تفاسير

الفصلُ الثالِث رسالَةُ بُولُس الرسُول إلى أهلِ فيلبِّي

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

مُكافَأَة الحياة المُتَشَبِّهة بالمسيح

 عندما نَصِلُ إلى الإصحاحِ الثالِث من رِسالَةِ فيلبِّي، يكتُبُ بُولُس عن إدراكِهِ للهَدَف الذي لأجلِهِ أدركَهُ المسيحُ يسُوع على طَريقِ دمشق. في الأعداد 3- 11، يُخبِرُنا بُولُس عن إختِبارِ تجديدهِ، وخاصَّةً عن نتائجِ هذا الإختِبار. يذكُرُ بُولُس كُلَّ الأشياء التي إعتَبَرَها مرَّةً إنجازاتٍ كَبيرَة، كَكَونِهِ فَرِّيسيَّاً مثلاً. فإنجازاتُ بُولُس كانَت موضِعَ فخرٍ لهُ قبلَ أن يلتَقِيَ بالمسيح. ولكن عندما تجدَّدَ، تغَيَّرَت وُجهَةُ نَظَرِهِ، وإعتَبَرَ هذه الأُمُور "نِفايَةً" (8). لقد أعطَاهُ اللهُ الآنَ أُمُوراً أكثَر ليعمَلَها. يُعتَبَرُ هذا إصحاحاً رائِعاً يُعطينا فيهِ الرَّسُولُ بُولُس، من خِلالِ مِثالِ حياتِهِ الشخصيَّة، وصفاً مُمتازاً لإكتِشافِ إرادَةِ اللهِ لِحياتِنا.

أوَّلاً، لاحِظُوا أنَّ بُولُس إجتازَ في ثَورَةٍ داخِليَّة عندما تجدَّدَ. ولقد خرجَ بُولُس من ذلكَ الإختِبار الثَّورِيّ بِقَرار حاسِم أن يكتَشِفَ إرادَةَ اللهِ لِحياتِه. ومن ثَمَّ نَجِدُهُ يُحاوِلُ أن يعرِفَ دينامِيكيَّة قُوَّة قيامة المسيح في حياتِه.

وكأنَّ بُولُس يركُضُ في سِباقٍ، وهُناكَ قاعِدَةٌ للرَّكضِ في هذا السِّباق. ولِكَي يربَحَ هذه المُكافَأة، ولكَي يعرِفَ إرادَةَ الله، القاعِدَةُ هي أن نكُونَ مُطِيعِينَ لِمِقدارِ النُّور والتمييز الذي لدينا إيَّاهُ الآن. فإذا سَلَكنا على أساس النُّور الذي يمنحُنا إيَّاهُ اللهُ الآن، فسوفَ يمنَحُنا اللهُ المزيدَ من النُّور إلى أن نكتَشِفَ إرادَتَهُ الكامِلة. يُسمِّي بُولُس المُكافأة في نهايَةِ السِّباق "جعالَة دَعوَة الله العُليا في المسيحِ يسُوع." (14)

يُعطينا بُولُس مفاتِيحَ إضافِيَّة عن كيفَ نكتَشِفُ إرادَةَ اللهِ. فهُوَ يكتُبُ عن تَصفِيَةِ أولويَّاتِهِ إلى شَيءٍ واحِد. وهذا الشيءُ الواحِدُ هُوَ، "أنسَى ما هُوَ وراء وأمتَدُّ إلى ما هُوَ قُدَّام." (13) من الجديرِ بالمُلاحَظة أنَّ بُولُس إستطاعَ أن يُركِّزَ أولويَّاتِهِ على شيءٍ واحِدٍ: "أسعَى نحوَ الغَرَض، لأجلِ جعالَةِ دعوَةِ اللهِ العُليا في المَسيحِ يسُوع." (14)

فهل لدَيكَ مثلُ هذا الإهتِمام؟ وهل لدَيكَ القناعَةُ القَويَّةُ أنَّكَ، عندما إلتَقيتَ بيسُوع، إلتَقيتُما أنتَ وهُوَ من أجلِ هدَف؟ وهل تُؤمِنُ أنَّ هُناكَ أمرَاً مُحدَّداً يُريدُكَ أن تعمَلَهُ من أجلِهِ؟ وهل تسعى نحوَ مُكافأةِ أو جعالَةِ دعوةِ الله العُليا في المسيحِ يسُوع؟

يُعطينا بُولُس بعضَ وُجُهاتِ النَّظَر حولَ كيفيَّةِ رِبحِ جعالَةِ دعوَةِ اللهِ العُليا: أن نُصَفِّيَ أولويَّاتِنا إلى شَيءٍ واحد، وأن ننسَى كُلَّ ما هُوَ وراء، ونسعى إلى ما هُوَ قُدَّام، وأن نحيا على أساسِ النُّور الذي لدينا، وأن نسلُكَ في إرادَةِ الله لليوم بمقدارِ ما نستطيعُ رُؤيتها.

أضف تعليق


قرأت لك

أيها الخاطىء تعال

".. من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر"(يوحنا 7:8). من منا بلا خطية من منا لم يتمرد على وصايا الله ومن منا لم يقع في يوما ما في براثم ابليس، العالم يحيا تحت جبلة الخطية ومن الداخل يصرخ الإنسان متوجعا وقائلا هل من منقذ هل من حل لهذه الخطية؟ لقد أهلكت الكثيرين وأذلتهم وجعلت رؤوسهم تنحني من الخجل أمام الله، ونعود لنفس السؤال هل من حل لهذه المعضلة؟

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون