تفاسير

الفصلُ العاشِر شفَافِيَّةُ الخادِم

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

مَدرَسَةُ الألم

كتبَ بُولُس يقُولُ أنَّهُ بإمكانِنا أن نُبَرهِنَ جدارَتنا كخُدَّامِ اللهِ من خِلالِ مُعاناتِنا: "في شدائِد في ضَروراتٍ في ضيقاتٍ. في ضَرباتٍ في سُجونٍ في إضطراباتٍ في أتعابٍ في أسهَارٍ في أصوام." (6: 4- 5).

أنا أُسمِّي هذه الصُّعوبات ب"العواصِف." فلِكَي يُعلِنَ اللهُ نفسَهُ، يسمَحُ أن تُواجِهَ العواصِفُ خدَّامَهُ. ويسمَحُ لا بَل يُوجِّهُ أحياناً هذه الضُّغُوطات لتأتي على خُدَّامِهِ.

اللهُ لديهِ طريقَةٌ خاصَّةٌ يُريدُ أن يتجاوبَ بها خُدَّامُهُ معَ هذه العاصِفة: "في طَهَارَةٍ في عِلمٍ في أناةٍ في لُطفٍ" (6) ولكن كيفَ نفعَلُ هذا؟ من خلالِ المصادِر الرُّوحِيَّة التي يُوفِّرُها لنا: "في الرُّوحِ القُدُس في مَحَبَّةٍ بِلا رِياء. في كلامِ الحقِّ في قُوَّةِ الله بِسلاحِ البِرِّ لليَمينِ ولليَسارِ." (6- 7). من خِلالِ هذه الضُّغوطات، وتجاوُبِنا بِقُوَّةِ الرُّوحِ معَها، نُظهِرُ المسيحَ للعالَم كخُدَّامِهِ الحقيقيِّين.

في الفَصلِ الخامِس، أعطانا بُولُس نافِذَةً تُدخِلُنا إلى دوافِعِه. في الإصحاحِ الحادِي عشر، يُعطينا نافِذَةً من سيرَةٍ حياتِهِ تُدخِلُنا إلى مدرستهِ اللاهُوتِيَّة للألم: "في الأتعابِ أكثَر. في الضربَاتِ أوفَر. في السُّجُونِ أكثَر. في المِيتاتِ مِراراً كثيرَةً. منَ اليَهُودِ خَمسَ مرَّاتٍ قَبِلتُ أربَعينَ جَلدَةً إلا واحِدة. ثلاثَ مرَّاتٍ ضُرِبتُ بالعِصِيّ. مرَّةً رُجِمتُ. ثلاثَ مرَّاتٍ إنكَسَرَت بي السفينَةُ. ليلاً ونهاراً قَضَّيتُ في العُمق. بأسفارٍ مراراً كثيرَةً. بأخطارِ سُيُولٍ. بأخطارِ لُصُوصٍ. بأخطارٍ من جِنسي. بأخطارٍ من الأُمَم. بأخطارٍ في المَدينة. بأخطارٍ في البَرِّيَّة. بأخطارٍ في البَحر. بأخطارٍِ من إخوَةٍ كذَبَة. في تَعَبٍ وكَدٍّ. في أسهارٍ مِراراً كثيرَةً. في جُوعٍ وعَطَِشٍ. في أصوامٍ مِراراً كثيرَةً. في بَردٍ وعُرِي." (2كُورنثُوس 11: 23ب- 27). من خِلالِ هذه الضِّيقات، وتجاوُبِه معها، كانَ بُولُس قادِراً أن يُبرهِنَ جدارَتَهُ كخادِمٍ للإنجيل.

فكيفَ يعرِفُ الآخرونَ أنَّكَ خادِمٌ للإنجيل؟ يرغَبُ الناسُ أن يرَوا كيفَ تختَلِفُ الحياةُ في المسيح عن الحياة بدونِهِ. فهل يَرَونَ الكنز الساكِن في إنائِكَ الخَزَفِيّ؟ إنَّ خدمةَ الإنجيل ليست عمَّا دَعاهُ بُولُس ، "ولا غاشِّينَ كَلِمَةَ الله." (2كُورنثُوس 4: 2). إنَّ الخدمةَ الحَقيقيَّةَ هي عن الشهادَةَ  الشفَّافَة لحياتِنا – أن نتألَّمَ من أجلِ الإنجيل، ولكنَّنا قادرِونَ أن نحتَمِلَ هذه الضِّيقات من خلالِ القُوَّة التي يمنَحُنا إيَّها الرُّوح القُدُس. إنَّ حياةَ الخادِم ينبَغي أن تُقدِّمَ بُرهاناً عن المسيح لأولئكَ الذين يبحَثُونَ عنِ المُخَلِّص.

أضف تعليق


قرأت لك

التربية المسيحية

تذمّر أحدهم لخادم الانجيل وقال : "لماذا تضعون الاطفال في هذا القالب الديني منذ سن الطفولة. اني ارى ان يُتركوا حتى يكبروا عندها يقررون بأنفسهمً". فأخذه الخادم الى الحديقة وأراه أعشاباً ضارة تنمو بوفرة ثم قال الخادم:" لو تركت لهذه الحديقة الفرصة لتتطور كما تشاء، لأنتجت الثمار الرديئة، هكذا الانسان الطبيعي اذا تُرك لذاته، لا يُثمر الا رديئاً. فمن المهم ان نخبر الجميع عن حاجتهم للرب يسوع كالمخلص الوحيد منذ الطفولة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون