تفاسير

الفَصلُ الثاني عشَر نِعمَةُ العطاء - نَوعِيَّةُ وَكالَةِ العطاء الأمِينة

القسم: رسالتا كورنثوس الأولى والثانية.

فهرس المقال

نَوعِيَّةُ وَكالَةِ العطاء الأمِينة

قالَ بُولُس أنَّ الفيلبِّيِّين "أعطُوا أنفُسَهُم أوَّلاً للرَّبِّ ولنا بمشيئَةِ الله." (2كُورنثُوس 8: 5) فبُولُس لم يكُن يقبَل أيَّةَ تقدِمَةٍ من أيٍّ كان إلا إذا إنطَبقَ عليهم هذا الشرط. كانَ عليهم أن يُعطُوا أنفُسَهُم أوَّلاً لله، قبلَ أن يُعطُوا أيَّ جزءٍ من أنفُسِم للبَشَر. لقد أعطى الفِيلبِّيُّونَ أنفُسَهم لبُولُس، فقط بعدَ أن أكَّدَ اللهُ  أنَّهُم سيستطيعُونَ ذلكَ بمشيئتِه.

وفوقَ ذلكَ، لقد أعطى الفِيلبِّيُّونَ من إرادتِهم، مُدافِعينَ عن إمتِيازِ شراكَتِهم في هذه الخدمة معَ تلاميذ يسُوع المُتألِّمينَ من أصلٍ يهُودِيّ. هذا وجهٌ آخر مُهِمٌّ من نوعِيَّةِ عطائِنا. فبُولُس لم يكُن ليُلزِمَ أو يُحرِّضَ أحداً على المُشارَكة في هذه التقدِمة، لأنَّهُ أرادَ أن يُعطِيَ المُؤمنونَ من تِلقاءِ أنفُسِهم. وهكذا كتبَ يقُولُ في الإصحاحِ التالي: "كُلُّ واحِدٍ كما ينوِي بقَلبِهِ ليسَ عن حُزنٍ أوِ اضطرار. لأنَّ المُعطِي المَسرُور يُحِبُّهُ الله." (2كُو 9: 7)

أضف تعليق


قرأت لك

الخطية والإنقاذ الإلهي

عندما تشعر بالضياع وكأنك تائه في صحراء واسعة لا نهاية لها، وحين تظن أن الأمل مسدود وكأن خيط الرجاء انقطع من سيرة حياتك، وإذا كنت تشعر بأن هموم الكون ومصاعبه ارتمت على