تفاسير

الفَصلُ الأوَّلُ رِسالَةُ بُولُس إلى أهلِ غلاطية

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

نظرَةٌ إلى حَولِنا

لكَي نَصِلَ إلى المحبَّة، الفَرَح، والسلام، عَلَينا أن ننظُرَ إلى داخِلِنا. أمَّا بالنسبَةِ لثمارِ الرُّوح الثلاثة التالية – أي الصبر، اللُّطف، والصلاح- فعلينا أن ننظُرَ إلى حولِنا. وسوفَ نختَبِرُ ثِمارَ الرُّوحِ هذه بينما نتعاطَى معَ الآخرين.

إن لم تكُن شخصاً صَبُوراً بِطَبيعَتِكَ، وإن كانَ الرُّوحُ القُدُسُ حَيَّاً فيكَ، فسوفَ تُقدِّرُ المُعجِزَةَ أن هُناكَ نوعاً من الصَّبرِ يأتي من الرُّوحِ القُدُس. فعندما تَكُونُ صَبُوراً في علاقَتِكَ معَ الله، يكُونُ هذا الصبرُ "الإيمان المُنتَظِر." وعندما يُبَرهَنُ عن صبِركَ في علاقاتِكَ معَ الناس، يُسمَّى هذا الصبرُ "المحبَّة المُنتَظِرَة." مثلاً، أحياناً علينا أن ننتَظِرَ الرَّبَّ أن يعملَ في حياةِ أولادِنا. وهذا يتطلَّبُ صَبراً – ذلكَ النَّوع من الصبر الخارِق للطبيعة، الذي هُوَ محبَّة تنتَظِر، لأنَّها ثمرُ الرُّوح.

ثمرُ الرُّوح التالي هُوَ اللُّطف. إنَّ كلمة لُطف لها علاقَةٌ بالقُربى. فاللُّطفُ يعني أن تُعامِلَ الجميعَ وكأنَّهُم أقرِباؤُكَ وعائِلتُكَ.

الثمرُ الثالِثُ للرُّوح، الذي يعمَلُ في علاقاتِنا، هُوَ الصَّلاح. يقُولُ العهدُ الجديدُ عن المسيح، "كانَ يجُولُ يصنَعُ خَيراً." (أعمال 10: 38) فالأعمال ُالصالِحة لا تُخَلِّصُنا، ولكن ليسَ من الخطأ أن نكُونَ صالِحينَ أو أن نعمَلَ أعمَالاً صالِحةً. قالَ جُونَ وِسلي، "إفعَل كُلَّ ما بإمكَانِكَ أن تفعلَهُ من الخَير، في أيِّ مكانٍ تستطيع، ولأي شخصٍ تستطيع، وبِكُلِّ طريقَةٍ تستطيعُ، طالما أنتَ قادِرٌ على فعلِ ذلكَ الخير." إعمَل الأعمالَ الصالِحة. فهُناكَ من الخير واللطف والصبر الذي هُوَ ثمرُ الرُّوح الذي يظهَرُ عندما ننظُرُ حولَنا.

أضف تعليق


قرأت لك

اختبار الميلاد الثاني

سألتني آنسة كريمة من خريجات كلية الآداب هذا السؤال "إنني أتعجب وأقف في حيرة بإزاء أعمال الله، فأنا عندما أكتب كتاباً ثم أجد أن عيوباً تجعله بلا قيمة، أحرقه، وأبدأ في كتابة نسخة