه، وتحتوي على كل ما هو سلبي وكريه عن الحياة.