تفاسير

الفصلُ الأوَّلُ رِسالَةُ العِبرانِيِّين

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

حُجَّةُ الرِّسالة إلى العِبرانِيِّين

بينما تقرَأُ الرسالَةَ إلى العِبرانِيِّين، لاحظْ أنَّ هذه الرسالة لديها حُجَّةُ أو فكرَةٌ أساسيَّة، تُقدَّمُ بمَنطِقٍ عميقٍ منذُ العدد الأوَّل، وحتَّى العددِ الأخير. حاوِلْ أن تَتَتبَّعَ المنطِقَ المُوحى للكاتِب، بينما تقرَأُ هذه الرسالة. حاوِل أن تقرَأَ الرسالَةَ في جلسةٍ واحدة، إذا إستطعتَ أن تُخصِّصَ لها هكذا وقت. وبينما تقرَأُ، مُفَتِّشاً عن الحُجَّة، لاحِظْ أنَّهُ تُوجدُ ثلاثُ كلماتٍ تستطيعُ أن تقُودَكَ في دراستِكَ. الكلمةُ الأُولى هي "أفضَل،" والكلمةُ الثانِيَة هي "آمِنُوا" والثالِثة هي "إحذَرُوا."

يكتُبُ الكاتِبُ لليَهُود ويُريدُهم أن يُدرِكُوا أنَّ يسُوعَ المسيح هُوَ أفضَلُ من كُلِّ الأشياء التي يُجِلُّونَها. فلقد كتبَ لهُم ما معناهُ، "أنتَم تُكَرِّمُونَ الأنبياء، ولكنَّ يسُوع أفضَل من الأنبياء. إنَّهُ النَّبيُّ الأساسيّ. فلقد تكلَّمَ اللهُ من خِلالِ أنبِيائِهِ، ولكن الآن الله تكلَّمَ من خِلالِ إبنِه. فإبنُهُ أفضَلُ من كُلِّ الأنبِياء."

في الإصحاحَين الأَوَّلَين من هذا السفر، يُشيرُ الكاتِبُ إلى أنَّ يسُوع المسيح هُوَ أفضَلُ من الملائكة. فلقد كانَ اليهُودُ المُحافظُونَ، كالفَرِّيسيِّين مثلاً، يُؤمِنُونَ بالملائكة.

ولقد كانَ اليهُودُ أيضاً يُكرِّمُونَ مُوسَى، فقالَ الكاتِبُ أنَّ يسُوعَ المسيح هُوَ أفضَلُ من مُوسى. يُعطينا الكاتِبُ هذه الصُّورَةَ البَيانِيَّة: البيتُ لهُ قِيمَةٌ، ولكن لِبانِي البَيت قيمَةٌ أكثَر ممَّا لِصاحِبِ البيت. مُوسى بنَى البَيت، أي شعب الله في العهدِ القَديم، ولكنَّ يسُوع المسيح هُوَ الإبن الذي يعيشُ في ذلكَ البَيت. ثُمَّ يُتابِعُ الكاتِبُ القولَ أنَّ يسُوعَ المسيح أفضَلُ من يشوع الذي قادَ بني إسرائيل إلى أرضِ الموعد وأعطاهُم الرَّاحة. ولكنَّ المسيح أعطاهُم راحَةً تفُوقُ الراحَةَ التي أخذُوها عندما دخلُوا أرضَ المَوعِد. ثُمَّ يُضيفُ الكاتِبُ أنَّ يسُوعَ المسيح هُوَ أفضَلُ من كُلِّ كهنوتهم. كانَ اليهُودُ يُكَرِّمونَ الكهنُوتَ. فإبتداءً من الإصحاحِ 5، أكَّدَ الكاتِبُ أفضَليَّة يسُوع على الكهنة.

بَعدَ الكهنُوت، تكلَّمَ الكاتِبُ عن العُهُود. كانَ هُناكَ عَهْدٌ معَ نُوح، إبراهيم، مُوسى، وداوُد. أقامَ اللهُ عدَّةَ عُهُودٍ، ولكنَّ الكاتِبَ يُؤكِّدُ أنَّ يسُوعَ أفضَل منها جميعها.

في النهايَة، يُشيرُ الكاتِبُ إلى خيمةِ الإجتِماع في البَرِّيَّة. قد تتَذكَّرُ أنَّ هيكَلَ سُليمان بُنِيَ على مِثالِ خيمةِ العِبادة التي إستخدَمُوها خِلالَ تَيَهانِهم في البَرِّيَّة. وكما يُمكِنُ أن نتوقَّعَ، يُؤكِّدُ الكاتِبُ أنَّ يسُوعَ المسيح هُوَ أفضَلُ من خيمَةِ العِبادة. كَتَبَ لقُرَّائِهِ اليهُود يقُول ما معناهُ، "إنَّ خيمَةَ العِبادَةِ تلك، وهيكَلُ سُليمان ذاك، وكُلُّ نماذِجِ العبادَةِ آنذاك، لم تكُن سِوى صُورَة، أو تعبِيراً منظُرواً عن خيمَةِ عبادَةٍ تُوجدُ في السماء، غير مصنُوعَة بِيَدٍ." (عبرانِيِّين 9: 11، 23- 26).

مرَّةً في السنة، كانَ رَئيسُ الكهنة يدخُلُ إلى "قُدس الأقداس." كانَ يأخُذُ دمَ الذبيحَةِ إلى قُدسِ الأقداس، حيثُ كانَ يُقدِّمُ هذا الدَّمَ عن خطايا كُلِّ الناس. كُلُّ هذا كانَ نمُوذجاً عمَّا حدَثَ في السَّماء عندما ماتَ يسُوعُ على الصليب. وكأنَّ المسيحَ كانَ رَئيسَ الكَهَنَة الأعظَم الذي يشفَعُ من أجلِ خطايا العالَمِ أجمَع، بدَمهِ الثَّمِين. إنَّ ذبيحَتَهُ تمَّمَت وفسَّرَت الذبائِحَ الحيوانيَّة التي كانت تُقدَّمُ للهِ من خِلالِ الكهنة ، والنِّظام الذبائِحِي، الذي سادَ من مُوسى إلى يسُوع. يَربِطُ كاتِبُ العِبرانِيِّين العهدَين القديم والجديد، عندما يكتُبُ أنَّهُ بعدَ موتِ يسُوع على الصليب، لا ينبَغي أن تُقدَّمَ بعدُ أيَّةُ ذبائح عن خطايانا.

أضف تعليق


قرأت لك

على طريق دمشق

 هو شاول المتكبّر والصارم الكتوم والجريء والعميق جدا في أفكاره، وهو المدافع عن عقيدة شعب الله بحسب رأيه، شدّ العزم ذاهبا نحو دمشق ليقتل من هم من أهل الطريق أي أتباع المسيح، وهناك وقبل أن يصل إلى تلك المدينة التي كانت تحمي تحت جناحيها المؤمنين الذين اختبروا غفران المسيح من خلال توبتهم وإيمانهم، هناك فاجىء المسيح شاول برهبته وجبروته وقداسته، فكان الحدث العجيب يسوع يظهر لشاول:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة