تفاسير

الفصلُ الأوَّلُ رِسالَةُ العِبرانِيِّين

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

لقد إنتَهَينا من دراسةِ رسائِل بُولُس الرسُول، ونقتَرِبُ الآن من دِراسَةِ الرسائِل العامَّة، المُسمَّاة هكذا لأنَّها وُجِّهَت لمجمُوعاتٍ عامَّةٍ غير مُحدَّدة من المُؤمنين. ونبدَأُ معَ الرسالة إلى العِبرانِيِّين. لا نعرِف من كتبَ هذه الرسالة. كثيرون يَعتبرونها كُتِبَتْ مِنْ قِبَلِ الرسول بولس. لاحظْ أنها لا تَبدأُ بالكلمة "بولس" كما هي العادة في كتابات بولس. هُناكَ عدَّةُ أسبابٍ هامَّة من أجلِها يعتَبِرُ الكثيرُ من الدَّارِسين أنَّ بُولُس لم يكتُب العبرانيين.

وكما رأينا في دراستِنا للكتابِ المقدَّس حتى الآن، الأمرُ المُهِمُّ عن أيِّ سفرٍ من أسفارِ الكتاب هُو التالي: "ماذا يقُولُ الكتابُ؟" "وماذا يعني؟" وماذا يعني لكَ ولي؟" الأمرُ المُهمُّ حِيالَ رسالة العِبرانِّين هو الحقيقَةُ التي تُعلِّمُها الرسالة وتطبيقُها على حياتِنا الشخصيَّة.

كائناً من يكُن، كانَ كاتِبُ الرسالة عَلاَّمَةً يفهَمُ ما يقُولُ العهدَين القديم والجديد عن يسُوع المسيح. إنَّ المُساهَمَة الأساسيَّة لهذه الرسالة، هي أنَّها أكثَر من أيٍّ سفرٍ آخر من أسفارِ الكتاب المقدَّس، تربِطُ العهدين القديم والجديد معاً. هل سبقَ وتساءَلتَ لماذا لم نَعُدْ نُقدِّمُ ذبائِحَ حيوانيَّة عن خطايانا؟ يُجيبُ هذا السفر على تساؤُلاتٍ كهذه وغيرها.

أضف تعليق


قرأت لك

لن يخيّب آمالك

"إنتظارا انتظرت الرب فمال اليّ وسمع صراخي. وأصعدني من جب الهلاك من طين الحمأة وأقام على صخرة رجلي. ثبّت خطواتي" (مزمور 1:40). دائما وفي الوقت المناسب، حيث تكون أنت في أحلك الظروف وأشدها، عندما ترفع رأسك إلى فوق ستجد من لن يخيب آمالك، بل ستجد محبة الله تفوق ادراكك للتفكير بطبيعتها، فرغم تمردك وعصيانك وهروبك ستجده دوما مستعدا لكي: