تفاسير

الفصلُ الثالِثُ عشر الإعتِرافُ المُثَبِّت

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

رِسالَتا يُوحنَّا الثانِيَة والثالِثة

التِّشديدُ في رسالتَي يُوحنَّا الثانِيَة والثالِثة هُوَ على الحقّ الذي علَّمَهُ يسُوع. يبدُو يُوحنَّا وكأنَّهُ لاهُوتيٌّ في رِسالتَيهِ الثانِيَة والثالِثة، لأنَّهُ مُهتَمٌّ بالحَقيقَةِ التي علَّمَها يسُوعُ، وبإلتِزامِنا بهذه الحقيقَة. لم يكُنْ لَديهِ أكثَر من أن يسمَعَ أنَّ أولادَهُ يسلكُونَ في الحقِّ الذي علَّمَهُ يسُوع. كانَ هذا الحقُّ قد تعرَّضَ للكثيرِ من التزوير والتشويه عندما كتبَ يُوحنَّا هاتَين الرِّسالَتَين القَصيرَتَين.

إنَّ رَسُولَ المحبَّةِ هذا يُشجِّعُ القادَة الذين كتبَ لهُم ليكُونُوا قُساةً على الأشخاص الذين لا يُعلِّمُونَ ما علَّمَ بهِ يسُوع. فلقد بدَأَتِ الهرطَقَةُ أو الإنحرافُ عن تعليمِ يسُوع في زَمَنٍ مُبَكِّرٍ في تاريخِ الكَنيسة، لأنَّهُ في هذه الرسائِل الصغيرة، ستسمَعُونَ رسُولَ المحبَّةِ، يُوحنَّا يقُول ما معناه، "من لا يُؤمنون أنَّ يسُوعَ هُوَ المسيح، إن لم يجتازُوا هذا الإمتِحان، لا تدعُوهُم ولا حتَّى إلى تناوُلِ الطعامِ معَكُم. ولا تمنَحُوهُم بَرَكَةَ الله. ولا تتعاطُوا معَهُم."

إذ يكتُبُ يُوحنَّا هذه الرسائِل، يوجِّهُ رسالتَهُ الثانِيَة إلى "المُختارَة." إذا أخذتَ هذا بالمعنى الحَرفي، ستَجِدُ أنَّ هذا هو السفرُ الوحيدُ في الكتابِ المقدَّس المُوجَّهُ إلى إمرأة. يبدو أنَّه كانَ ليُوحنَّا الشيخ إهتِمامٌ رَعَويٌّ بهذه المَرأَة المُختارَة.

ولكنَّ يُوحنَّا كانَ يتعامَلُ معَ أشخاصٍ ذَوي مشاكِل، أمثال ديُوتِريفُوس، "الذي أحبَّ أن يكُونَ أوَّلاً،" بِحَسَبِ يُوحنَّا. يَصِفُ هذا الرجُل في الأعداد التاسِع والعاشِر من يُوحنَّا الثالِثة. يتعزَّى رُعاةُ الكنائِس اليَوم عندما يكتَشِفونَ أنَّ هذا الأخَ المُتقدِمَ في السِّن كانَ لديهِ رجُلٌ في كنيستِهِ كانَ يُشكِّلُ لهُ إزعاجاً مُستَمِرَّاً.

أضف تعليق


قرأت لك

الخشوع والتقوى

"طوبى لكل من يتقّي الربّ ويسلك في طرقه" (مزمور 128- 1). أجمل الأوقات التي تمر في حياة المؤمن بالمسيح عندما يكون قلبه خاشعا ويحيا حياة التقوى الحقيقية، سيكون مثل الشجرة المغروسة عند مجاري المياه التي تعطي ثمرها في أوانها وورقها لا يذبل.