تفاسير

المقدمة

القسم: رسالة بولس الى أهل غلاطية.

تعدّ الرسالة إلى غلاطية من أهم أسفار الكتاب المقدس لأن بولس الرسول بحث فيها بصورة خاصة في موضوع الخلاص والحرية. وهذا الذي دفعنا على نشر تفسير هذه الرسالة تحت عنوان: الحرية في المسيح. وهذه الحرية هي الخلاص العظيم الذي كسبه لنا السيد المسيح بموته الكفارى والنيابي على الصليب وبقيامته الجبارة من الأموات.

كيف يمكننا أن ننال هذه الحرية الثمينة؟ علم أعداء الرسول (الذين عرفوا بجماعة المتهودين) أن الإنسان ينال رضى الله ليس فقط بسبب عمل المسيح الخلاصي بل بواسطة جهوده الخاصة. لم يقبل بولس هكذا تعاليم خاطئة ومضلّة لأنها كانت مبنية على أساس خاطئ لأنها تجاهلت كمال الخلاص الذي أتمه السيد المسيح وعدم مقدرة الإنسان على القيام بجميع متطلبات الشريعة الإلهية.

وكل من يظن بأنه قادر على ربح رضى الله بجهوده الخاصة إنما يغرق في عبودية روحية غاشمة، بينما كل من يقتدي بأبي المؤمنين إبراهيم الخليل يختبر الحرية في المسيح.

بسام م. مدني

مدير ساعة الإصلاح

أضف تعليق


قرأت لك

سلّم فتتعلم

"لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد" (يوحنا 7:13). من علية أورشليم، حيث اجتمع الرب يسوع مع تلاميذه، قبل أن يذهب إلى صليب الجلجثة، بدأت أحداث وأحاديث الرحيل، هناك جلس يسوع مع تلاميذه بجلسة دافئة وفتح قلبه وتحدث معهم وعبّر عن مكنونات حبه، وأشواق روحه، هناك فاضت المشاعر العميقة، وتجلّت العواطف، لتكشف للتلاميذ ولنا من بعدهم أعماق جديدة عن قلب المسيح الرائع، فكان حبه يلهب العواطف ويحرك الإرادة ويغمر الكيان، ويسبق الأزل ويتعدى الأبد وينتصر على كل الشدائد والمعوّقات، فلا يفتر ولا يضعف بل هو الكمال بعينه هو حب لا مثيل له.