تفاسير

الفصلُ السادِس القِسمُ التعليميُّ من الرسالة - المواهِبُ الرُّوحِيَّة تتحدَّى الوِحدَةَ المُتناسِخة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

المواهِبُ الرُّوحِيَّة تتحدَّى الوِحدَةَ المُتناسِخة

إنَّهُ لأمرٌ مُؤسِفٌ أن لا تُقدِّرَ الكنائِسُ كُلُّها تنوُّعَ مواهِبِ الرُّوحِ القدُس. فهُم يُفضِّلُونَ أن يُظهِرَ كُلُّ أعضائِهم المواهِبَ نفسَها، سواءٌ أكانت مواهِبُ الشفاء أم التنبُّوء أم التكلُّم بألسِنة أم أيَّة موهِبَةٍ أُخرى. يُشدِّدُ هؤُلاء أنَّ بعضَ مواهِب وإستعلانات الرُّوحِ القدُس تتفوَّقُ على الأُخرى، وأنَّ كُلَّ أعضاءِ هذه الكنائِس ينبَغي أن يحُوزوا هذه المواهِب أو العلامات التي تُثبِتُ حُضُورَ الرُّوحِ فيهم. بِرَأيي هذا ما يُعلِّمُهُ بُولُس في هذه الإصحاحاتِ البنَّاءَة من رسالتِه.

كتبَ بُولُس يقُول: "فأنواعُ مواهِب موجُودة ولكنَّ الرُّوحَ واحِد." (4) علَّمَ بُولُس أنَّ هذه الأنواع من أجسامِ الكنائس لا تستطيعُ أن تعمَلَ بترتيب، وإستخدمَ بُولُس إيضاحَ الجسمِ البَشري ليُبرهِنَ فكرتَهُ: "لو كانَ كُلُّ الجسدِ عَيناً فأينَ السَّمعُ؟ لَو كاَ الكُلُّ سمعاً فأينَ الشَّمُّ؟... لا تقدِرُ العَينُ أن تقُولَ لليَدِ لا حاجَةَ لي إليكِ." (1كُورنثُوس 12: 17، 21أ). هذه ليست وحدة، بَل هي وحدَةٌ مُتناسِخة مُتماثِلة. والتناسُخُ أو التماثُلُ ليسَ الطريقة التي يقُولُ بُولُس أنَّ المسيحَ أرادَ لكنيستِهِ أن تكُونَ عَلَيها.

أضف تعليق


قرأت لك

الرب راعي

ما أجمل صورة الراعي وهو يمشي مع القطيع يقودهم بكل لطف وحنان، يحامي عنهم في أوقات الشدّة حين يداهمهم الخطر، فهو دائما حاضر لكي يتدخّل لإنقاذهم من الذئاب الخاطفة، وهذا كله ما هو سوى جزء صغير من صورة أكبر وأعمق للراعي الحقيقي يسوع المسيح الذي بذل نفسه من أجل الخراف فهو: