تفاسير

الفصلُ العاشِر شفَافِيَّةُ الخادِم

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

إنَّ رِسالَةَ بُولُس الرسُول الثَّانِيَة إلى أهلِ كُورنثُوس تتكلَّمُ بمُجمَلِها عن الخدمة التي يُريدُ اللهُ لكُلِّ مُؤمِنٍ أن يختَبِرَها. قالَ بُولُس للأفسُسِيِّين أنَّهُم "مخلُوقونَ في المسيحِ يسُوع لأعمالٍ صالِحةٍ،" وأنَّ اللهَ سبقَ فأعدَّ هذه الأعمال الصالِحة لنا قبلَ أن عرَفنا الخلاص (أفسُس 2: 10). لقد خلُصنا بالنِّعمَة، ولكنَّنا خُلِقنا لأعمالٍ صالِحة. فاللهُ لديهِ خدمَةٌ لكُلٍّ منَّا، وهذه الخدمة هي أحد الأسباب التي من أجلِها أتَى بنا إلى الخلاص وإلى نفسِهِ. رُغمَ أنَّ هذه الأعمال لا تُخلِّصنا، ولكنَّها هدَفُ خلاصِنا في مجالِ هذه الحياة.

لقد سبقَ وتعلَّمنا من هذه الدِّراسَة أنَّ كُلَّ المُؤمنين هُم خدَّامُ الإنجيل، مخلُوقِينَ باللهِ لأعمالٍ صالِحَةٍ، وأنَّ القصدَ من خِدمَتِنا هُوَ أن نُصالِحَ كُلَّ البَشر معَ الله. ولكن لكي نأتي بالنَّاسِ إلى الله، فإنَّ حياتَنا ينبَغي أن تمتازَ بالشفافِيَّةِ الصادِقة. ينبَغي أن يكُونَ واضِحاً للجميع، أنَّ كُلَّ شَيءٍ صالِحٍ في حياتِنا هُوَ المسيح الذي خلَّصَنا ويحيا فينا.

أضف تعليق


قرأت لك

شفقة تدمّر

احتفظت بشرنقة مدة كبيرة. وما لفت نظري كانت الثغرة التي خرجت منها الفراشة الكبيرة الحجم. رأيت الفراشة تجاهد بصبر كثير للخروج من هذا الضغط الذي تعانيه وعلمت فيما بعد ان هذا الضغط انما يقوي جناحيها ويجعلها قادرة على الطيران. وظننت اني أشفق عليها اكثر من خالقها. وحدثتني نفسي ان أمدّ لها يد المساعدة فجئت بمقص حاد صغير وقمت بتوسيع فوهة الثغرة فخرجت الفراشة بسهولة وقد تورّم جسمها. كان شكلها بديعاً وانتظرت ان تطير ولكن عبثاً، فجناحاها لم يكتملا بعد. شفقتي دمرتها اذ بقيت واقفة امامي لا تقدر على مغادرة مكانها. كثيراً ما تسبّب محاولتنا للمساعدة أذىً للآخرين في ضيقهم.