تفاسير

الفَصلُ الخامِس عشَر سفرُ الرُّؤيا

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

المِفتاحُ الثاني

المِفتاحُ الثاني لهذه الرِّسالة المُشفَّرَة هوَ أنَّ هذه الرُّمُوز، أو العلامات، هي رُمُوزٌ كِتَابِيَّة. فإن كُنتَ يهُوديَّاً، مُتآلِفاً معَ العهدِ القديم، فإنَّ هذه العلامات لن تكُونَ غريبَةً عليكَ. مثلاً، في الإصحاحِ الرابِع، ينفَتِحُ بابٌ في السماء وتجدُ شخصاً يجلِسُ على عرش. وهُوَ يُشبِهُ حجَرَ اليَشبَ والعَقيق، وقوسُ قُزَحٍ حولَ العَرشِ في المَنظَرِ شبه الزُّمُرُّد.

اليَهُوديُّ سيعرِفُ أنَّهُ في خُروج الإصحاح 28، كانَ على رئيس الكهنة أن يلبَسَ صدريَّةً مُرصَّعَةً بالجواهِرِ والحجارَةِ الكريمة، واحِدَةً عن كُلِّ سِبط. الحجَرُ الكَريمُ الأوَّلُ كانَ عقيقاً أحمَر، وكانَ يرمُزُ إلى بِكر أسباط إسرائيل – أي سبطُ رأُوبَين. الحجرُ الكَريمُ الأَخيرُ كانَ يَشباً، والذي كانَ يرمُزُ إلى سِبطِ بينامِين. كانَ الزمرُّدُ هُوَ الحجَرُ الكريمُ السابِعُ، وكانَ يُشيرُ إلى سبطِ يهُوَّذا. بالعِبريَّة، كانت هذه الأسماءُ تعني شَيئاً. رَأُوبَين يعني، "هُوَّذا إبني" وبِنيامِين يعني، "إبنُ يَمِيني." ويهُوَّذا يعني، "تسبيح." لِهذا، ما ترونَهُ هُنا في لُغَةٍ رَمزِيّ‍َةٍ هُو التالي: عندما ننظُرُ من خِلالِ بابٍ إلى السماء، نجدُ عرشاً والجالِسُ عليهِ يُوصَفُ بهذه الحجارةِ الكريمة التي تقُولُ لنا، "هُوَّذا إبني، إبنُ يَميني! فَسَبِّحُوهُ!"

هُناكَ جُملَةٌ نجدُها عدَّةَ مرَّاتٍ في آخِرِ سفرٍ من أسفارِ الكتابِ المقدَّس: "أنا هُوَ الألفا والأُوميغا." الحَرفُ الأوَّلُ من الأبجديَّةِ اليُونانِيَّةٍ هُوَ ألفا؛ والأخيرُ هُوَ أُوميغا. وهذا ما يُترجَمُ لنا عادَةً "أنا هُوَ البِدايَةُ والنِّهايَةُ." فسيكُونُ لدينا إعلانٌ عنِ الواحِد، يسُوع المسيح؛ الذي هُوَ نفسُهُ البِدايَةُ والنِّهايَةُ.

أضف تعليق


قرأت لك

السامري الصالح، لكنه مرفوض

ان قصة السامري الصالح التي حكاها الرب يسوع في انجيل لوقا 10، تلخّص البشارة الانجيلية المفرحة.... فقد أراد الرب يسوع في هذه القصة ان يروي وجهة نظر الله، بخصوص حالة وحاجة