تفاسير

الفصلُ السادِس نوعانِ من الحِكمة

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

في الإصحاحِ الثالِث من هذه الرِّسالة، يُركِّزُ يعقُوبُ على منابِعِ المَبادِئ الرُّوحيَّة التي تُمكِّنُنا من السُّلوكِ في مَسلَكِ الإيمان. يكتُبُ أنَّ المكان المُناسِب للبَدءِ بمُمارَسَةِ المبادِئ الرُّوحيَّة هو بِضَبطِ اللِّسان. الطريقَة الوَحيدَة هي بفهمِ ما يُسمِّيهِ "وَداعَة الحكمة."

أنا مُتَأكِّدٌ أنَّكُم تتذكَّرُونَ ما سبقَ وأشرتُ إليهِ أنَّ "الوَدَاعَةَ" تعني "الترويض." فقبلَ أن يُرَوَّضَ الحِصانُ، يكُونُ حصاناً قويَّاً. وعندما يُروَّضُ، يبقَى قويَّاً، ولكن يُصبِحُ بالإمكانِ وصفُهُ "كقُوَّة تحتَ السيطَرة." وهكذا، فإنَّ العِبارَة "وداعَة الحِكمة" تعني، "سيطَرَة الحِكمة." فعندما تنالُونَ هذه الحكمة من الله، عليكُم أن تطلُبُوا من الله الرُّوح القُدُس أن يمنحَكُم النعمة والإنضِباط لتطبيقِ هذه الحكمة. بكلماتٍ أُخرى، عليكُم أن تُخضِعُوا حياتَكُم لسيطَرَةِ الله، بينَما يُعلِنُ اللهُ حِكمَتَهُ لكُم، كما يخضَعُ الحصانُ للرَّسغِ والرَّسَنِ والسرج، ولسيطَرَةِ الخَيَّال الذي يركَبُهُ أو يُدرِّبُهُ.

إنَّ هذا التعبير الجَميل يقُودُ يعقُوبَ ليُناقِشَ الحكمة. يُخبِرُنا يعقُوبُ أنَّ هُناكَ نوعانِ من الحِكمة في هذا العالم. أحدُهُما يأتي من الشيطان، والآخرُ من الله. والثمرَةُ التي يُنتِجانِها في "حقلِ" حياتِنا تُعرِّفُ عن مصدَرِ كُلٍّ منهُما.

أضف تعليق


قرأت لك

ماذا أفعل بأخطائي؟

يسقط كثيرون منا في أخطاء متعددة في الحياة. منها الصغيرة ومنها الكبيرة الفادحة. أودّ في هذا المقال، أن أجيب عن هذا السؤال: ماذا أفعل بأخطائي؟