تفاسير

الفصلُ الثانِي رسالة بُولُس الرسُول إلى أهل أفسُس

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

ثَوبٌ للعَلاقَات

يُخبِرُنا بُولُس أنَّ اللهَ القَدير أوكَلَ عملَ الخدمة "للقدِّيسين." (أفسُس 4: 12) كانَت هذه كلمةُ بُولُس المُفضَّلَة لما نُسمِّيهِ اليوم العِلمانِيِّين والنِّساء في الكنيسة. فبِحَسَبِ بُولُس، الرَّاعي المُعلِّمُ هو "المُدرِّب،" ولكنَّ العِلمانِيِّينَ في الكنيسة هُم لاعِبو الفَريق. إنَّ هدفَ الرَّاعي هو تدريب، تكميل، بُنيان، إلهام، تعليم، وتحريض العِلمانِيِّين ليخرُجُوا ويعمَلُوا عملَ الخدمة. إنَّ هذا هُوَ جزءٌ هامٌّ جداً من خُطَّةِ العهدِ الجديد لجوهَرِ الكنيسةِ وعملِها وهدفِها.

عندما كتبَ بُولُس الرسُول الإصحاح الخامِس، أخبَرنا أنَّ عملَ الخِدمة من خِلالِ القِدِّيسين يبدأُ في المكانِ الأصعَب – المنزِل. لماذا يُعتَبَرُ المنزِل أصعَبَ مكانٍ لتطبيقِ إيمانِنا؟ هذا لأنَّنا نكُونُ على حقيقتِنا في منازِلِنا. فنحنُ نُظهِرُ وجهاً واحداً من نُفُوسِنا للعالَم، ولكنَّنا عادَةً ما نُظهِرُ وجهاً آخرَ مُختَلِفاً وأقلَّ جاذِبِيَّةٍ للعائِلة. فمنزِلُنا هُوَ حيثُ نكُونُ على حقيقتِنا، لهذا يكتُبُ بُولُس أنَّ منزِلَنا هُوَ المكانُ الذي ينبَغي أن تظهَرَ فيهِ حقيقَةُ المسيح في حياتِنا أوَّلاً.

كتبَ بُولُس يقُولُ في أفسُس 5: 21- 25: "...خاضِعينَ بعضُكُم لِبَعضٍ في خَوفِ الله. أيُّها النِّساء إخضَعنَ لِرِجالِكُنَّ كما لِلرَّبّ. لأنَّ الرجُلَ هُوَ رأسُ المرأَةِ كما أنَّ المسيحَ أيضاً رأس الكنيسة. وهُوَ مُخلِّصُ الجسد. ولكن كما تخضَعُ الكنيسةُ للمسيح كذلكَ النِّساءُ لرِجالِهِنَّ في كُلِّ شَيء. أيُّها الرِّجالُ أحِبُّوا نِساءَكُم كما أحَبَّ المسيحُ أيضاً الكَنيسَةَ وأسلَمَ نفسَهُ لأجلِها."

أعطانا بُولُس هُنا شيئاً من أجمَلِ ما علَّمَهُ عن الإرشادِ الزوجِي الذي نجدُهُ في الكتابِ المقدَّس. أخبَرَنا أنَّهُ على النِّساءِ أن تخضَعنَ لرِجالِهِنَّ في كُلِّ شَيء. يصعُبُ على الكثيرِ من النِّساء تقبُّلَ هذا التعليم. ولكنَّ بُولُس لا يُعلِّمُ فقط أن تخضَعَ النِّساءُ لرِجالِهِنَّ في كُلِّ شَيء. بل أيضاً يقُولُ للرِّجالِ أن يُحِبُّوا نساءَهُم "كما أحَبَّ المسيحُ الكنيسَةَ وأسلَمَ نفسَهُ لأجلِها." (عدد 25)

عندما يقولُ بُولُس أنَّ الرجُلَ هُوَ رأسُ المرأة، يقصِدُ بذلكَ أنَّ الرجُلَ مسؤُولٌ عن زوجَتِهِ وعن كُلِّ شَيءٍ في زواجِهِ وعائِلَتِه. لهذا يُخبِرُ اللهُ المَرأَةَ بأن تُسهِّلَ الأمرَ على الرَّجُل، لأنَّهُ يحمِلُ الكَثيرَ من المسؤوليَّة. فعندما يقُولُ بُولُس للمرأة، "إخضَعي لهُ،" يقصدُ القولَ بذلكَ: إن زوجَكِ ينبَغي أن يكُونَ كما المسيحُ للكنيسة، وأنتَ ينبَغي أن تكُوني لهُ كما الكنيسةُ للمسيح. فالواجِبُ المُلقى على عاتِقِ الرجُل هُو: "أَحِبُّوا (نساءَكُم)، كما أحبَّ المسيح؛ أعطُوا كما أعطى؛ وكُونُوا لزوجتِكُم وأولادِكُم كما هُوَ."

إنَّ هذا هُوَ دورٌ هامٌّ جدَّاً أُعطِيَ للأزواجِ والآباء، وكُلُّ الرجال عليهم أن يفهَمُوا هذه المسؤوليَّة. فأعظَمُ مُشكِلَة في الزيجات المسيحيَّة هي ليسَت النِّساء اللواتي لا يستطعنَ أو لا يُردنَ الخُضُوعَ لرِجالِهِنَّ. بل المُشكِلَةُ الكُبرى هي الرِّجالُ الذينَ لا يقبَلُونَ مسؤُوليَّة المحبَّةِ والعطاء، ولا يقبَلونَ أن يكُونُوا كما المسيحُ لزوجاتِهِم وأولادِهم.

فإن كُنتَ أباً وزوجاً، إقبَلْ مسؤوليَّتَكَ لتَكُونَ كُلّ ما يُريدُكَ اللهُ أن تكُونَهُ. أطلُبْ منهُ أن يُعطِيَكَ قُوَّةَ النِّعمة لتكُونَ مثلَ المسيح في بيتِكَ.

أضف تعليق


قرأت لك

إيمان و رجاء ومحبة

"أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة هذه الثلاثة ولكنّ أعظمهنّ المحبة" (1 كونثوس 13:13). إن الحياة المسيحية تبدأ بالمحبة وتنتهي بالمحبة فصلب المسيح على تلة الجلجثة لهو أكبر برهان عن محبة المسيح لنا وأعطانا نحن أن نؤمن به بالإيمان لكي ننال غفران الخطايا ومن ثم ليكون لنا رجاء في الحياة الأبدية لكيما نحيا معه وجها لوجه حيث هناك ينتهي الإيمان والرجاء لتبقى المحبة وهذه الرحلة مع المسيح لها ثلاث ركائز:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة