الفصلُ العاشِر شفَافِيَّةُ الخادِم - كيفَ ننظُرُ إلى حياتِنا؟

الصفحة 2 من 3: كيفَ ننظُرُ إلى حياتِنا؟

كيفَ ننظُرُ إلى حياتِنا؟

إنَّ شفافِيَّةَ الخادِم تبدَأُ معَ الطريقَة التي بها ينظُرُ إلى حَياتِه. فهوَ يرى نفسَهُ كمُجرَّدِ إناءٍ يستخدِمُهُ الله: "ولكن لنا هذا الكَنز في أَوانٍ خَزَفِيَّة لِيَكُونَ فضلُ القُوَّةِ للهِ لا مِنَّا... حامِلينَ في الجَسَد كُلَّ حينٍ إماتَةَ الرَّبِّ يسُوع لِكَي تظهَرَ حياةُ يسُوع أيضاً في جَسَدِنا." (2كُورنثُوس 4: 7، 10).

فنحنُ مُجرَّدُ آنِيَةٍ خزَفِيَّةٍ صغيرة، ولكنَّنا نحمِلُ في هذه الآنِيَة الخزَفِيَّة الصغيرة كنزَ يسُوع المسيح الذي لا يُقدَّرُ بِثَمَن. إنَّ شفافِيَّتَنا تجعَلُ من هذا الكنز معرُوفاً للآخرين. حتَّى الكُسُور والشقُوق في إِنائِنا الخَزَفِيّ هي جزءٌ من شَفَافِيَّتِنا، لأنَّ كَنزَنا هُوَ مثلُ نُورٍ يَشعُّ من خلالِ هذه الشقُوق، أو البُرهانُ الواضِحُ عن إنسانِيَّتِنا المُتصدِّعَة.

ولكَي نُتَمِّمَ هذا العمَل، يسمَحُ الرَّبُّ بالضُّغُوطاتِ على إِنائِنا الخَزَفِيّ. هذه الضغُوطات هي المصاعِب التي نُعانِي منها من أجلِ الإنجيل. غالِباً ما يُشيرُ بُولُس إلى مصاعِبِهِ الشخصيَّة في هذه الرسالة، لكَي يُبرهِنَ كيفَ كانت جزءاً من تدريبِهِ كخادِمٍ للإنجيل. فالمسيحُ يُعلِنُ نفسَهُ في مَصَاعِبِنا، لأنَّ قُوَّتَهُ تُمكِّنُنا من إحتِمالها: "مُكَتئِبينَ في كُلِّ شَيءٍ لكن غيرَ مُتَضايِقين. مُتَحَيِّرينَ لكِن غير يائِسين. مُضطَّهَدِينَ لكن غَير مَترُوكين. مطرُوحينَ لكن غير هالِكين." (2كُورنثُوس 4: 8- 9). عندما تأتي علينا النوائِبُ والمصاعب، ونتمكَّنُ من إحتِمالِها، يتساءَلُ الآخرونَ عمَّا يُمكِّنُنا من إحتمالِها. عندها سيكُونُ بإمكانِنا أن نُشارِكَ معَهُم كنزَ المسيح الذي لا يُقدَّرُ بِثَمن.

مَدرَسَةُ الألم
الصفحة
  • عدد الزيارات: 5602
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق