تفاسير

الفصلُ السادِس القِسمُ التعليميُّ من الرسالة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

الكنيسة لديها عمَل

هذا الإصحاحُ يُوضِحُ جَوهَرَ عمَلِ الكنيسة. نتعلَّمُ أنَّ الكنيسةَ مجمُوعَةٌ معاً من خِلالِ الوحدة، كما تُبَرهَنُ بواسِطَةِ تعليمِ بُولُس أنَّنا جسدٌ تحتَ سيطَرَةِ رأسٍ واحِد الذي هُوَ المَسيح. نتعلَّمُ أيضاً أنَّ أعضاءَ الكنيسة لديهم تنوُّعٌ في المواهِبِ المُختَلِفة التي أُنعِمَ بها عليهم بالرُّوح القدُس. عَلينا أن نعيشَ في وِحدَةٍ بدونِ التضحية بالتنوُّع. لا يقصُدُ بُولُس التنوُّع اللاهُوتِي أو العقائِدِيّ. يُعلِّمُ بُولُس أنَّهُ بمعنىً ما علينا أن نحتَفِلَ بالتنوُّع بينَ أعضاءِ الكنيسةِ المُختَلِفينَ، بدُونِ أن نُزعزِعَ الوحدَةَ الرُّوحِيَّةَ الخارِقَة للطبيعة  في كنيستنا.

والكنيسةُ تعمَلُ أيضاً بالتعدُّدِيَّة، التي تعني أنَّ الرُّوحَ القُدُس يستخدِمُ أعضاءَ الكنيسةِ كافَّةً ليُكمِّلَ عملَ المسيح ويُعلِنَ كلمةَ المسيح لهذا العالم. إنَّ عملَهُ ليسَ أن يُكمَّلَ بواسِطَةِ أيدي رِجالِ الدِّينِ فحسب، بل من خِلالِ أعضاءِ الكنيسةِ كافَّةً، بواسطةِ إستخدامِهم لمواهِبِهم الرُّوحِيَّة المُتنوِّعَة.

إنَّ الأعضاءَ داخِل الكنيسة يُظهِرُونَ أيضاً التعاطُفَ معَ بعضِهم البعض، كما قالَ بُولُس: "فإن كانَ عُضوٌ واحِدٌ يتألَّمُ فجَميعُ الأعضاء تتألَّمُ معَهُ. وإن كانَ عُضوٌ واحِدٌ يُكرَّمُ فجميعُ الأعضاء تفرَحُ معَهُ." (12: 26) وأخيراً، يعمَلُ أعضاءُ جسدِ المسيح بمُساواة. فرُغمَ أنَّ مواهِبَنا مُختَلِفَة، فإنَّ هذه المواهِب والمُؤمنينَ الذين تُمارَسُ المواهِبُ من خِلالِهم، جميعُهم ذوي قيمَةٍ مُتساوِيَةٍ أمامَ الله. لهذه الأسباب، فإنَّ يعقُوب الذي كانَ قائداً منظُوراً في كنيسةِ العهدِ الجديد، وصفَ مُشكِلَةَ المُحاباة الإجتماعِيَّة بالخَطيَّة (يعقُوب 2: 9). رُغمَ أنَّ بعضَ المُؤمنينَ المَوهُوبينَ ونماذِج خدماتِهم ومواهِبهم هي أقل أهمِّيَّةً، فإنَّها ذات قيمة مُتساوِيَة بنظَرِ مسيحِ الكنيسة. لقد كوَّنَ اللهُ الكنيسةَ بهذه الطريقة، "لِكَي لا يكُونَ إنشقاقٌ في الجسد بل تهتَمُّ الأعضاءُ إهتِماماً واحِداً بعضُها لِبَعض." (12: 25)

أضف تعليق


قرأت لك

الرجوع الى الصلاة

"استمع يا ربّ. بصوتي أدعو فارحمني واستجب لي لك قال قلبي قلت اطلبوا وجهي. وجهك يا ربّ أطلب." (مزمور 7:27). العالم مبتعد عن عبادة الله، ومرتبك بأمور الحياة التي لا تنتهي في مشغولياتها وعوائقها، ولا يريد أن ينظر إلى فوق وكأن هناك حاجز كبير بين السماء والأرض من رصاص أو من حديد قد أثبت، فلا من يستجيب ولا من يطلب. ووسط هذه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم الشعوب على الكرة الأرضية، على المؤمن الحقيقي بالمسيح أن يرجع إلى الصلاة الجديّة لكي يخرق هذا الحاجز الكبير فصلاته: