تفاسير

الفصلُ الثامِنُ رسالَةُ بُولُس إلى تيطُس

القسم: الرسائل من غلاطية و حتى فليمون.

فهرس المقال

كَنيسَةُ الظُّهُوراتِ الثلاثة

هل سبقَ لكَ وسَمِعتَ عن كنيسةٍ تُسمَّى بكنيسةِ الظُّهُور؟ إنَّ كلمة "Epiphany" تأتي من الأصلِ اليُوناني وتَعني "الظهُور." بمعنَىً ما، الكنيسَةُ التي يَصِفُها بُولُس في رسالتِهِ إلى تيطُس يُمكِنُ تَسمِيتُها "كنيسةِ الظُّهُورَين،" لأنَّ بُولُس كتبَ لتيطُس عن ظُهورَين من ظُهُوراتِ الله. لقد كتبَ أنَّ الكنيسة مُخَطَّطٌ لها تُوجدَ بينَ هذين الظُّهُورَين. كتبَ بُولُس يقُول، "لأنَّهُ قد ظَهَرَت نِعمَةُ اللهِ المُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ الناس." (تيطُس 2: 11).

هذه النعمة ظهَرت عندما وُلِدَ يسُوعُ المسيحُ في بيتَ لحم، وستظهَرُ ثانِيَةً عندما سيرجِعُ يسُوع ثانِيَةً. والكنيسةُ تُوجدُ بينَ هذين الظُّهُورَين لله من خِلالِ المسيح. في هذا الرسالة، أعلنَ اللهُ لبُولُس بالتدقيق كيفَ يُريدُ أن تُوجدَ كنيستُهُ بينَ هذين الظُّهُورَين. في العصرِ الحاضِر، علينا أن نعيشَ "بالتعقُّلِ والبِرِّ والتقوى." (تيطُس 2: 12)

يُخبِرُنا بُولُس أنَّهُ في الظُّهُورِ الأوَّلِ للمسيح، والذي حقَّقَ الخلاص، إفتدانا اللهُ لأنَّهُ أرادَ أن يُطهِّرَ لنفسِهِ شعباً خاصَّاً غَيُوراً في أعمالٍ حسنة (14). إنَّ كلمة "خاصَّاً" هُنا تعني "من نَوعٍ مُعَيَّنٍ فَريد." فينبَغي أن نكُونَ شَعباً خاصَّاً على شبهِ صُورَةِ المسيح.

الآن بإمكانِكَ أن ترى لماذا يُمكِن إعطاء رسالة بُولُس إلى تيطُس عُنوان "كنيسة الظُّهُورات الثلاثة." فبينَ الظهُورِ الأوَّلِ للمسيح، والمَجيءِ الثاني، هُناكَ ظُهُورٌ ثالِث – ظُهُورِ الله في هذا العالم من خِلالِكَ ومن خِلالِي. فاللهُ إختارَكَ وإختارَني لنعمَلَ عمَلَهُ. علينا أن نكُونَ "شعبَهُ الخاص." علينا أن نكُونَ يسُوع للعالم. علينا أن نكُونَ وسيلَةَ النقل التي من خِلالِها يظهَرُ المسيحُ المُقامُ الحيُّ لهذا العالم.

إنَّ تشديدَ بُولُس في رسالتِهِ إلى تيطُس هُوَ أنَّ الشعبَ الخاصّ، الذي يُشكِّلُ كنيسةَ المسيح، ينبَغي بِبساطَةٍ أن "يُزَيِّنَ تعليم المسيح" بحياةٍ مُقدَّسة، تقيَّة، لكَي يظهَرَ اللهُ في هذا العالم من خِلالِ المسيح، فيَّ وفيكَ. بإمكانِنا أن نتأكَّدَ أنَّ اللهَ لديهِ خُطَطٌ عظيمَةٌ لحياتِنا، لأنَّهُ إختارَنا لنكُونَ جزءاً من شعبٍ خاصٍّ، مُثمِرٍ، من خِلالِهِ يظهَر اللهُ لهذا العالم.

أضف تعليق


قرأت لك

القناعة كنز

في بلاط الملك لويس الرابع عشر، كانت تعيش امرأة ذات ثروة كبيرة، فقرّرت أن تخصّص جزءاً منها لتخفيف بؤس وعوز الشعب. ولم تكن المهمّة سهلة. فبينما كانت تعطيهم خبزاً، يطلبون وليمة، تعطيهم لباساً يطلبون ملابس فخمة. فعلقت على ذلك بقولها : " طبيعة الانسان وجشعه تجعله يحلم بالرخاء، بينما تعوزه الضروريات ".