تفاسير

الفصلُ الثامِنُ رسالَةُ بُولُس إلى تيطُس

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

إنَ تشديدَ رسالَة بُولُس الرسُول إلى تيطُس هُوَ أنَّ القِيادَةَ التَّقِيَّة تتطلَّبُ قادَةً أتقِياء. يبدُو أنَّ بُولُس يقُول، "الطريقة الوحيدة التي يُمكِنُكَ بها تأسيسَ الكنيسةِ في كريت، يا تيطُس، هي أن تُقيمَ قادَةً أتقِياء يُزَيِّنُونَ تعليم الله بحياتِهم المُقدَّسة." إنَّ العبارة، "تزيين التعليم بالتقوى" هُوَ الموضُوعُ الذي يكتُبُ عنهُ بُولُس لِتِيطُس في دَليل الخادِم هذا عن تأسيسِ الكنائِس في المناطِقِ الصعبَة.

يقُولُ بُولُس لتيطُس، "من أجلِ هذا تركتُكَ في كريت لِكَي تُكَمِّلَ تَرتِيبَ الأُمُور الناقِصَة وتُقيمَ في كُلِّ مدينَةٍ شُيُوخاً كما أوصَيتُكَ." (تيطُس 1: 5) لقد وجَّهَ بُولُس تيطُس، الذي كانَ حلاَّل المشاكل بالنسبَةِ لبُولُس، ليُصحِّحَ أخطاءَ الكنيسةِ هُناك. يبدو وكأنَّ المشاكِل التي عانَت منها كنيسةُ كريت كانت مُشابِهَةً للمشاكل التي واجَهَها بُولُس في كنيسةِ غلاطية. لقد كانَ اليهودُ المَسياوِيُّونَ المُتعصِّبُونَ يُعلِّمُون المُؤمنينَ في كريت أنَّهُ عليهم أن يختَتِنُوا ليُصبِحوا تلاميذَ حقيقيِّينَ ليسُوع. أخَرُونَ كانُوا يُعَلِّمُونَ التلاميذ في كريت لسببٍ بسيطٍ وهُو أن يحصَلُوا منهُم على المال. كانت هاتانِ واحدتانِ من المشاكل التي أرادَ بُولُس من تيطُس أن يُعالِجَها في كريت.

المقطَعُ الأكثَرُ أهمِّيَّةً في هذه الرِّسالة الرَّعَويَّة يَصِفُ ثلاثَةَ ظُهُوراتٍ لله، من خِلالِ المسيح، في هذا العالم. فتِّشُوا لتَروا إن كانَ بإمكانِكُم إيجادَها في هذا الأعداد، التي هي من أجمَلِ تصريحاتِ الإنجيل في العهدِ الجديد:

"لأنَّهُ قد ظَهَرَت نِعمَةُ الله المُخلِّصَة لِجَميعِ النَّاس. مُعَلِّمَةً إيَّانا أن نُنكِرَ الفُجُور والشَّهوات العالَمِيَّة ونَعيشَ بالتَّعَقُّلِ والبِرِّ والتَّقوى في العالَمِ الحاضِر. مُنتَظِرينَ الرَّجاءَ المُبارَك وظُهُورَ مجدِ اللهِ العظيم ومُخَلِّصِنا يسُوع المسيح. الذي بذلَ نفسَهُ لِكَي يفدِيَنا من كُلِّ إثمٍ ويُطهِّرَ لنَفسِهِ شعباً خاصَّاً غَيُوراً في أعمالٍ حسنةٍ. تكلَّم بهذهِ وعِظْ وَوبِّخْ بِكُلِّ سُلطان. لا يستَهِنْ أحدٌ بِكَ." (تيطُس 2: 11- 15).

أضف تعليق


قرأت لك

اللسان في حياة الإنسان

إن الكلام الذي يخرُج من اللسان هو عبارة عن صوَر موجودة في الفكر والقلب، ينفِّذها هذا العضو الصغير الذي يعبّر عن ما يدور في داخل الإنسان، فيساعد على التواصل مع الآخر.