تفاسير

الفصلُ العاشِر شفَافِيَّةُ الخادِم - كيفَ ننظُرُ إلى حياتِنا؟

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

كيفَ ننظُرُ إلى حياتِنا؟

إنَّ شفافِيَّةَ الخادِم تبدَأُ معَ الطريقَة التي بها ينظُرُ إلى حَياتِه. فهوَ يرى نفسَهُ كمُجرَّدِ إناءٍ يستخدِمُهُ الله: "ولكن لنا هذا الكَنز في أَوانٍ خَزَفِيَّة لِيَكُونَ فضلُ القُوَّةِ للهِ لا مِنَّا... حامِلينَ في الجَسَد كُلَّ حينٍ إماتَةَ الرَّبِّ يسُوع لِكَي تظهَرَ حياةُ يسُوع أيضاً في جَسَدِنا." (2كُورنثُوس 4: 7، 10).

فنحنُ مُجرَّدُ آنِيَةٍ خزَفِيَّةٍ صغيرة، ولكنَّنا نحمِلُ في هذه الآنِيَة الخزَفِيَّة الصغيرة كنزَ يسُوع المسيح الذي لا يُقدَّرُ بِثَمَن. إنَّ شفافِيَّتَنا تجعَلُ من هذا الكنز معرُوفاً للآخرين. حتَّى الكُسُور والشقُوق في إِنائِنا الخَزَفِيّ هي جزءٌ من شَفَافِيَّتِنا، لأنَّ كَنزَنا هُوَ مثلُ نُورٍ يَشعُّ من خلالِ هذه الشقُوق، أو البُرهانُ الواضِحُ عن إنسانِيَّتِنا المُتصدِّعَة.

ولكَي نُتَمِّمَ هذا العمَل، يسمَحُ الرَّبُّ بالضُّغُوطاتِ على إِنائِنا الخَزَفِيّ. هذه الضغُوطات هي المصاعِب التي نُعانِي منها من أجلِ الإنجيل. غالِباً ما يُشيرُ بُولُس إلى مصاعِبِهِ الشخصيَّة في هذه الرسالة، لكَي يُبرهِنَ كيفَ كانت جزءاً من تدريبِهِ كخادِمٍ للإنجيل. فالمسيحُ يُعلِنُ نفسَهُ في مَصَاعِبِنا، لأنَّ قُوَّتَهُ تُمكِّنُنا من إحتِمالها: "مُكَتئِبينَ في كُلِّ شَيءٍ لكن غيرَ مُتَضايِقين. مُتَحَيِّرينَ لكِن غير يائِسين. مُضطَّهَدِينَ لكن غَير مَترُوكين. مطرُوحينَ لكن غير هالِكين." (2كُورنثُوس 4: 8- 9). عندما تأتي علينا النوائِبُ والمصاعب، ونتمكَّنُ من إحتِمالِها، يتساءَلُ الآخرونَ عمَّا يُمكِّنُنا من إحتمالِها. عندها سيكُونُ بإمكانِنا أن نُشارِكَ معَهُم كنزَ المسيح الذي لا يُقدَّرُ بِثَمن.

أضف تعليق


قرأت لك

الملائكة في حياتنا اليوم

في الأشهر الأولى من الحرب العالمية الثانية كان لقوة طيران بريطانيا الفضل في إنقاذها من الغزو الألماني والهزيمة المنكرة. وفي كتاب للسيدة أديلا روجز سنت جان (St. John Adela Rohers) يرد وصف لناحية غريبة من نواحي تلك المعارك الجوية التي استمرت عدة أسابيع.