تفاسير

الفصلُ الرابِع رِسالَةُ يعقُوب - تشريحُ الخَطِيَّة

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

تشريحُ الخَطِيَّة

يُتابِعُ يعقُوبُ إبرازَ نوعٍ من التجرِبَة الذي لا ينبَغي أن نفرَحَ بهِ. فاللهُ ليسَ مصدَرَ تجرِبَة الخطيَّة. في النِّصفِ الثَّاني من الإصحاحِ الأوَّل، يُعطينا يعقُوبُ ما يُمكِنُ أن نُسمِّيَهُ "تشريح الخطيَّة." فبينما يُعلِّمُ بإسهابٍ أنَّ تجرِبَةَ الخطيَّة لا تأتي من الله، يُخبِرُنا أنَّ هذا النَّوع من التجارِب لا يأتي حتَّى من إبليس، بل من ذواتِنا. أوَّلاً، تبدَأُ السلسِلَةُ بما نراهُ. ثُمَّ تظهَرُ الشهوة، أو الرغبة الشديدة بالحُصُولِ على ما رأيناهُ. وكأنَّ ما رأينَاهُ هُوَ قِطعَةٌ من المعدَن، وشهوَتُكَ هي مِثلُ مغناطيسٍ شديد القُوَّة والجاذِبيَّة. فإن لم تفعَلْ شيئاً لتُعطِّلَ قُوَّةَ هذا الحقلِ المغناطيسيّ بينَ شهوتِكَ وبينَ موضُوعِ شهوتِكَ، يوماً ما ستحدُثُ المُواجَهةُ.

بالنسبةِ ليعقُوب، التجرِبَة ليست خَطِيَّة. فأنتَ لا تُخطِئ لمُجرَّدِ كونِكَ تجرَّبتَ بالخَطيَّة. فنحنُ نعلَمُ أنَّ مُعَلِّمنا تجرَّبَ في كُلِّ شَيءٍ مثلَنا ولكن بدُونِ خَطِيَّة (أعمال 4: 15). التجرِبَةُ ليسَت خطيَّة ولكن غالِباً ما تقُودُ التجرِبَةُ إلى أعمالِ الخطيَّةِ الظاهِرَة. عندما نستسلِمُ للتجرِبَةِ وبالواقِع للخطيَّة، فإنَّ عواقِبَ الخطيَّة هي دائماً الموت. (رومية 6: 23).

إنَّ النُّقطَةَ التي يُوضِحُها هذا التشريحُ هُوَ: إن كُنتَ لا تُريدُ أن تُخطِئ، عليكَ أن تربَحَ معرَكَتَكَ معَ الخطيَّة على مُستَوياتِ الشهوة، قبلَ أن تُواجِهَ عواقِبَ التجرِبَة. لقد علَّمنا يسُوعُ أن نُصَلِّيَ كُلَّ يوم، "ولا تُدخِلنا في تجرِبَة." (متَّى 6: 13).

أضف تعليق


قرأت لك

الشهادة في وقتها

عندما أجرى احد الاطباء عملية لفتاة مؤمنة مريضة كانت تحدّثه كثيراًَ عن المخلّص ولم يشأ ان يسمع، تعجّب اذ رآها تدخل غرفة العمليات كما لو كانت ذاهبة الى حفل. فأجابته:"اني ذاهبة الى حفل فعلا، فسأذهب الى السماء". وقبل اجراء العملية سألها الطبيب اذا كانت لها أية طلبة، فأجابته: "أطلب اليك ان تلتفت الى الرب يسوع قبل فوات الوقت. آمن به لتمحى خطاياك!" وعلى خلاف توقّع الطبيب، شُفيت الشابة، لكنها قدّمت الكلمة السامية لطبيبها.