تفاسير

الفصلُ الثالِث رسالَةُ بُولُس الرسُول إلى أهلِ فيلبِّي

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

مِثال تيمُوثاوُس

ثُمَّ كتبَ بُولُس يقُول: "على أنِّي أرجُو في الرَّبِّ يسُوعَ أن أُرسِلَ إليكُم سَريعاً تِيمُوثاوُس لِكَي تَطِيبَ نَفسِي إذا عرفتُ أحوالَكُم. لأن ليسَ لي أحدٌ آخر نظيرُ نفسي يَهتَمُّ بأحوالِكُم بإخلاص. إذِ الجميعُ يَطلُبُونَ ما هُوَ لأَنفُسِهِم لا ما هُوَ ليسُوع المسيح. وأمَّا إختِبارُهُ فأَنتُم تعرِفُونَ أنَّهُ كَوَلَدٍ معَ أبٍ خدَمَ معي لأجلِ الإنجيل." (فيلبِّي 2: 19- 22) لقد كانَ تيمُوثاوُس بكُلِّ وُضُوح تِلميذاً مُكَرَّساً ليسُوع المسيح.

في نِهايَةِ هذه الفصل الثَّاني من هذه الرِّسالَة إلى أهلِ فيلبِّي، يُقدِّمُ بُولُس مِثالَ الرجُلِ الشيخ، أبفرُوديتُس، الذي جلبَ تقدِمَةَ الفِيلبِّيِّين إلى بُولُس في السجن. لاحِظوا كيفَ وصفَ بُولُس أبفرُوديتُوس: "أخي والعامِل معي والمُتَجَنِّد معي ورَسُولكم والخادِمُ لحاجَتي." (فيلبِّي 2: 25) هُناكَ عدَّةُ مُستَوياتٍ من الشركة في جسدِ المسيح. أعتَقِدُ أنَّ بُولُس يُرينا شيئاً عن هذه المُستويات من الشركة عندما يَصِفُ هذا الرجُل الشيخ، أبفرُوديتُس، كأخٍ لهُ، وعامِلٍ معَهُ، ومُتَجَنِّدٍ معَهُ، ورسولُهُ وخادِمُ حاجَتِهِ.

ماذا تَعني هذه المُستَوياتُ من الشَّرِكَة؟ أعتَقِدُ أنَّهُ في ذهنِ بُولُس، الأخُ كانَ شخصاً آخر في المسيح معَهُ. بالنسبَةِ لبُولُس، كانَ العامِلُ معَهُ أخاً عَمِلَ إلى جانِبِهِ، وفي وحدَةٍ وتناغُمٍ معَهُ، في المسيحِ ولأجلِ المسيح. وبالنسبَةِ لبُولُس، المُتَجنِّدُ معَهُ هُوَ شخصٌ خاطَرَ بحياتِهِ إلى جانِبِهِ، في المسيح ولأجلِ المسيح. فأبفرُودِيتُس هُوَ مِثالٌ لهذه المُستوياتُ الثلاثة من العلاقة معَ بُولُس، والرسُول والخادِمُ المُرسَلُ من أهلِ فيلبِّي. فمن الواضِحِ أنَّ هذا الرجُل الشيخ هُوَ مِثالٌ آخر عن الحياة المُتَشَبِّهَة بالمسيح.

أضف تعليق


قرأت لك

العطاء والرحمة

موهبتان من أروع مواهب الروح القدس التي أعطانا إياها الرب يسوع المسيح التي ما زالت مستمرة في حياتنا اليومية، العطاء والرحمة. نستطيع أن نتكلم الكثير ولكن بكل بساطة، الكتاب المقدس يعطينا صورة رائعة عنهما: