تفاسير

الفَصلُ السابِع عشَر "نَصيحَةُ بُولُس المُوحاة للمُتَزوِّجين" - الطلاقُ في الكِتابِ المقدَّس

القسم: دراسة لرسالة كورنثوس الأولى الجزء الأول.

فهرس المقال

الطلاقُ في الكِتابِ المقدَّس

في زواجٍ مُختَلَط، لا يُعطي بُولُس خَيارَ الطلاق للمُؤمن، بل لِغَيرِ المُؤمن. وهذا عادِلٌ جداً على أكثَرِ من وجَهٍ. دَعُونا نفتَرِضُ مثلاً، أنَّ الرجُلَ غير المُؤمن هُوَ مُتَزوِّجٌ من إمرأَةٍ أصبَحَت مُؤمِنَةً بعدَ أن تزوَّجا. عندما تزوَّجا وكانا غير مُؤمِنَين، كانَا مُنسَجِمَينِ مُتلائِمَين؛ وكانَ لديهما نظامُ القِيَمِ نفسه. ثُمَّ أصبَحت الزَّوجَةُ مُؤمِنَةً. فالآن، ماذا عليها أن تفعَل؟ يُعلِّمُ بُولُس بأنَّهُ عليها أن تبقَى مُلتَزِمَةً بزَوجِها. ولكن إذ نظَرَ زوجُها إليها وقال، "أنتِ لم تعُودي نفس المرأة التي تزوَّجتُها. أُريدُكِ خارِجَ حياتِي." عندها، يقُولُ بُولُس، فليُفارِق. ليسَ الأخُ أو الأُختُ مُستَعبَدَينِ في مِثلِ هذه الأحوال." (15)

ولكن، إذ قالَ الزَّوجُ غَيرُ المُؤمن،"حسناً، أنتِ لم تَعُودي الشخص الذي تزوَّجتُهُ، ولكنِّي لا أزالُ أُحِبُّكِ. وأُريدُكِ أن تبقَي زوجَةً لي،" فإنَّ نصيحَةَ بُولُس المُوحاة التي يُقدِّمُها للشَّرِيكِ الزَّوجِيِّ المُؤمن هي البقاء في الزواج. لماذا؟ "لأنَّ الرَّجُلَ غير المُؤمن مُقدَّسٌ في المرأة." (14) والأملُ هُوَ بالطبع أن تتمكَّنَ الزوج‍ةُ من قِيادَةِ زوجِها لمعرِفَةِ المسيح. وعلينا أن نُعرِّفَ ماذا يعني كون الزوج يرغَبُ ببَقاءِ زوجتِهِ المُؤمنَة معَهُ. فهذا يعني أنَّهُ عليهِ أن يعيشَ معَها ودُونَ غيرِها حصريَّاً. عندما كتبَ بُولُس أنَّ الزَّوجَةَ المُؤمنِة ليسَت مُستَعبَدَةً عندما يترُكُها زوجُها، فهل هذا يعني أنَّها حُرَّةٌ لتَتَزوَّجَ من جَديد؟ أنا أعتَقِدُ بأنَّها تستطيع. فأنا أُفسِّرُ عدمَ كونِها مُستَعبَدة، بأنَّها حُرَّةٌ لتَتَزوَّجَ من جَديد.

أضف تعليق


قرأت لك

كل شيء يحتاج لوقت

"واثقا بهذا عينه أن الذي ابتدأ فيكم عملا صالحا يكمّل إلى يوم يسوع المسيح" (فيلبي 6:1). كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى وقت لكي ينضج، فالثمرة تحتاج إلى الماء والإعتناء ومن ثم تصبح جاهزة للأكل بعد أن تكون أخذت وقتها في النمو، والطفل أيضا يحتاج للوقت بين أحضان امه لكي ينمو ويصبح راشدا في الحياة وهكذا أيضا النضج الروحي يحتاج إلى وقت لكي ينمو ويسمو في الحياة المسيحية ويعود هذا الأمر لأننا: