تفاسير

الفصلُ العاشِر شفَافِيَّةُ الخادِم

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

إنَّ رِسالَةَ بُولُس الرسُول الثَّانِيَة إلى أهلِ كُورنثُوس تتكلَّمُ بمُجمَلِها عن الخدمة التي يُريدُ اللهُ لكُلِّ مُؤمِنٍ أن يختَبِرَها. قالَ بُولُس للأفسُسِيِّين أنَّهُم "مخلُوقونَ في المسيحِ يسُوع لأعمالٍ صالِحةٍ،" وأنَّ اللهَ سبقَ فأعدَّ هذه الأعمال الصالِحة لنا قبلَ أن عرَفنا الخلاص (أفسُس 2: 10). لقد خلُصنا بالنِّعمَة، ولكنَّنا خُلِقنا لأعمالٍ صالِحة. فاللهُ لديهِ خدمَةٌ لكُلٍّ منَّا، وهذه الخدمة هي أحد الأسباب التي من أجلِها أتَى بنا إلى الخلاص وإلى نفسِهِ. رُغمَ أنَّ هذه الأعمال لا تُخلِّصنا، ولكنَّها هدَفُ خلاصِنا في مجالِ هذه الحياة.

لقد سبقَ وتعلَّمنا من هذه الدِّراسَة أنَّ كُلَّ المُؤمنين هُم خدَّامُ الإنجيل، مخلُوقِينَ باللهِ لأعمالٍ صالِحَةٍ، وأنَّ القصدَ من خِدمَتِنا هُوَ أن نُصالِحَ كُلَّ البَشر معَ الله. ولكن لكي نأتي بالنَّاسِ إلى الله، فإنَّ حياتَنا ينبَغي أن تمتازَ بالشفافِيَّةِ الصادِقة. ينبَغي أن يكُونَ واضِحاً للجميع، أنَّ كُلَّ شَيءٍ صالِحٍ في حياتِنا هُوَ المسيح الذي خلَّصَنا ويحيا فينا.

أضف تعليق


قرأت لك

في ملء الزمان

"ولكن لمّا جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من إمرأة مولودا تحت الناموس، ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلاطية 4:4و5). الله حضّر كل شيء إقتصاديا وجغرافيا والأهم من ذلك روحيا. الإمبراطورية الرومانية بثقافتها الممزوجة باليونانية كانت منتشرة بقوّة، فمن الناحية الجغرافية كان الوقت الأفضل لميلاد المسيح. واليهود يرممون الهيكل بعد أن دمّر ونجس، فتاريخيا أيضا كان الوقت الأنسب لميلاد يسوع.