تفاسير

الفصلُ الثانِي رسالة بُولُس الرسُول إلى أهل أفسُس

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

العلاقاتُ الأُخرَى

بالإضافَةِ إلى هذا التشديد على الزواج، في الإصحاحِ الخامِس والسادِس سيتكلَّمُ بُولُس عن العلاقَة بينَ العبيد وَسَادَتِهم. وإلى حَدٍّ ما، بإستطاعَةِ المُؤمنينَ تطبيقَ هذه الحقائِقِ اليَوم كمُوظَّفِينَ وأربَابَ عمل (أُنظُر أفسُس 6: 5- 9). الأولادُ والأهلُ أيضاً لدَيهم مبادِئ يُطبِّقُونَها (أُنظُر أفسُس 6: 1- 4). في هذه الإصحاحات، يقُولُ بُولُس أنَّ تطبيقَ الحقائِق في هذه الرسالة يبدَأُ معَ الشخصِ الأقرَبِ لكَ. قد نُسمِّي المقطَعَ التَّطبِيقيّ في هذه الرِّسالة، "ثَوبٌ لِلعلاقاتِ."

في الإصحاحِ السادِس، يستَخدِمُ بُولُس عِبارَة "السماوِيَّات" بطريقَةٍ سَلبِيَّة. ففي عالَمِ الرُّوح، هُناكَ أرواحٌ صالِحة وأرواحٌ شِرِّيرة. يقُولُ بُولُس أنَّ معركَتَنا هي معرَكَةٌ رُوحيَّة، وأنَّ عدُوَّنا هُوَ في عالَمِ الرُّوح. يُوصَفُ عَدُوُّنا على أنَّهُ "الرُّؤساء والسلاطين وأجنادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّة في السَّماوِيَّات." (أفسُس 6: 12).

الطريقَة الوَحِيدَةُ التي بها نستطيعُ أن نَعيشَ في إنتِصارٍ رُوحِيّ هي أن نكُونَ مُنتَصِرينَ على هذه القُوَّات الرُّوحِيَّة. ولِكَي نكُونَ مُنتَصِرينَ رُوحيَّاً، علينا أن نحمِلَ سلاحَ الله (13- 17). فكُلُّ يَومٍ علينا أن نضَعَ سلاحَ اللهِ الكامِل، ومن ثَمَّ أن نخرُجَ لِكَي نخُوضَ معارِكَنا الرُّوحِيَّة. يُخبِرُنا بُولُس أنَّهُ علينا أن نضعَ خُوذَةَ الخلاص وأن نلبَسَ دِرعَ البِرّ، وأن نحمِلَ تُرسَ الإيمان وسيفَ الرُّوح الذي هُوَ كلمةُ الله، وأن تكُونَ أحذِيتُنا هي الرَّغبة بمُشارَكة الإنجيل. إنَّ كُلَّ قِطعَةٍ من السلاح ينبَغي أن نلبَسَها بِرُوحِ الصلاة. هذه هي الأسلِحة الرُّوحِيَّة التي علينا أن نتسلَّحَ بها، لكي نقِفَ من أجلِ الرَّبِّ في هذا العالَمِ الخاطِئ. علينا أن نُحارِبَ، ليسَ بِقُوَّتِنا، ولكن بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس.

فهل وضعتَ خُوذَةَ الخلاص؟ وهل تعرِفُ في ذهنِكَ أنَّكَ خلُصتَ من سُلطانِ الخطيَّة؟ وهل صدرُكَ مَحمِيٌّ بدرعِ البِرّ أو السُّلُوك الحَسَن؟ وهل تستخدِم تُرسَ الإيمان؟ وهل تعرِفُ كيفَ تستخدِمُ سيفَ الرُّوح، الذي هُوَ كلمةُ الله؟ وهل تحتَذِي في قدميكَ حذاءَ الإستعداد لتبشيرِ الآخرينَ بالإنجيل؟ وهل تحمِلُ كُلَّ قِطعَةِ سلاحٍ بِرُوحِ الصلاة؟

أضف تعليق


قرأت لك

اختبار الميلاد الثاني

سألتني آنسة كريمة من خريجات كلية الآداب هذا السؤال "إنني أتعجب وأقف في حيرة بإزاء أعمال الله، فأنا عندما أكتب كتاباً ثم أجد أن عيوباً تجعله بلا قيمة، أحرقه، وأبدأ في كتابة نسخة