تفاسير

الفَصلُ الخامِس عشَر سفرُ الرُّؤيا - المِفتاحُ الرَّابِع عشر

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

المِفتاحُ الرَّابِع عشر

بعدَ أن تقرَأُوا هذا السفرَ الأخير من الكتابِ المقدَّس، قارِنُوا هذا السفر بِكُلِّ مقاطِعِهِ الإسكاتُولوجيَّة (أي المُتعلِّقَة بالأُمُور الأخيرة)، معَ كُلِّ المقاطِعِ الأُخرى في كلمةِ الله التي تتكلَّمُ عن الأُمُورِ الأخيرة. جميعُ هذه المقاطِع من كلمةِ الله، إبتداءً من الأنبياء وُصُولاً إلى تعليمِ يسُوع والرُّسُل، سوفَ تتحدَّاكُم بالسؤالِ التالي: "كيفَ أثَّرَ عليكُم ما تعلَّمتُمُوهُ عن الطبيعة المُطلَقة للأشياء، كيفَ أثَّرَ هذا على إيمانِكُم وعلى قِيَمِكُم، بينما تحيُونَ حياتَكُم اليوم؟"

نعرِفُ من هذا الإعلان أنَّ القِدِّيسين الذي يُرنِّمُونَ ترنيمتَهُم الجديدة حَولَ العَرش، سيكُونُونَ من كُلِّ قَبيلةٍ ولِسانٍ وشعبٍ وأُمَّة. عِندَما تُفكِّرُونَ بكيفيَّةِ وُصولِ هَؤُلاء إلى أمامِ العرش، كيفَ يُؤثِّرُ هذا على وُجهَةِ نظَرِكُم حولَ مأمُوريَّةِ يسُوع المسيح العُظمى، وحولَ عملِ الرَّبّ الذي يبنِي كنيستَهُ حولَ العالَمِ اليوم؟

إنَّ كَلِمَةَ اللهِ تبدَأُ معَ سُؤالِ اللهِ للإنسان، "أينَ أنتَ؟" ويُختَتَمُ الكتابُ المقدَّسُ وهُوَ يُوجِّهُ لنا السُّؤالَ التالي: أينَ ستكُونُ عندما ستتحقَّقُ كُلُّ هذه الأحداث التي يَصِفُها سفرُ إعلان يسُوع المسيح؟ بالواقِع، هُناكَ إمكانِيَّتانِ فقط. فسوفَ تكُونُ إمَّا في السماءِ معَ القدِّيسين، تُرنِّمُ حولَ العرش، أو ستكُونُ معَ الخُطاةِ تُؤدِّي التحيَّةَ للخَروفِ من الجحيم. فمكانُ وُجُودِكَ آنذاك سيُحدَّدُ بطبيعَةِ موقِعِكَ ونوعِ تجاوُبِكَ معَ إنجيلِ المسيح الآن.

عبرَ قُرونٍ طَويلَة من تاريخِ الكنيسة، تعرَّفَ الملايينُ من الناس على الإيمانِ بالمسيح من مُجرَّدِ قراءتِهم للسفرِ الأخير في الكتابِ المقدَّس. إن لم تَكُن قد آمنتَ بعد بيسُوع المسيح ليكُونَ مُخلِّصَكَ، وإن لم تُتَوِّجْهُ على حياتِكَ ليكُونَ ملكَ الملُوك ورَبَّ الأرباب، فصلاتي أن تُحرِّكَكَ هذه الدراسةُ المُوجَزَةُ لِسفرِ الرُّؤيا لتَتَّخِذَ هذه القرارات التي تُحدِّدُ نوعيَّةَ مصيركَ الأبدي.

أضف تعليق


قرأت لك

لا تضيّع الطريق

"تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ" (أمثال 25:16). الكلّ يدعيّ أنه يحمل الحقيقة بين يديه، منهم يعتقد أنه يسير في الطريق الصحيح التي يريدها الله له، ومنهم من يظن أنه يعبد الله الحقيقي، وآخر يريد أن يقنع الجميع بمعتقده، وبين هؤلاء أجمعين توجد حقيقة واحدة ثابتة راسخة نهايتها الوصول الى قلب الله، إنها طريق المسيح التي تتميّز بأنها: