تفاسير

الفَصلُ الثالِث عشَر "خِلافاتٌ بينَ التلاميذ" - حَلٌّ رُوحِيٌّ عام

القسم: دراسة لرسالة كورنثوس الأولى الجزء الأول.

فهرس المقال

حَلٌّ رُوحِيٌّ عام

بينما تدرُسُونَ هذه الرِّسالة التصحيحيَّة، ستجدُونَ أنَّ بُولُس يُعطِي حلاً خاصَّاً لكُلِّ مُشكِلَةٍ واجهها في كنيسةِ كُورنثُوس. ولكن، عندما نَصِلُ إلى الإصحاحات 12 إلى 14، يُقدِّمُ لنا بُولُس حُلُولاً أكثَرَ عُمُومِيَّةً في طبيعتِها. الحَلُّ العامُّ لكُلِّ المشاكِل التي عالَجَها بُولُس في كَنيسةِ كُورنثُوس، نَجِدُها في الإصحاحات 12 إلى 14، خاصَّةً في الإصحاح 13. فمحبَّة آغابِّي التي يُظهِرُها بُولُس في ذلكَ الإصحاح هي غيرُ أنانِيَّة، ولاتتمحوَرُ حولَ الذات. بالطبيعة، الذَّاتُ هي في مَركَزِ كُلِّ شَيءٍ نُفَكِّرُ بهِ ونعمَلُهُ. ولكنَّ بُولُس يقُولُ أنَّهُ عندما يأتي المسيحُ إلى حياتِنا، يُعطينا مركَزاً آخَرَ لِحياتِنا.

مثلاً، عندما إلتَقى بُولُس بِيَسُوع المسيح على طَريقِ دِمشق، وجدَ مركَزاً جديداً لحياتِه. فحياتُهُ أصبَحَت تَتَمحوَرُ حولَ المسيح. فبَدَلَ تفسيرِ وتقييمِ كُلِّ شَيءٍ بما كانَ يعنيهِ لهُ، أصبَحَ يرى كُلَّ شَيءٍ بِكَيفيَّةِ تأثِيرِهِ على المسيح. لقد إقتَرَبَ بُولُس من كُلِّ صُعُوبَةٍ في حياتِهِ مُتسائلاً، "ماذا سينتَفِعُ المسيحُ من هذا؟ وكيفَ يُمِكُنُ لهذا أن يُمجِّدَ المسيح؟

هذه هي وُجهَةُ النَّظَر التي يقتَرِحُها على هؤُلاء المُؤمِنين الذين كانُوا يُقاضُونَ بعضُهم بعضاً. لا تُفكِّرُوا كيفَ سيكُونُ بإمكانِكُم أن تجدُوا حُلُولاً لهذهِ النِّزاعات وكيفَ يُمكِنُ أن تأتِيَ لكُم بأكثَرِ منفَعة، بل فكِّرُوا كيفَ يُمكِنُكُم أن تجدُوا حُلُولاً لهذه المشاكِل بطريقَةٍ تُمجِّدُ المسيح. فالحُلولُ التي تتمحوَرُ حولَ المسيح وحولَ مصلَحة الآخرين، هي تمجيدُ محبَّتِكُم للمسيح ولكنيستِهِ، وذلكَ بأن تقبَلُوا الخِسارَةَ لأنفُسِكُم.

أضف تعليق


قرأت لك

الفصل الثامن: القيامة والدينونة

كما مر بنا، أنكروا خلود النفس البشرية؛ وعليه اضطروا إلى نكران العذاب الأبدي الذي لا وجود له من غير خلود. وبما أن الكتاب المقدس يتحدّث بإسهاب عن قيامة للأموات ويوم دينونة للأشرار، جاء السؤال التالي يعترض سبيلهم: لماذا يقوم الأشرار ليدانوا إن كانت الدينونة تعني مجرد الموت والعودة إلى التراب؟ وهنا أنهك قادة برج المراقبة أدمغتهم لاختراع الفتاوى المناسبة لتعليل أمر القيامة والدينونة.