تفاسير

الفَصلُ الخامِس عشَر سفرُ الرُّؤيا - المِفتاحُ الخامِس

القسم: الرسائل من عبرانيين وحتى الرؤيا.

فهرس المقال

المِفتاحُ الخامِس

المِفتاحُ الخامِسُ الذي يفكُّ ألغازَ رِسالَةِ هذا الإعلان هُوَ: موقِف التواضُع حيالَ ترتيب هذه الأحداث زَمَنيَّاً، كما جاءَت في سفرِ الرُّؤيا. وأنا أنظُرُ بتواضُعٍ كبير إلى الترتيب الزمني الذي أقتَرِحُهُ. بحَسَبِ يسُوع، لا أحد يعرِفُ اليوم، ولا السَّاعَة التي فيها يأتي المُنتَهى – ولا حتَّى الملائكَة، ولا حتَّى إبن الله. الآبُ وحدَهُ يعرِف (متَّى 24: 36). عندما سألَ الرسُلُ والتلاميذُ الأوائِل يسُوعَ عن توقيتِهِ لِرَدِّ المُلك لِشعبِ اللهِ القديم، أجابَ بما معناهُ أنَّهُ ليسَ لهُم أن يعرِفُوا الأزمِنَة والأوقات لهذه الأحداث، لأنَّ الآبَ قرَّرَ أن يحتَفِظَ بهذه الأُمُور لنَفسِه (أعمال 1: 7). ففي هذه الحال، إن كانَت الملائِكَةُ لا تعرِف، وإن كانَ إبنُ اللهِ قد قالَ أنَّهُ لا يعرِف، وإن كانَ الآبُ وحدَهُ يعرِف، فكيفَ يُمكِنُ أن نكُونَ إلا مُتواضِعينَ عندم نُحاوِلُ أن نضعَ معاً ترتيباً زَمَنِيَّاً "للأزِمنة والأوقات" لهذه الأحداث؟

أحد هذه الأحداث هُوَ إختِطافُ الكَنيسة. فبَعدَ أن تُؤخَذَ الكَنيسَةُ من العالم، كما نتوقَّع، ستكُونُ هُناكَ ضِيقَةٌ عُظمَى على الأرض. ثُمَّ يحدُثُ مجيء المسيح ثانِيةً حيثُ يرجِعُ، ليسَ ليأخُذَ كنيستَهُ من العالم، بَل سيأتي معَ كنيستِهِ ليَملِكَ على الأرض. يعتَقدُ البعضُ أنَّ هذا المُلك سيكُونُ مُلكاً حَرفَيَّاً سيدومُ ألفَ سنة. ينقَسِمُ المُؤمِنُونَ حولَ الطريقة التي بها يُفسِّرونَ هذه الأحداث. ومهما كانَ التفسيرُ والترتيبُ الزَّمَنيُّ الذي تتَّبِعُهُ لهذه الأحداث، سيبقَى هُناكَ الكثيرُ من المُؤمنين الذي سيختَلِفُونَ معكَ. فكُنْ مُتَواضِعاً حِيالَ ترتيبِكَ الزَّمَني لهذه الأحداث وحِيالَ تفسيرِكَ لها.

أضف تعليق


قرأت لك

عبر مخاضة يبّوق

"ثم قام في تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبّوق" (تكوين 22:32). هناك عبر الوادي الكبير كان يعقوب ماشيا يتأمل في حياته منذ أن تصارع مع أخيه على البكورية وإلى ذهابه لبيت خاله وحيث لمس إختبارات الله اليومية معه، رغم أنه لم يكن أمينا وطائعا ومنسحقا، فبدأت الأفكار تجول حول كيفية تصحيح العلاقة الحميمة مع الله، وهناك وعبر مخاضة يبوق قدّم لنا أروع مثال بالعودة الحقيقية لأنه: