تفاسير

الفصلُ السادِس رسالَةُ بُولُس الرسُول الثانِيَة إلى أهلِ تسالونيكي - بالإختِصار

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

بالإختِصار

هذا هُوَ قَلبُ الحقيقَةِ العميقة التي يُشارِكُ بها بُولُس عن الأحداث التي ينبَغي أن تجرِيَ قبلَ مَجيءِ يومِ الرَّبّ. لقد علَّمَ بُولُس أنَّ يومَ الرَّبّ لا يُمكِنُ أن يأتِيَ قبلَ أن تحُلَّ سُلطَةٌ بدُونِ قانُون، التي كانت دائماً تعمَلُ من خِلالِ الشيطان، والتي هي الآن مكبُوتَة بِسُلطَةِ المسيح، هذه السُّلطة سوفَ تُعطَى السيطرة على الأرض. عندما يحدُثُ هذا، سوفَ يتبَعُ الناسُ بشَغفٍ نزواتهم الشرِّيرة. وسوفَ يكُونُ هذا زمناً شرِّيراً ورديئاً جداً. والذي سيقودُ العالَمَ آنذاك سيكُونُ ذلكَ الذي يُسمِّيهِ الكتابُ المُقدَّسُ بالمسيح الكذَّاب، أو ضِدَّ المسيح. وسوفَ يُحاوِلُ هذا المسيحُ الكذَّابُ أن يحُلَّ محَلَّ المسيحِ الحقيقيّ، وأن يثُورَ عليهِ وعلى كُلِّ الذين يُحِبُّونَ ويتبعُونَ يسُوع المسيح.

يعتَقِدُ البَعضُ أنَّ الكنيسَةَ ستَجتازُ في زَمَنِ الضِّيقَةِ العُظمى على الأرض، بينما يعتَقِدُ آخرونَ أنَّ الكنيسةَ لن تجتازَ هذا الزمن الصعب. يقُولُ بُولُس في تسالونيكي الأُولى: "لأنَّ اللهَ لم يجعلنا لِلغَضَب بل لإقتِناءِ الخلاصِ برَبِّنا يسوع المسيح. الذي ماتَ لأجلِنا حتَّى إذا سَهِرنا أو نِمنا نحيا جميعاً معَهُ." (1تسالونيكي 5: 9- 10). بِناءً على هذين العدَدَين، يعتَقِدُ الكثيرُ من المُفسِّرينَ القبل-ألفِيِّين أنَّ اللهَ لن يسمَحَ أن يُسكَبَ غضبُهُ على شعبِهِ وكأنَّهُ في الضيقَةِ العُظمى. فمن خِلالِ الإختِطاف، سوفَ يُنقِذُ شعبَهُ ومن ثَمَّ يسكُبُ غضبَهُ على العالم غير المُؤمن المُتَبَقِّي.

هل تتعزَّى بهذه الكلمات؟ إن كُنتَ تعرِفُ يسُوع المسيح كملكِ المُلوك ورَبِّ الأرباب الآتي، الذي سيحكُمُ ويملِكُ إلى الأبد، عندها ستكُونُ كلماتُ بُولُس الرسُول هذه كلمات رجاءٍ وتعزِيَةٍ لكَ. ولكن إن لم يكُن يسُوع ربَّكَ ومُخَلِّصَكَ، فإنَّ هذه الكلمات ستكُونُ كلماتِ دينُونَةٍ لكَ. إقبَلْ يسُوعَ مُخَلِّصاً لكَ. إمنَحهُ ولاءَكَ وتوِّجهُ ربَّاً وملكاً على حياتِكَ الآن، وستُصبِحُ هذه الكلماتُ لكَ الرجاءَ المُبارَك والعزاءَ الكبير.

أضف تعليق


قرأت لك

العاطفة، عاصفة خاطفة ام هادفة!

خلق الله الانسان من روح ونفس وجسد ... الروح يحتوي على المنطق والعقل وهي الوسيلة او الاداة التي تتواصل مع خالقها.... اما النفس فتحتوي على العواطف والاحاسيس والمشاعر المتنوعة. والجسد هو الجانب المادي الملموس للتواصل مع العالم الفيزيائي المادي من حولنا.. ووظيفة المشاعر التي اوجدها الله هي حتى لا تكون علاقات الانسان سواء مع خالقه او مع العالم من حوله او مع الناس لكي لا تكون ناشفة جامدة وقاسية..